عقدان من الحرية والقوس مفتوح

عقدان من الحرية والقوس مفتوح

عقدان من الحرية والقوس مفتوح

 صوت الإمارات -

عقدان من الحرية والقوس مفتوح

بقلم:أمينة خيري

 

علاقتى بـ«المصرى اليوم» لم تبدأ أمس أو أول من أمس. كما أنها ليست قائمة على كتابة مقال رأى أربع مرات فى الأسبوع كـ«ضيفة» من خارج المؤسسة. ليس هذا فقط، بل إنها علاقة قرابة بدأت قبل أن أبدأ فى كتابة هذا العمود المحبب إلى قلبى وعقلى. بدأت منذ سمعت عن فكرة تأسيس صحيفة «مستقلة». وهنا أضع عشرات الخطوط تحت كلمة «مستقلة».
الاستقلال الرصين، والحرية المسؤولة، والاحترام الذى يأتى فى مكانة أعلى وأسمى من العواطف الجياشة والأحاسيس الفياضة، جميعها منظومات أخلاقية مهنية هى الأقرب إلىّ، لذلك حين وجدتها متجسدة فى القيم التأسيسية لـ«المصرى اليوم» ظل التواجد بشكل أو بآخر فى هذه المؤسسة حلمًا يراودنى.

ومنذ المرحلة التأسيسية الأولى لـ«المصرى اليوم»، والأقدار تدفعنى إليها. مرة بعرض انضمام للكتيبة الأولى فى عام 2003، وآخر فى عام 2004 بعد ما انطلقت فعليًا فى الشارع المصرى والعربى. وظلت مناقشات الانضمام تتكرر ومفاوضات التعاون تتوالى على مدار سنوات وسنوات حتى إننى كنت أتفكه بأننى من أقدم «المتناقشين» مع الصحيفة منذ تأسست.

ومنذ تأسست، وأنا أعتبر نفسى جزءًا من المكان والمنهج والفكرة والهدف. قامات وقمم تشرفت بالجلوس معها والحديث عن الصحيفة الوليدة وكيفية التواجد فيها. الأساتذة العظام الكبار مثل الأستاذ الرائع محمد سلماوى، والراحل العظيم مجدى مهنا، والأستاذ الكبير أنور الهوارى، والأستاذان العزيزان محمود مسلم ومجدى الجلاد، والأستاذ الجميل محمد سمير، والراحل الفذ ياسر رزق،، والكاتب الرائع الأستاذ محمد السيد صالح، وصاحب الكلمة السيف الأستاذ حمدى رزق، والأستاذ والصديق العزيز عبداللطيف المناوى، والأستاذ الشاب الجميل علاء الغطريفى جميعهم ربطتنى بكل منهم جلسة واحدة على الأقل، بالإضافة للصداقة والزمالة، من أجل «المصرى اليوم».

وعلى الرغم من أن ظروف عملى لعقود طويلة فى صحيفة «الحياة» الدولية التى أغلقت بكل أسى وألم أبوابها فى عام 2018 - حالت دون تصعيد التعاون مع «المصرى اليوم» طيلة هذه السنوات، فإننى تشرفت بتدريب العديد من الزميلات والزملاء على كتابة القصص الخبرية والفيتشر وغيرهما من فنون الكتابة الصحفية ممن انضموا للمؤسسة وقت تأسيسها، وبعدها بسنوات.

عقدان بالتمام والكمال مرا منذ خرجت «المصرى اليوم» إلى النور. نور الاستقلال رغم الظروف، والحرية رغم أنف مقاومة نسمات الهواء العليلة، والاعتدال فى زمن التشدد والتزمت والانغلاق الفكرى، بما فى ذلك بين التيارات الليبرالية وليس فقط الدينية.

تظل المؤسسات الصحفية كيانات تتأثر بالأجواء التى تعمل فيها، ولا تؤثر فقط. إنها سنة الحياة والعمل، لا سيما حين يكون متصلًا بالمعلومة والخبر وأرض الواقع والرأى العام والمصالح الوطنية والظروف الطارئة فى إقليم مضطرب ومنطقة أقل ما يمكن أن توصف بها هو «الالتهاب وسرعة الاشتعال».

طيلة هذه السنوات، و«المصرى اليوم» بكتائبها- من قيادات وصحفيات وصحفيين وفنانى الكاريكاتير وأبطال التدقيق والتصميم والمراجعة والطباعة وعمال البوفيه والنظافة والأمن- يرسمون طريقًا إعلاميًا يختلف عن كل ما عداه من طرق إعلامية. يطور ويتطور، يؤثر ويتأثر، يعاند ويضطر أحيانًا للتعامل بأقل أضرار وخسائر ممكنة إنها طبيعة وقدر «المصرى اليوم».

حين ينص تأسيس «المصرى اليوم» على «تبنى سياسة تحريرية هى عبارة عن منهج مستقل ومعتدل، وتعمل وفق مجموعة من القواعد المهنية الواضحة وفى إطار من الشفافية.. وتقديم الأخبار الدقيقة غير المتحيزة والمعلومات المبنية على الخبرة والتحليل العميق، والمدعومة بالوسائط المتعددة والأساليب التفاعلية وإعلام المواطن»، فإنها نصوص هى الأقرب لأرض الواقع وحقيقة نهج المؤسسة ومن فيها.

ولِمَ لا، وقد نجحت «المصرى اليوم» فى الصمود فى أحلك الظروف التى مرت بها مصر، وأقسى أجواء العمل لأى صحفية وصحفى حر ذى مصداقية؟ سنوات ما بعد يناير 2011 شهدت تقلبات وصدمات وأزمات ومحنًا يندر أن يمر بها مجتمع ويخوضها فى هذه الفترة الزمنية القصيرة دون أن يسقط أو على الأقل يفقد توازنه. ولا أبالغ إن قلت إن دورًا غير قليل لعبه الإعلام المصرى، و«المصرى اليوم» فى القلب منه، ساهم فى أن يساند ويقوى ويدعم هذا الشعب العظيم ليمضى قدمًا ويخرج من هوات بالغة الخطورة سالمًا آمنًا. صحيح أنه يخرج من هوة إلى أخرى، ولا يكاد يشم أنفاسه بعد انقضاء أزمة أو ضائقة، حتى تلاحقه أزمات وضوائق جديدة، لكنه قدرنا.

قدر «المصرى اليوم» أن تبقى فى خانة متفردة وتحتفظ بمكانة مختلفة. سواء فى نسختها الورقية، وما أدراك ما الورق فى زمن السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعى وهيمنة التطبيقات والخوارزميات، أو بنسختها العنكبوتية!. المؤكد أن وضع الصحافة كله ليس سهلًا. أوضاع الكوكب، وأحوال السياسة الدولية، وظروف المنطقة المحتقنة الملتهبة باستمرار، وتربص القاصى والدانى بمصر والمصريين، وتفجر الآثار الناجمة عن أفعال وسياسات أنظمة سابقة فى وجوهنا بشكل متواتر، واقتحام الثورة الرقمية وطفرة الذكاء الاصطناعى عوالم الصحافة الرصينة بقوة تصل إلى درجة القسوة، والمنافسة غير العادلة بين كتائب «المؤثرين» بفعل وصفة طبخ أو نميمة سخيفة أو درس عن قواعد وضع المساحيق من جهة وبين الخبر والتقرير والتحليل والحوار وغيرها من مصاعب تجعل من صمود «المصرى اليوم» قصة تُدرّس للأجيال الحالية والقادمة.

أخيرًا وليس آخرًا، أذكر اسمين لقامتين عظيمتين وقريبتين إلى عقلى وقلبى. أستاذى العزيز الدكتور عبدالمنعم سعيد الذى أتعلم من كل فكرة يتناولها، وأستمتع وأستفيد بكل كلمة فى حوار يدور بيننا.

أما المهندس صلاح دياب، والمكالمات الهاتفية القليلة بيننا، لكن الحاذقة خفيفة الظل عميقة المعنى فأقول له فى مناسبة بلوغ «المصرى اليوم» سن العشرين، كل سنة و«المصرى اليوم» فى مكانة مختلفة رغم المصاعب وتؤدى دورًا متفردًا يدين بالكثير لـ«نيوتن» عالم الأعمال والأفكار، وجميعنا ينتظر المزيد. فالقوس مازال مفتوحًا، وسيظل ما دام فى العمر بقية وفى «المصرى اليوم» كتيبة رائعة تناضل وتثابر من أجل «صحيفة احترمت القارئ فاحترمها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقدان من الحرية والقوس مفتوح عقدان من الحرية والقوس مفتوح



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates