فلوريدا والنصر المبين

فلوريدا والنصر المبين

فلوريدا والنصر المبين

 صوت الإمارات -

فلوريدا والنصر المبين

بقلم:أمينة خيري

هل هناك حقًا بيننا من يؤمن بأن الله أراد أن يعاقب أمريكا على مواقفها الداعمة لإسرائيل فأرسل إعصارًا مدمرًا على ولاية فلوريدا؟!، هؤلاء الذين يصممون الصور ويصنعون الفيديوهات المعضدة بآيات وأحاديث ويسهرون الليالى ليضعوا صورة الدمار فى غزة جنبًا إلى جنب مع الدمار فى مدن فلوريدا المتضررة، ويعتبرون ذلك عقابًا إلهيًا وانتقامًا سماويًا، ثم تنهال التعليقات المعربة عن سعادتها والتى لا يدخر أصحابها جهدًا فى تعضيدها بالأسانيد الدينية، وكأن ركنًا من أركان الدين يقوم على الشماتة، ثم تتسابق جموع من يعتقدون أنهم المتدينون الأرقى والأسمى، ليعبروا عن عظيم سعادتهم وكامل فرحتهم متمنين المزيد من الدمار والهلاك... إلخ، هؤلاء مقتنعون بالفعل أن قوى السماء فوجئت مثلًا بما يجرى فى غزة وما يدور فى لبنان، فقررت أن تبحث عن الجناة، فقررت أن تشن إعصارًا على ولاية فلوريدا، تطبيقًا للحق مثلًا أو إعمالًا بمبدأ العقاب؟!.

وبهذا المنطق، لماذا لم تقرر قوى السماء أن توجه هذا الإعصار للمدن الإسرائيلية مثلًا بدلًا من ولاية فلوريدا؟، ولماذا لم تقرر أن تمنع إسرائيل من عدوانها وطغيانها وعجرفتها من الأصل؟، ولماذا تركت إسرائيل تمدد رقعة الصراع وتفتح المزيد من الجبهات؟، وقائمة «لماذا» بهذا المنطق المَعيب المنقوص المضطرب، ناهيك عن كونه سطحيًا ورديئًا وتافهًا.

ولأن الرداءة والتفاهة حلقات مسلسلة، فستجد من تنتفض عروقه وترتعد أوصاله ويصيح بكل ما أوتيت حنجرته من قوة منددًا وشاتمًا وسابًّا فيمن يعترض على الشماتة، وذلك من منطلق أن من لا يشمت فى الآخرين هو بالضرورة محب للعدوان مؤيد للطغيان معاد للدين مناهض للمتدينين.

لكنّ للدين والمتدينين وجوهًا أخرى لا تمت للشماتة بصلة، وجوهًا تفرق بين الله القوى الجبار الحق العليم البصير والدين الراسخ الذى لا ينتظر حدوث ضرر أو وقوع مصيبة بآخرين فيعتبرها نصرًا مبينًا وفتحًا عظيمًا. هذه إهانة للدين، قبل أن تكون إهانة لفكر من يظنون أنفسهم متدينين.

من جهة أخرى، ماذا عن نحو 500 ألف مسلم تقريبًا فى فلوريدا؟، هل نعتبرهم– مثل مدنيى غزة ولبنان- قرابين النصر؟!.

وماذا عن الـ150 مسجدًا فى فلوريدا وتعرض بعضها لأضرار جسيمة جراء الإعصار؟، هل يعد ذلك ضمن البلاء أيضًا، أم نستثنيه ونعتبره ابتلاء؟!.

ولماذا لا يدعو أصحاب فكر الشماتة وأيديولوجيا الانتقام الإلهى القائم على توجيه إعصار فى مقابل عدوان، وإشعال حريق ليتوازن مع احتلال لوقف موجات الهجرة واللجوء من أمم الابتلاء لدول البلاء؟.

وعلى هؤلاء أن يفكروا فى تفسير «عميق» للكوارث، لا سيما الطبيعية التى تلحق ببلاد المسلمين مثل الزلازل مثلًا، أم أن هذه نقرة، وتلك أخرى؟!.

وبهذه المناسبة، فإن عدد قتلى إعصار «ميلتون» بلغ نحو 17 شخصًا، الأعجب من ذلك أن البعض يشن حملات بالسب والشتم بأقبح الألفاظ – التى يحرمها الدين- على المعترضين على الشماتة. إنه نصر فلوريدا المبين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلوريدا والنصر المبين فلوريدا والنصر المبين



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates