الذكاء والخوف المبرر 1

الذكاء والخوف المبرر (1)

الذكاء والخوف المبرر (1)

 صوت الإمارات -

الذكاء والخوف المبرر 1

بقلم:أمينة خيري

سمعت وجهة نظر تقول إن المصريين ليسوا وحدهم المعرضين للخطر جراء توغل الذكاء الاصطناعى، وإنه لو كان هناك خطر حقيقى فإنه واقع على الجميع. وذهب صاحب الرأى إلى القول بأن الذكاء الاصطناعى على الأرجح سيسير فى الطريق نفسه الذى سلكته المبتكرات المؤثرة مثل الراديو والتليفزيون والآلة الحاسبة والكمبيوتر والإنترنت وغيرها، إذ تظهر لتبهر العالم، ثم تغزوه مسببة الكثير من الخوف والفزع، ثم تصبح تفصيلة عادية من تفاصيل الحياة، وهلم جرا.

لست من أنصار هذا الرأى، لا سيما فى مصر. العالم كله – باستثناء أصحاب شركات الذكاء الاصطناعى والدول الكبرى المتصارعة على الهيمنة عليه- فى حالة فزع، بمن فى ذلك البعض من العلماء والتقنيين من داخل شركات الذكاء الاصطناعى نفسها.

وبعيداً عن المهن والوظائف التى بدأ الذكاء الاصطناعى فى القيام بها بدلاً من البشر، وفقدان الملايين حول العالم لوظائفهم، وبعيداً كذلك عن قيام جهات ما بابتكار أسلحة بيولوجية أو سيبرانية، واستخدامها لإحداث هجمات واضطرابات وصراعات، وقدرة نماذج الذكاء على تحسين نفسها بشكل مستمر ما قد يجعل لها أهدافاً تختلف عن أهداف صانعيها، وربما عجز صانعوها عن إيقافها أو التحكم فيها، وبعيداً كذلك عن نشرة الاكتتاب العام لشركة «أنثروبيك»، والتى تم تسريبها وحصلة «رويترز» عليها قبل أيام، والتى تشمل تحذيراً من أن نماذج الذكاء الاصطناعى التى تطورها قد تشكل «خطرا كارثياً أو وجودياً على البشرية»، وأنها (النماذج) أظهرت فى بعض الحالات سلوكيات قد تشمل مقاومة الإيقاف والتلاعب بالمعلومات، وانخرطت فى سلوك وصفته الشركة بأنه «يشبه الابتزاز»، وبعيداً عن أن التحذير «المسرب» صادر عن «أنثروبيك»، المدعومة باستثمارات ضخمة، والتى بنت نموذج «كلود»، والتى أوقف البنتاغون التعامل مع أدواتها للذكاء الاصطناعى بسبب «خلافات» عميقة، أكرر السؤال الذى طرحته قبل أيام: ماذا فعلنا استعداداً للذكاء الاصطناعى؟

لا أقصد بالضرورة استعدادات البنى التحتية الرقيمة، ومهارات القوى العاملة، والأطر التنظيمية، وغيرها، بقدر ما أقصد ثقافة ووعى الناس بالذكاء الاصطناعى، بدلاً من أن يتحول كما تحول جانب معتبر من السوشيال ميديا لدينا إلى قوة قتل ثلاثية: نشر أفكار ظلامية وعنف وفكرى وانغلاق ثقافى وتربص بالمرأة وجهاد الهاها، وتنمر وسب وشتم وتحقير لكل من يعبر عن وجهة نظر أو رأى مختلف، واستغلالها من قبل كل من هب سياسياً ودب فكرياً لنشر التضليل والكذب والفبركة.

أغلبنا يستمتع بما يتم ضخه على الأثير من صور وفيديوهات نصر أكتوبر العظيم والمصنوعة بنماذج توليدية تحول الوصف بالكلمات إلى مشاهد بصرية تبدو واقعية، وذلك عبر تحليل كلمات بعينها، ويبدو المنتج سواء صورة أو فيديو بأشخاص وإضاءة وملابس وملامح وكأنها حقيقية تماماً، لدرجة أن كثيرين يسألون صاحب الصورة أو الفيديو إن كانت حقيقية أم لا.

هذا جزء صغير من استخدامات الذكاء الاصطناعى، وله أوجه مضادة كثيرة بحسب ثقافة ووعى وانتباه الناس، وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء والخوف المبرر 1 الذكاء والخوف المبرر 1



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

GMT 01:28 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

المحطة 2030

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates