بقلم: عبد المنعم سعيد
كان فى مصر دائما أحلام كثيرة؛ ولكن الشائع هو أنها لم تتحقق لأنه لم تتوافر لها الإرادة السياسية التى إما أنها ذهبت إلى الخارج أو تشرنقت فى الداخل، فظلت الأحلام على حالها أو تحولت إلى كوابيس. الإرادة طلت مع الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قال للمصريين إنه لن يجعلهم ينامون الليل لعمل عظيم يقومون به، أو هدف كبير يسعون إليه. وقد كان أكبر مشروع لاختراق مليون كم2 بشبكة من الطرق والجسور وعبور النيل فى مسافات متقاربة شرقا وغربا، ومنه إلى السواحل المصرية التى تتعدى 3300 كم فى البحر المتوسط والأحمر والبحيرات الكثيرة. شبكات المواصلات تدعم بشبكات الكهرباء والماء والغاز، ومؤخرا الشبكات الإلكترونية وكذلك الواى فاى. وكان ذلك هو المقدمة المنطقية لدعم «الاقتصاد الحقيقى» المتمثل فى الزراعة التى دخلت دور الزيادة فى المساحة والمحاصيل وليس دور النقصان؛ والصناعة التى تتصدر حاليا الصادرات المصرية من المعلبات الغذائية إلى «الروبوت»؛ والخدمات التى تشهد بها السياحة والبنوك والاستقرار فى عمومه الذى له فوائد تدخل جيوب وعيون وعقول المصريين؛ فضلا عن حماية أراضى الوطن من الأعادي.
ما حدث بُشر به فى «رؤية مصر 2030»؛ وسُجل فى «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»؛ ومن قبلها وبعدها فتحت آفاق الإصلاح الاقتصادى الذى يفتح أبوابا غير قليلة للقطاع الخاص الذى عليه أن يدخل بقوة إلى الساحة التنموية للصحراء الغربية التى لم تعد صحراء؛ وكذلك الحال شرقا فى اتجاه الذهب والمعادن وخيرات مثلث القناة للتنمية الصناعية ومن ورائهم سيناء التى سوف تمتد فيها «شرم الشيخ» ودهب ونويبع وطابا إلى باقى سيناء. عام 2030 سوف يكون محطة زمنية تعبر بعدها مصر إلى عقد جديد سوف يستفيد منه جيل نابه جرى إعداده فى جامعات متقدمة تُخَرِج أصحاب شركات «ناشئة» تتعملق مع الزمن والعرق. التجربة سوف تحمل فى ثناياها خبرة أكثر من 6 ملايين تمرسوا على تكنولوجيات القرن الحادى والعشرين.