سقط العمود إنها إرادة الله

سقط العمود.. إنها إرادة الله!

سقط العمود.. إنها إرادة الله!

 صوت الإمارات -

سقط العمود إنها إرادة الله

بقلم : أمينة خيري

 

قبل سنوات قليلة، وفى حفل زفاف فى حديقة فندق خمسة نجوم، وبعد ما جلس المدعوون الأكبر سنا على مقاعدهم حول الطاولات وأصدقاء وصديقات العروسين يقومون بالمهمة إياها من القفز والرقص احتفالا بهما، إذا

بعمود إنارة شاهق ينهار على الطاولات بمن عليها. ولولا ستر ربنا، لوقعت وفيات وإصابات عديدة، لكنه وقع على رأس أحد المدعوين ويستقر بطوله الشاهق على باقى الطاولات دون أن يصيب أحدا سواه. فقد الرجل وعيه، وهرعت زوجته الطبيبة وحملته بمساعدة الشباب من الحاضرين فى سيارتها الخاصة إلى المستشفى ورفضت انتظار الإسعاف.

بالطبع بذل الحاضرون من العقلاء جهودا مضنية ليخففوا من وقع ما جرى على العروسين وذويهم، حتى يستمر الحفل بشكل أو بآخر، وذلك بعد ما تأكدوا أن الرجل المصاب على قيد الحياة، ولكن فاقد الوعى.

المشكلة، أو بالأحرى المصيبة، هى أن انهيار عمود الإنارة المروع ذهب إلى حال سبيله. يعنى إيه؟ يعنى مبدئيا، أنكرت كل الأطراف مسؤوليتها عما جرى. الشركة التى أتت بالمعدات والأجهزة، وهى ليست جزءا من الفندق أو إدارته قالت إن إدارة الفندق هى من تختار أماكن وطرق التثبيت. ليس هذا فقط، بل عمد مندوب الشركة إلى «إرادة السماء» و«قدر ولطف» وغيرهما ليقول إن الشركة أقامت آلاف الحفلات بالطريقة نفسها ولم يحدث ما جرى، مذيلا ذلك بقوله «الحمد لله إنها جت على أد كده. ربنا بيحبكم».

بالطبع الحمد والشكر مطلوبان فى كل وقت وحال. والحمد لله أن الرجل لم يمت، وإن استغرق علاجه أشهرا عدة وما يقارب مليون جنيه كلفة العلاج، بالإضافة إلى إنه لم يتمكن من العودة إلى عمله. ولكن هل يتعارض الحمد والشكر مع البحث عن السبب ومعاقبة المتسبب ومعالجة الخطأ منعا للتكرار.

من جهة أخرى، تنصلت إدارة الفندق تماما من المسؤولية وألقت بها فى ملعب الشركة، مؤكدة أن مسؤوليتها تنتهى بدخول عمال الشركة بمعداتهم، وتقتصر بعد ذلك على التأكد من حسن سير وسلوك العمال، لا أكثر ولا أقل!.

هذه الأعمدة موجودة فى كل الأفراح والحفلات تقريبا. وغالبيتها المطلقة يتم تثبيته «كلشنكان» أو حسب مزاج من يقوم بالتثبيت أو «يتم وضعها وربنا هو الحافظ». مرة أخرى، بالطبع ربنا هو الحافظ، ولكن هذا لا يعنى أن نمشى فى الشارع مغمضى الأعين، أو نقود سياراتنا عكس الاتجاه، أو نأكل الحلوى بشراهة ونحن مرضى السكر، أو ندخن بشراهة ونحن مرضى القلب ونقول «ربنا هو الحافظ».

سقوط عمود مشابه فى قصر البارون قبل أيام شأنه شأن ما سبق. قدر ولطف، ولم يمت أحد. لكن مثله سيسقط، إن لم يكن غدا فبعد غد. وإن لم يمت أحد، فسنقول «قدر ولطف». وإن مات أحدهم فسنقول «عمره. ربنا يرحمه».

الالتزام بقواعد السلامة والأمان ليس رفاهية أو اختيارا، لكننا جعلناها هكذا، لا فى أعمدة الحفلات فقط، بل فى الغالبية المطلقة من تفاصيلنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقط العمود إنها إرادة الله سقط العمود إنها إرادة الله



GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates