الذكاء و«أسطوات الكار»

الذكاء و«أسطوات الكار»

الذكاء و«أسطوات الكار»

 صوت الإمارات -

الذكاء و«أسطوات الكار»

بقلم:أمينة خيري

فى عصر الذكاء الاصطناعى، الذى قدم بالفعل، الحياة ستختلف عما كانت عليه، سلباً وإيجاباً، حرباً وسلاماً، علماً وابتكاراً ودجلاً وخرافة، علاقات بين الدول وبين المجتمعات وبين الأفراد وبعضهم، فلسفة وديناً وقواعد وقيماً أخلاقية، وكما ذكرت فى المقال السابق سواء استعدينا للذكاء الاصطناعى بخطة ووسائل وفكر منسق ومنظم وواقعى، أو عبر خيالات وأحلام واستمرار فى إقناع أنفسنا بأننا نطوع العلم والعالم بطريقتنا الخاصة، فهو قادم بكل تأكيد.

هناك شبه اتفاق على سبل الاستعداد للذكاء الاصطناعى يقوم على ثلاث نقاط رئيسية: الأولى هى: تبنى أسس الذكاء الاصطناعى من بنى تحتية رقمية ومرافق آمنة للتخزين السحابى والبيانات، والاستثمار فى رأس المال البشرى عبر تحديث نظم التعليم لتكون مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات فى القلب منها، وضمان إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعى منخفضة الكلفة للشركات الصغيرة والمؤسسات العامة لضمان عدالة الفرص وتعزيز الإنتاج (وذلك بعد محو الأمية الرقمية وتمكين الجميع ثقافياً حتى لا يكون الاستخدام متسماً بالضحالة أو المستخدم عرضة للاستغلال).

والثانية هى تكييف الاستعدادات مع السياقات المحلية من حيث توطين البيانات، وتدريب أدوات الذكاء الاصطناعى على اللغة والأعراف الثقافية والواقع الاقتصادى والاجتماعى المحلى بدلاً من الاضطرار للاعتماد الكلى على المنتج والتقنيات المستوردة، مع تقليص الفجوة الرقمية السائدة.

والثالثة هى تعزيز مبدأ الحوكمة، وفيه تقوم الحكومة بتبنى ممارسات مسؤولة للذكاء الاصطناعى، لا سيما فى مجال تقديم خدمات القطاع العام، مع تطبيق قواعد مرنة قابلة للتكيف وتستند إلى تقييم مسبق للمخاطر، وفى القلب منها حماية الخصوصية وحقوق الإنسان، مع فتح الباب أمام التعاون الدولى المحسوب والمدروس والذى يضمن حداً أدنى من المنافع والمصالح المتبادلة.

هكذا يكون الاستعداد العملى الواقعى المدروس، لكن أحداً لن يجبرنا عليه، ويظل أمامنا مساران آخران. الأول توسيع قاعدة ابتكارات وتبنى الذكاء الاصطناعى المتمثلة فى التمسح به ظاهرياً، والتشبه به خيالياً، والاعتقاد بأننا بتنا «أسطوات الكار» ولكن بطريقة تناسب الفكر السائد، ولنا فى مانياكان الفتاوى الدينية، والاحتفاء به باعتباره منافساً لـ«كلود»، ومناطحاً لـ«جيمينى»، ومتفوقاً على «تشات جى بى تى» و«ديب سيك» عبرة ومثالاً. ومثل هذا المسار يمنحنا إحساساً كاذباً بالراحة، وشعوراً مضللاً بالإنجاز، ونشترى به وقتاً إضافياً يضمن قدراً من الطمأنينة والسكينة بأننا للعلم مواكبون، وللذكاء الاصطناعى معتنقون، وذلك قبل أن نستيقظ من قيلولتنا لنفاجأ بأننا النسخة الثانية من أهل الكهف.

أتحدث هنا، لا عن الخطوات والمشروعات والمبادرات التى تتبناها الدولة، وهى جيدة جداً بشكل عام، ولكن أتحدث عن جانب من الميل الشعبى ومعه أو فى القلب منه الفكر السائد فى بعض المؤسسات والهيئات، وهى التى تتحكم بحكم الثقافة والعادات والتركيبة الاجتماعية والنفسية، بالإضافة إلى النسخة الحديثة من المد الجديد فى عقول الكثيرين. وهذا مربط الفرس فى كيف نتعامل- ولا أقول نواجه أو نحارب أو نقاوم- الذكاء الاصطناعى القادم بنا أو بدوننا، وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء و«أسطوات الكار» الذكاء و«أسطوات الكار»



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates