حراك الدراما وحرية التفكير وحرارة الاقتصاد

حراك الدراما وحرية التفكير وحرارة الاقتصاد

حراك الدراما وحرية التفكير وحرارة الاقتصاد

 صوت الإمارات -

حراك الدراما وحرية التفكير وحرارة الاقتصاد

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

سعيدة جداً بالحراك الدرامى الكبير. لست من هواة المسلسلات بشكل عام، ولكن الزخم الدرامى من علامات الانتعاش والأمل، شأنه شأن إعلانات الشوارع متعددة المصادر، والأنشطة والخدمات والسلع. هى دالة على الانتعاش أو الركود، ولكن بالطبع فى حدود القواعد المعمول بها للحفاظ على سلامة المارة وجماليات المكان وقواعد الإضاءة ومقاسات اللوحات.

ورغم أننا ما زلنا فى بداية الطريق الرمضانى، فإن الأيام القليلة الأولى تخبرنا بأن الدراما المصرية بخير، وأنها ليست محتفظة بقدرتها ولياقتها على جذب الجمهور المصرى إلى الشاشات فقط، بل ما زالت فى كامل لياقتها عربيا.

اللياقة الفنية جزء لا يتجزأ من القوة الناعمة.

يزدهر الفن وتتعدد مصادره وتتسع قواعد متابعته، فتتضاءل التيارات الظلامية والجماعات المجرمة التى ظلت تنهش فى عظامنا على مدار عقود باسم الدين تارة، وبدافع المظلومية تارة أخرى.ونظلم النشء والشباب كثيراً حين نعتقد أن فى إمكاننا أن «نوفر» عليهم جهد التفكير وعبء التحليل.

هذا ليس بتوفير، بل هو سلب حقوق وإصرار على نشر ثقافة «اسكت» ومنظومة «ممنوع التفكير».

أسلوب الوعظ والإرشاد، والاكتفاء بجوانب محددة مسبقاً فى السؤال حتى تتناسب والإجابات سابقة التعليب أمور لم تعد مجدية، أو على وجه الدقة أصبحت قنابل موقوتة.الإنترنت وما تزخر به الشبكة العنكبوتية من منصات تواصل اجتماعى وتطبيقات من كل شكل ولون على أهبة الاستعداد لتملأ أى فراغات.

الفراغات التى يتركها أسلوب الوعظ المباشر والإرشاد الصريح لا يقنع بها الكبار أو الصغار، وسيتم ملؤها بما يلذ ويطيب، أو بما يضر ويميت.

لذلك أشم رائحة تجديد نسبى وتعديل مسار فى محتوى جزء من الخطاب الإعلامى الدينى هذا العام. فإذا كانت مدرسة الواعظ المربع على دكة مرتفعة والذى يغرق الجالسين عند أقدامه بما يختار وينتقى، بلا مجال للسؤال أو إمكانية للنقاش ترضى أو تسعد البعض، فإنها حتماً لا تشفى استطلاع وشوق البعض الآخر للمعرفة من وجهة نظرهم، وفتح الأبواب أمام المسائل الخلافية وغيرها من النقاط التى تبدو غير منطقية، والتى يُنعَت غالباً السائل عنها بالشغب أو الضلال أو الخروج عن الخط المرسوم.

لذلك، حسناً فعلنا بدفع باب التجديد، ولو فى الشكل مع قدر من سعة الصدر، فى مسائل الدين والدنيا فى رمضان.رمضان هذا العام يأتى فى خضم أوضاع اقتصادية ساخنة أقل ما يمكن وصفها به هو «القاسية»، وفى ظل أحوال إقليمية لا يمكن نعتها إلا بالـ«مزرية»، وفى خضم رياح انتخابات وحروب وصراعات ومصالح عالمية لا تكتفى بالعصف بأماكن حدوثها فقط، بل تهب على الجميع شاءوا أو أبوا.ولحسن الحظ أن سلسلة من الإجراءات والقرارات والخطوات الاقتصادية التى اتخذتها الإدارة المصرية متواترة فى الأيام القليلة السابقة للشهر الكريم ساهمت فى تهدئة قلق المصريين.

أقول «تهدئة»، ولا أقول «إنهاء». القلق شعور طبيعى فى الحياة، لكن ما زاد عن الحد ينقلب إلى الضد.تهدئة القلق تزامناً مع الشهر الكريم وأجوائه التى تجمع بين الروحانية والفرحة ولا تخلو من أمل أمر جيد ومحمود. لكن مطلوب ما هو أكثر من هدوء القلق. بعد رمضان، سيعود الجميع إلى سابق «هيبرته»، أى الإفراط فى القلق أو الحركة أو الإفتاء فيما نعلم وما لا نعلم.

نأمل أن تكون أجواء ما بعد شهر رمضان بداية مرحلة جديدة. تتسم هذه المرحلة بقدر أوفر من الخطوات والإجراءات الاقتصادية التى تعالج عللاً سابقة، وتداوى جراحاً ألمت بالقطاع الخاص وأولويات التنمية والاستثمارات بشكل عام وقطاعات حيوية مثل الصناعة والزراعة اللتين لا يستوى اقتصاد دولة بدونهما.

الميزة الكبرى التى ينبغى أن تنتهزها الحكومة هى أن المصريين، باختلاف فئاتهم ومشكلاتهم، باتوا على درجة جيدة من الوعى فيما يختص بالاقتصاد، وتداخل عوامل خارجية مثل عامين من الوباء، وحرب روسيا فى أوكرانيا، وحرب غزة، وضربات الحوثيين التى ألقت بظلال وخيمة على إيراداتنا من قناة السويس، مع أخرى داخلية، ليؤدى الجميع إلى وضع قاتم لا نحسد عليه.

البناء على الانفراجة الاقتصادية -التى هى نقطة بداية وليست نهاية فى حد ذاتها- مع وعى الغالبية بحقيقة الأمور من شأنهما أن يمثلا ظهيراً قوياً داعماً للقيادة والإدارة السياسية والاقتصادية لننطلق، بل نقفز، علنا نبدأ فى تعويض ما فاتنا.وما فاتنا من نمو اقتصادى وفرص استثمارية وفتح الطريق أمام القطاع الخاص ودعم محورى للصناعة والزراعة جميعها أمور ستبقى متأثرة بما يجرى على حدودنا مع غزة. حرب القطاع أبعد ما تكون عن الانتهاء أو حتى الهدوء.

والمكائد والفخاخ التى تحاك لمصر فى هذا الملف لا تهدأ أو تفتر. وجزء أساسى من ضمانات العبور بأمان هو وحدة الجبهة الداخلية وإغلاق الطريق أمام قوى الشر المتربصة وسلاحها سوء النية، وكذلك البسطاء ممن ينساقون وراء أكاذيب ومحاولات لدفع مصر نحو الهاوية، ولكن بحسن نية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حراك الدراما وحرية التفكير وحرارة الاقتصاد حراك الدراما وحرية التفكير وحرارة الاقتصاد



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 15:56 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يودع منتخب الأرجنتين وسط احتفاء جماهيري كبير
 صوت الإمارات - ميسي يودع منتخب الأرجنتين وسط احتفاء جماهيري كبير

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates