قصة من الذاكرة

قصة من الذاكرة!

قصة من الذاكرة!

 صوت الإمارات -

قصة من الذاكرة

بقلم : محمد أمين

 

قرأت دراسات عديدة عن إشكاليات العلاقة بين الصحافة والسلطة السياسية فى إطار قانون تنظيم الصحافة رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ واتجاهات الصحفيين نحوها.. وهى مقالات علمية حاول أصحابها لفت الأنظار إلى ضرورة أن تقوم العلاقة على مبدأ الحرية.. ولا أدرى لماذا تذكرت واقعة بينى وبين الوزير حسب الله الكفراوى، عندما توفرت لدىَّ معلومات عن أزمة خطيرة تهدد بنك الإسكان والتعمير فى أواخر الثمانينيات!.

كنت قد حصلت على مستند سرى من وزارة الإسكان يشير إلى هذه الأزمة، وتأكدت من بعض المصادر، وأسرعت إلى كتابة الخبر فى الصفحة الأولى، ليفاجئنى الوزير بأول اتصال فى الصباح غاضبًا وثائرًا.. ورُحت أفتش فى رأسى إن كان الذى أعطانى المستند قد غرَّر بى أم لا، وسألت الوزير الثائر: هل الخبر صحيح أم غير صحيح؟.. قال: الخبر صحيح ومن أوراقنا ومستنداتنا.. وهنا تنفست الصعداء!، وقلت فى نفسى: لا يهم ما دام الخبر صحيحًا ومن أوراق الوزارة.. وسألته: فما المشكلة؟.. قال: المشكلة أن البنك قد يتعرض للإغلاق فى الصباح حين يسحب المودعون ودائعهم!.

وكأنه يود أن يذيع سرًّا.. قال عليه رحمة الله: أنت لا تعرف المشكلة، وأنا لا أُشكك فيك بالمرة.. اعرف أنك ابن ناس وكلام من هذا القبيل.. المشكلة أن الجنزورى يحاربنى، ويعطل كل ما أطلبه من بنك الاستثمار القومى.. لكن رُب ضارة نافعة، سأذهب إلى الرئيس اليوم لحل أزمة البنك!.

وبالفعل، ذهب إلى الرئيس وشرح له مضايقات الجنزورى، فأصدر تعليماته بحل أزمة البنك.. وتقرر صرف ٥٠ مليون جنيه لمواجهة الأزمة!، وأرسل إلىَّ الخبر بنفسه لأنشره، وكتبت بعد نشر الخبر: الحكومة تستجيب!.

وهى أشياء يعرفها الزملاء فى الوسط الصحفى، وأذكر أن علاقتى بالوزير كانت فوق المستوى.. المشكلة أنه كان يريد أن أكتب ما يريد، لا ما تريد الصحيفة.. وكان يعرف أنها عمليًّا مستحيلة!.

وكنت أستطيع أن أتحدث باسم الصحيفة وأمارس حريتى فى النشر دون الرجوع إلى إدارة الصحيفة، مادمتُ واثقًا من التزام القواعد.. ولم أُخطر أحدًا بما دار بينى وبين الوزير، فلم يَشْكُنى لأحد، ولم أحشد أحدًا ضده، فالعلاقة كانت ممتازة وقائمة على الحرية والاحترام، باستثناء هذه الواقعة!.

باختصار، لقد حرصت على حريتى طوال الوقت صحفيًّا وكاتبًا.. وربما تكون هذه الواقعة مختلفة عن إشكالية العلاقة بين الصحافة والسلطة، ولكنها كاشفة وتؤكد أن الصحافة تستطيع أن تؤكد دورها فى خدمة الوطن دون خوف!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة من الذاكرة قصة من الذاكرة



GMT 23:20 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

نحن نزرع الورد!

GMT 23:19 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الورقة الأولى

GMT 23:18 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل ساعد بيومى فؤاد ابنته فى «شيش دو»؟!

GMT 23:17 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

معادن المحروسة

GMT 23:16 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الجبهة الداخلية

GMT 23:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فقع مرارة العلم

GMT 23:12 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فى انتظار العاصفة !

GMT 23:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتفاضة 1946

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates