ليلة فى الصف

ليلة فى الصف!

ليلة فى الصف!

 صوت الإمارات -

ليلة فى الصف

بقلم : محمد أمين

تخيل أن تنزل ضيفاً على أصدقاء فى ريف مصر بالصف.. ويكون تفكيرك فى جان جاك روسو الأديب الفرنسى الشهير، وتسرح فى الطبيعة من حولك وتنظر إلى القبيلة التى تضيفك.. وترى الجميع مثل خلية نحل، كل واحد له مهمة يؤديها فى صمت، ويستكمل النقص الذى يراه فى المجلس مهما كان بسيطا.. ثم يجلس فى مكانه.. هكذا كان المشهد فى قبيلة العمارين بالصف، مع صديقى الشيخ سليم شيخ القبيلة.. وتدور المشروبات الساخنة والباردة والمياه المثلجة على الجميع حتى يأتى الطعام بصوانى اللحم الضانى.. وينفض كل شىء فى هدوء، يذكرك بهدوء ريف مصر الجميل بعاداته وتقاليده الرائعة، ثم يدور الأمر دورة أخرى بالمشروبات والتحية على الحاضرين!

منظومة متكاملة من الاحترام والعادات والتقاليد يتشربها الأطفال فى سن صغيرة وينفذونها بدون صوت وبشكل هامس، بإلإشارة تقريباً، حتى إننا لا نسمع كلاماً ولا أصوات هات وخد.. يقول جاك روسو: «الإنسان يولد بطبعه طيباً حتى يفسده المجتمع»!

وكان روسو يحث على الاهتمام بتنشئة الأطفال واحترامهم وإتاحة الفرصة لهم للتعلم بالتجربة، والتقليل من منعهم من عمل هذا أو ترك هذا. وكان يقول إن التلميذ يتعلم من زملائه أكثر مما يتعلمه من المدرسة.

وكتب كتابا فى التربية يعد مرجعا هاما إلى يومنا هذا لكل من يُدَرِّس. ما لبث أن صدر هذا الكتاب فى سويسرا حتى انتشر سريعا فى مختلف الدول الأوروبية للاعتماد عليه فى طرق التربية والتدريس، وكان عاملا مؤثرا على النهضة.

لاحظت كل ذلك فى جلسة بسيطة ورائعة انطلقنا بعدها إلى رحلة نيلية فى نيل مصر العظيم، والرجل يتحدث عن قيمة النهر فى حياة مصر والمصريين، ولأننا كنا نتجه للجنوب اتصلت بصديق قديم، فى الأقصر هو عبدالهادى العمارى، أحسست للحظة أنهم أقارب.. هذا عمارى وهذا من العمارين وتركت لهما التواصل فقال إنهم أقارب فعلاً من أصل طيب واحد، وهم فروع فى كل أنحاء مصر.. وتعاهدا على التواصل والزيارة هذا فى الأقصر، وهذا فى الصف جيزة!

مفاجأة الليلة أن يظهر صالح سليم فى العائلة موهوب يلعب الكرة، وعنده مهارات، يذكرنا بمحمد صلاح جديد من ريف مصر، واسمه صالح سليم كان قد ذهب ليلعب فى الزمالك بعد أن مر على الأهلى.. ثم انتقل إلى فرق جديدة فى رحلة البحث عن فرصة، وسيكون له تاريخ كبير، خلال السنوات القادمة خاصة أن قبيلته من خلفه تدعمه، وتوفر له كل شىء!

إنها مصر الطيبة لا يحتاج أبناؤها إلى وقت طويل للتعارف.. وسرعان ما تجده يقول أهلا يا ابن عمى.. وكانت ليلة فى حب مصر، ودعوة على الزيارة لحضور ليالى منشأة العمارى احتفاء بالمولد النبوى الشريف!

على أى حال، فى زيارة الريف مكاسب كثيرة.. من أول الطبيعة الساحرة والجلسات العربية والخير الذى يتدفق بكرم كبير، والعزوة واللمة التى تذكرنا بمصر الجميلة.. مصر التى ليست فى الساحل.. طبيعة الناس الحلوة.. فيها حاجة حلوة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة فى الصف ليلة فى الصف



GMT 23:20 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

نحن نزرع الورد!

GMT 23:19 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الورقة الأولى

GMT 23:18 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل ساعد بيومى فؤاد ابنته فى «شيش دو»؟!

GMT 23:17 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

معادن المحروسة

GMT 23:16 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الجبهة الداخلية

GMT 23:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فقع مرارة العلم

GMT 23:12 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فى انتظار العاصفة !

GMT 23:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتفاضة 1946

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates