بقلم : محمد أمين
تكاد أزمة الطالب يوسف خريج مدارس ستيم أن تنتهى نهاية طيبة.. ويحصل على فرصته فى الالتحاق بالجامعة، إلا أن جامعة النهضة تبحث عن مشكلة جديدة حين أخطرته بأنها أنهت علاقتها به وأن الطالب يمكن أن يتسلم الملف الخاص به متى شاء.. كل هذا لأنه سأل فى مكتب أمين عام التعليم الجامعى الخاص عن موقفه.. فقال مسؤول المكتب إن هذا الأمر مسؤولية الجامعة وحدها.. فهل استقلال الجامعات يعنى أن كل جامعة حرة فى طلابها ومستقلة فى قراراتها؟.. فمن يحاسب الجامعات التى تتلاعب بمستقبل الطلاب؟!.. وهل كان النشر لدعم طالب سببا فى إنهاء التسجيل.. هل الأصل أن نترك الغرقى فى عرض البحر؟.. هذه مشكلة لا أتصور أن يسكت عنها وزير التعليم العالى.. ولا أتصور أن يتابعها كل يوم كأنه يتابع مسلسلا عربيا دون أن يتخذ قرارات باستدعاء الجامعة وبحث مشكلة الطالب.. هل رأس المال يتحكم فى التعليم الجامعى ومسؤولى الحكومة؟!
المؤكد أن استقلال الجامعات كان من مصلحة الجامعة والطلاب وليس الاستبداد واستغلال الطلاب وامتصاص دم أولياء أمورهم وضياع مستقبلهم حين تغضب الجامعة.. لابد أن يحدث تقييم لهذه الجامعات فتحرم من تسجيل الطلاب على قوائمها.. فليس معنى أن تبنى مبنى أن تصلح للتعليم الجامعى، فهناك قواعد وضوابط ينبغى مراعاتها قبل فتح باب التسجيل.. وأن يكون رجال الأعمال لديهم الرغبة فى التعليم وليس فتح الدكاكين والسلام!
أرجو أن تنتهى أزمة الطلاب سواء بتدخل الوزير قنصوة أو أهل الخير، فيبدو أننا دخلنا عش الدبابير وفتحنا خراجا متقيحا اسمه التعليم الجامعى الخاص.. وتخيل كام جامعة ولم تتقدم جامعة واحدة وتعلن قبول طالب متفوق مجموعه فوق ١٠٠ فى الميه.. أى عبث هذا يحدث فى مصر؟.
هل التفوق وحده لا يصلح سببا لدخول الجامعة؟.. وكيف يمكن أن نعيد الأمور إلى نصابها الصحيح فى التعليم الجامعى؟.. إننى سوف أصعّد الأمر إلى أكبر مسؤول وأضطر إلى إبلاغ النائب العام بما حدث فى واقعة الطالب يوسف أحمد وسأذكِّر المسؤولين بالاسم وأرسل لهم بلاغات على الهواء.. خاصة أننا دخلنا الأسبوع الخامس ومازال الطالب المتفوق فى الشارع طريدا بلا ذنب إلا لأنه وافق على منحة كاذبة أو لأنه غير مقتدر!.