الشهرة والوسيلة

الشهرة والوسيلة!

الشهرة والوسيلة!

 صوت الإمارات -

الشهرة والوسيلة

بقلم : محمد أمين

كانت شهرة مصطفى أمين أنه مصطفى أمين وليس لأنه رئيس تحرير أخبار اليوم، فلما تركها لم يخسر كثيرًا، وبالضبط كانت شهرة محمد حسنين هيكل أنه هيكل، وليس لأنه رئيس تحرير الأهرام.. معناه أن الشخص أصبح أهم من الوسيلة.. هذه الحكاية تتكرر هذه الأيام.. فمثلاً المذيع الأمريكى تاكر كارلسون، أصبحت شهرته لأنه كارلسون وليس لأنه مذيع فوكس نيوز!.

فعندما غادر فوكس نيوز أو طردوه منها لأسباب لا أريد ذكرها تتعلق به أو تتعلق بهم، لم يفقد شهرته ولا مكانته وانتقل إلى وسائل التواصل الاجتماعى وحقق الشهرة نفسها، رغم آرائه الغريبة عن المهاجرين وموقفه من اقتحام الكابيتول!

ولما انتقل إلى تويتر أو «منصة إكس» احتفى به إيلون ماسك، وحققت مقابلاته الجريئة مشاهدات مضاعفة مقارنة بمشاهديه على فوكس نيوز،، وآخر مقابلة أجراها كانت مع الرئيس الروسى بوتين.. صحيح أنه تخلص من قيود القناة ولكنه كان أمامه تحديات منها الحصول على شخصية مثيرة مثل بوتين في كل مرة، والثانى العائد المادى، فوسائل التواصل الاجتماعى تدفع له مبالغ ضئيلة مقارنة بالعشرين مليون دولار من فوكس

كان ديمقراطيًا ثم أصبح جمهوريًا، التقى ببوتين؟ وفى الإعلام، يمكن مقابلة العدو ويُفتح له المسرح فالسوق الإعلامية في الولايات المتحدة تتبع الخطاب الرسمى في الشؤون الدولية، والجمهوريون والديمقراطيون متفقون في معظمهم ضد موسكو وبكين، وكذلك الإعلام.

ما قاله بوتين لن يغير الرأى العام حيث سيتم إغراقه بالردود والتفنيد، مع ملاحظة أنه لم يكن يفتح له الباب على مصراعيه، ولكن المقابلة كانت ندية ولم تكن دعائية. أجاد فيها تاكر، ولأنها طويلة ومرهقة بتفاصيل لا يفهمها إلا قلة، عن البلطيق والقوقاز والتاريخ، فإن ملايين المشاهدين في الواقع هي مشاهدات دقائق!

أيضاً بيرس مورجان مذيع وصحفى بريطانى صاحب برنامج شهير كان على سى إن إن، وشهرته نابعة من اسمه، وليس من القناة التي عمل فيها انتقل أيضاً إلى اليوتيوب وغادر المحطة نظراً للقيود المتزايدة من المحطة ولم يفقد من شهرته شيئاً!

هذه التجربة عاشها الإعلامى المصرى محمود سعد وغادر المحطة التي كان يعمل فيها إلى قناته على اليوتيوب، وحقق شهرة ليست قليلة ولم يمت أو ينساه التاريخ، حتى تم التفاوض معه لعودته ببرنامجه إلى المحطة مرة أخرى!.. الفكرة هي: هل الإعلاميون يمكن أن يعيشوا على «يوتيوب» كما هم على محطات التلفزة؟ هل يمكن أن يتواجدوا كما هم في الفضائيات، أم أنهم إذا فقدوا أماكنهم سينساهم التاريخ في نفس اللحظة؟، هل هو عصر الصحفى وعصر السوشيال ميديا؟

العبرة هنا هو ارتباطهم بالشارع، ومدى تعلق الناس بهم لأنهم يعبرون عنهم، ويناقشون قضاياهم الاجتماعية والسياسية، فإذا لم يكونوا يعبرون عنهم سيسقطون في نفس الوقت، سواء كان ذلك على اليوتيوب أو على شاشات التليفزيون؟! وفى أوائل القرن الماضى كان الصحفيون يكتبون في صحيفة أخرى عندما تصادر لهم الصحيفة التي يكتبون فيها وكان الصحفى أشهر من الوسيلة التي يكتب فيها، ويبحث عنه الجمهور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهرة والوسيلة الشهرة والوسيلة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates