دروس طالبة العريش

دروس طالبة العريش!

دروس طالبة العريش!

 صوت الإمارات -

دروس طالبة العريش

بقلم : محمد أمين

هذا هو المقال الثالث الذى أشير فيه إلى قضية طالبة العريش المغدورة تلميحًا لا تصريحًا، بعد مقال «الابتزاز الإلكترونى»، ومقال أمس الذى تحدثت فيه عن قصص الحب فى الأدب العربى، وختمته بمقولة: «لم نسمع عن الابتزاز العاطفى، ولم نسمع عن واحد من هؤلاء ابتز محبوبته وفضحها كما يحدث الآن»!

وبيان النيابة فى قضية فتاة العريش يؤكد حرمة الحياة الخاصة، وقال إنها مصونة بمقتضى الدستور والقانون، وإن النيابة ستتصدى بحسم وحزم لأى وقائع تتضمن انتهاكًا لهذا الحق وهذه الخصوصية!

وحذر بيان النيابة من ظاهرة النشر والتداول على مواقع التواصل الاجتماعى، فهى ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التى تفجر مواقع وأدوات التواصل قضية الخصوصية والموقف القانونى، ومدى القدرة على تحقيق الأدلة ومحاسبة من يرتكبون جرائم التشهير والابتزاز!

ورغم إعجابى ببيان النيابة فإننى أدعوها لمواجهة ظاهرة اللجان الإلكترونية التى تستخدمها بعض الجهات مدفوعة الأجر لتشويه جهة أخرى أو هيئة أو فرد، سواء كان ذلك لأسباب سياسية أو اجتماعية، ووقف الحملات الممولة للهجوم على إحدى الضحايا ومحاولة الإساءة لها، لصناعة رأى عام بشأنها وإلصاق تهم وسلبيات بها على غير الحقيقة!

وللأسف فإن هذه اللجان الممولة تستهدف إثارة الرأى العام وإشاعة الفتن ونشر الشائعات دون التحقق من المعلومات قبل النشر، وهى تعمل لصالح جهات معينة تملك التوجيه والتمويل، وقد نشأت هذه الظاهرة مع وسائل التواصل الاجتماعى وربما قبلها بقليل على وسائل الإعلام التقليدى، وتم استخدام البعض فى هذا الاتجاه لتشويه أشخاص بعينهم، وقد حدث المراد!

ومن أخطر الوسائل هذه الأيام الجروبات، ومنها جروبات الخريجين واتحاد الطلبة والماميز وجروبات بهدف الانتقام، وهى أحيانًا جروبات سياسية وحزبية، وتكتشف فجأة أنك عضو فيها دون استئذان أو مشاورات، ثم تبدأ البوستات هادئة بالسلام والورود، ثم تنتهى بقصص مفبركة تمس شخصيات غير موجودة، ثم يتم الانتقام والتشويه، فلا يملك الضحية الدفاع عن نفسه!

حدث هذا مرات كثيرة، والآن يتكرر مع طالبة العريش، التى انطوت على نفسها خوفًا من الفضيحة فلم تجد حماية من أحد ولا حتى من أسرتها، فكان ما كان.. وقد أكدت تحريات الجهات الأمنية التى كشفت أن الضحية تعرضت لضغوط نفسية كثيرة أسفرت عن وفاتها!

بالتأكيد الحب حلو لكنه لا يعرض المحبوبة للأذى ولا للفضائح.. فالمحب الحقيقى يلقى بنفسه فى المهالك من أجل حبيبته، ويموت عندما تتعرض للأذى، فالمحب لا يمكن أن ينتهك خصوصية حبيبته، وكان عنترة يقول: «ويصدنى عنها الحيا وتكرمى»، وهو لا يمكن أن يسىء لمحبوبته ولا يعرضها للخطر، فكيف بشباب هذه الأيام يؤذون من يحبون ويعرضونهن للشائعات، ويقول إنه يحبها؟!

ختامًا، نحن فى حاجة لقيادة حملات التوعية لجيل الشباب وتربيته على مكارم الأخلاق، فالقصة لا تحلها النيابة وحدها ولا القضاء وحده، إنما نعلم الأجيال الجديدة هذه القيم فى التعليم والإعلام والثقافة والدراما، لتنشئة هذا الجيل على القيم واحترام الخصوصية، وحثه على احترام حقوق الغير

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس طالبة العريش دروس طالبة العريش



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مميّزات سيارة "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 09:07 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شاومي تكشف عن أرخص هاتف ذكي بمواصفات استثنائية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

شركة أمريكية تقدم شيفروليه "كمارو" بقوة 1000 حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates