المشهد في المشرق العربي

المشهد في المشرق العربي

المشهد في المشرق العربي

 صوت الإمارات -

المشهد في المشرق العربي

بقلم :ناصيف حتّي*

كيف يبدو المشهد في المشرق العربي في مطلع هذا العام، غداة عام وأكثر من الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان.

لبنان الذي زج في الحرب تحت عنوان «استراتيجية وحدة الساحات»، ثم تمَّ القبول بفك الارتباط بين الساحات عند التوصُّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يُفترَض استكمال تنفيذه في 27 من هذا الشهر، وهنالك شكوك كبيرة بذلك. أما غزة فما زالت الحرب الإسرائيلية الهادفة إلى السيطرة العسكرية والأمنية الكلية على القطاع مستمرةً ولو انخفضت حدتها مقارنة مع مرحلة بداياتها. بينما المفاوضات غير المباشرة للتوصُّل إلى وقف إطلاق النار لم تؤدِّ إلى أي نتيجة حتى الآن. وجاء السقوط المدوي للنظام السوري ليشكِّل التغيير الأساسي من حيث طبيعته وانعكاساته المختلفة، المباشرة وغير المباشرة، على سوريا وعلى الإقليم الشرق أوسطي. انعكاسات مباشرة ومستقبلية سيحكمها دون شك المسار الذي ستأخذه عملية التغيير في سوريا على الأصعدة كافة. أزمات وحروب وتغيرات تؤثر وتتأثر بعضها بالبعض الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر:

إعادة تكوين السلطة في لبنان من خلال انتخاب رئيس وتشكيل حكومة فاعلة، شرط أكثر من ضروري ولو غير كافٍ لعملية الإنقاذ الوطني التي طال انتظارها. العملية التي تستدعي مشروعاً إصلاحياً شاملاً، وخريطة طريق لذلك، واستعادة الدولة لدورها الذي كان مسلوباً ومعطلاً لمصلحة منطق الدويلة والطائفيات السياسية المتحكمة في السلطة تحت عناوين مختلفة. هذا باختصار التحدي الذي يعيشه لبنان لتلافي التحول، إذا ما استمرَّت الأمور على ما هي عليه، إلى «دولة فاشلة».

وعلى صعيد آخر، فإن استمرار الحرب المفتوحة في الزمان على غزة، وازدياد حماوة التصعيد في الضفة الغربية، مع تسارع سياسة الضم التي تتبعها إسرائيل دون أي اعتراض فاعل من القوى الدولية المؤثرة، والمعنية بالعمل على احترام القرارات الدولية ذات الصلة، التي أسهمت هذه القوى في بلورتها في مجلس الأمن، كل ذلك سيسرع من الوصول إلى لحظة الانفجار هذا العام: المطلوب إعادة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين. ليس ذلك بالأمر السهل، خاصة مع السلطة الحالية القائمة في إسرائيل. ولكنه يبقى الحل الضروري. إعادة إحيائه تستدعي مبادرة عربية أساساً نحو القوى الدولية الفاعلة في هذا الخصوص لبلورة خطة عملية مشتركة تعيد إحياء عملية السلام بشكل فاعل. البديل عن ذلك يتمثل في الفوضى والتوترات والحروب المختلفة الأشكال والأهداف، التي توظف في «لعبة الأمم» في المنطقة.

أما فيما يتعلق بسوريا ذات الموقع الجيوستراتيجي المؤثر في الإقليم، فإن على السلطة الانتقالية الحالية أن تعمل بالطبع على طمأنة مبكرة للخارج، خاصة العربي. الطمأنة على أن سوريا المستقبل لن تكون منصةً أو أداةً أو طرفاً للتدخل في شؤون الآخر باسم آيديولوجيات أو استراتيجيات كبرى. لكن المطلوب أيضاً طمأنة الداخل؛ أبناء البيت الوطني بتنوعه، واحترام ذلك التنوع بالممارسة، عشية انطلاق مسار الحوار الوطني. الحوار الذي يجب أن يكون جامعاً لإعادة بناء الدولة، وإقامة سلطة جديدة. سلطة تستند إلى حكم القانون، وتفعيل المؤسسات، وتعزيز مفهوم المواطنة. تحديات ليس من السهل النجاح في التغلب عليها لأسباب مختلفة ومتعددة، خاصة في ظل استمرار «الصراع على سوريا» (عنوان كتاب باتريك سيل الشهير). يتغير اللاعبون وقد تتغير بعض أساليبهم، ولكن لا تتغير اللعبة. لعبة صراع النفوذ الذي تعززه جاذبية الموقع في الجغرافيا السياسية للإقليم.

هذه القضايا الثلاث ستُشكِّل، ولو بدرجات مختلفة بالطبع، قضايا رئيسية في «لعبة الأمم» في الشرق الأوسط. تحديات تستدعي تبلور دور عربي يقوم على انخراط فاعل في العمل على إنجاح الأهداف المطلوب تحقيقها في هذه القضايا. أهداف إذا ما تحققت فإنها تسهم بشكل كبير في الاستقرار الإقليمي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد في المشرق العربي المشهد في المشرق العربي



GMT 00:01 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مشاغبات صلاح عيسي

GMT 23:59 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تقرير عن التقرير الاستراتيجى العربى!

GMT 23:58 2026 السبت ,09 أيار / مايو

لأ مش أنا اللى أبكى

GMT 23:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

GMT 23:55 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا

GMT 23:54 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 23:53 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 23:51 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:22 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر جلال "سعيد" بتكريمه في مهرجان الأغنية في الإسكندرية

GMT 08:09 2017 الجمعة ,02 حزيران / يونيو

اختيارات أنيقة لغرف النوم تزيدها راحة وفخامة

GMT 11:42 2013 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

لوسي ميكلينبورغ تدافع عن رشاقتها في منتجع "ماربيلا"

GMT 15:51 2020 السبت ,01 آب / أغسطس

فساتين ديانا كرزون لخصر أكثر نحافة

GMT 00:59 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

أفكار ديكور لجلسات الطعام في حديقة المنزل

GMT 00:51 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

أخبار مهمة للقارئ العربي

GMT 15:43 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نهيان بن زايد يحضر العرس الجماعي لأبناء منطقة الوثبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates