الدولة الفلسطينية ثلاثة مسارات وثلاثة أطراف

الدولة الفلسطينية... ثلاثة مسارات وثلاثة أطراف

الدولة الفلسطينية... ثلاثة مسارات وثلاثة أطراف

 صوت الإمارات -

الدولة الفلسطينية ثلاثة مسارات وثلاثة أطراف

بقلم : سوسن الشاعر

ثلاثة أطراف لا يرون إلا مسار استمرار القتال طريقاً للوصول إلى غاية يسعون إليها، وهي إلغاء الآخر وموته، وقد أخذوا فرصتهم منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) إلى الآن، ولم يتحقق هذا الهدف.

ثلاثة أطراف لا يريدون وقف القتال في غزة؛ اليمين الإسرائيلي، لأن استمراره في السلطة يعتمد على استمرار الحرب، وإيران والفصائل الفلسطينية في غزة يعتمد استمرار نفوذهما أيضاً على استمرار الحرب. فهؤلاء الثلاثة مصرون على استمرار الحرب إلى أن يلغي كل منهم الآخر من الوجود.

إيران مستفيدة من الاستمرار؛ لأنها تعتمد على مكانتها الدولية من خلال استمرارها في دعم الفصائل و«حزب الله» بالسلاح، ومن دون ذلك تفقد إيران مكانتها وسيطرتها وتحكمها في أي مفاوضات خاصة بالشرق الأوسط. اليمين الإسرائيلي كذلك، فوقف الحرب يعني هزيمته واستبعاده تماماً من أي فرص مستقبلية مقبلة.

فكل المسارات مفتوحة الآن، والبيئة الدولية مهيأة أكثر من أي وقت مضى لإنهاء القتال وبدء مسيرة الاعتراف العالمي بدولة فلسطينية، نحتاج لأن نجمع بين خطة بايدن، وقرارات القمة العربية، والمفاوضات السعودية - الأميركية، أيْ إيجاد مسار سياسي واحد يجمع بين هذه المسارات الثلاثة.

المسار الأول هو دعم عربي لخطة بايدن التي أعلنها البيت الأبيض، والتي تُعيد الأمور إلى سابق عهدها قبل السابع من أكتوبر، من حيث النشاط العسكري، ووقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ورفح، وإطلاق سراح الرهائن، وإطلاق مئات المعتقلين الفلسطينيين، وضمان أميركي - مصري - قطري باستمرار وقف إطلاق النار. أميركا تضمن إسرائيل، ومصر وقطر تضمنان الفصائل والسماح بإعادة التعمير، وذلك لأن بايدن أكد لإسرائيل أن الفصائل الآن ما عاد بمقدورها أن تهدد أمن إسرائيل، أو أن تعود بسيناريو يُشبه السابع من أكتوبر.

المسار الثاني هو مواصلة الجهود الدبلوماسية لتنفيذ قرارات القمة العربية، التي تسعى للهدف المؤقت نفسه لخطة بايدن، ثم تواصل بالعمل الدبلوماسي للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، من خلال الحشد لعقد مؤتمر دولي للسلام، وهذا ما وافقت عليه الصين وروسيا، وأعلنت بعض الدول الأوروبية موافقتها حتى قبل عقد المؤتمر، كإسبانيا وآيرلندا والنرويج، وأقرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالموافقة على الاعتراف، بواقع قبول 143 مقابل امتناع 25 دولة. هذه مكاسب لا يمكن القفز عليها، بل البناء عليها.

أما المسار الثالث فهو ما تقوم به المملكة العربية السعودية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، بفتح مسار لقيام دولة فلسطينية.

إنما ما لم تُبْعد تلك الأطراف الثلاثة (اليمين الإسرائيلي، والفصائل، وإيران) عن المشهد، فإن جميع تلك الجهود ستتبعثر في الهواء، وإبعادها يحتاج لإجماع دولي يوقف هذا الاستنزاف البشري، الذي راح ضحيته مئات الآلاف من البشر؛ إجماع يتفق على الضغط على الأطراف الثلاثة بالتنحي والابتعاد عن المشهد، إجماع يضمن منع إيران من مدّ الفصائل بالسلاح، إجماع دولي يفصل القرار الفلسطيني عن إيران. وبالمقابل تتوقف الولايات المتحدة عن مدّ أي حكومة إسرائيلية، لا ترضخ لخطة السلام الدولية، بالسلاح. المرحلة الثالثة من خطة بايدن بإمكانها أن تكون الضامن لقطع مسار الصدامات المستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل دائم إذا تحقق الاعتراف بوجود الدولة الفلسطينية؛ بإمكانها تحقيق الأمن للطرفين، والحرص على عدم اعتداء أي منهما على الآخر؛ لذلك فإن جمع المسارات التفاوضية الثلاثة قد يكون هو خريطة السلام المستقبلية لهذا الإقليم المنكوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية ثلاثة مسارات وثلاثة أطراف الدولة الفلسطينية ثلاثة مسارات وثلاثة أطراف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates