هل فقد اليسار يمينه

هل فقد اليسار يمينه؟

هل فقد اليسار يمينه؟

 صوت الإمارات -

هل فقد اليسار يمينه

بقلم : طارق الحميد

نعم... العنوان أعلاه يبدو تهكمياً، لكنه ليس تهكماً بمعنى الشماتة، وإنما للتساؤل: هل فقد اليسار الليبرالي يده اليمنى للتأجيج والترويج بعد انتقال ملكية «تويتر» إلى إيلون ماسك الناقم على اليسار، الذي غرد معلناً: «لقد تحرر الطير»، و«دع الأوقات الجيدة تعُد»، وذلك احتفاء بتملكه لـ«تويتر»، وأخذها من اليسار الذي وصل إلى مرحلة إقصائية غير مسبوقة، وأشد من أعتى الأنظمة الديكتاتورية، حيث يشيطن من يريد، ويحاول منح الشرعية لمن يراهم مناسبين.
الاستحواذ على «تويتر» ليس خطوة تجارية، بل معركة تكسير عظام آيديولوجية ضد اليسار الذي استوحش بفرض أجندته ليس في الولايات المتحدة وحسب، بل في كل العالم. اليسار، وعبر وسائل التواصل، لم يحاول فرض أجندات سياسية وحسب، بل قرر أن يحكم العالم، حيث يحاول تحديد الهوية والمعتقدات، والصح والخطأ، وكيفية تربية الأبناء، وما يجب أن يقال ولا يقال، بديكتاتورية بشعة تريد من إنسان في أطراف الهند أن يكون نسخة من شخص يعيش في كاليفورنيا.
وسائل التواصل، وعلى رأسها «تويتر»، منعت الرئيس الأسبق دونالد ترمب، وهو في سدة الحكم، من «التغريد»، وسيان تتفق مع ترمب أو تخالفه فالقصة أكبر، حيث كيف لشركة لا تخضع للرقابة أن تفرض رقابة؟
وعليه، فإن شراء ماسك لـ«تويتر» ليس بالحدث العادي، بل نقطة تحول، والسؤال هو: هل يحاول اليسار إنشاء موقع آخر لتكون معركة وسائل التواصل على غرار المعركة التي أخرجت «فوكس نيوز» و«سي إن إن»؟
هل امتلاك ماسك لـ«تويتر» هو تعطيل لليد اليمنى لليسار، أم أنه يشعل معركة وسائل تواصل ربما تفقد تلك الوسائل قيمتها، أو يفرض عليها قوانين كالمؤسسات الإعلامية؟ وهل يستفيد الإعلام من ذلك، لأن كل المعركة هي على المصداقية؟
اليوم نحن أمام أزمة مصداقية، حيث لا تستطيع أن تعتمد على وسيلة إعلامية أميركية واحدة، بل لا بد من عدة وسائل لتعرف مصداقية الخبر، ودوافعه، وهل هو حملة منظمة، أم خبر يعتد به.
ماسك غرد متهكماً يقول: «برزت (نيويورك تايمز) كلاعب فوضوي جديد في السياسة العالمية. وكانت تدخلات الصحيفة ببعض أكثر الصراعات اشتعالاً في العالم نعمة في بعض الأحيان، لكن رسائلهم تسببت أيضاً في حدوث مشكلات».
وختم تهكمه بالقول إن تلك المعلومات «وفقاً لمصادر» رفضت ذكر اسمها، في تهكم على طريقة تغطية الصحيفة لقصص لها علاقة بمالك «تويتر» الجديد، الذي يتهم الليبراليين، ومنهم الصحيفة، بأنهم يمثلون ثقافة «تيار اليقظة» بأميركا، the woke.
ويقول ماسك: «الجميل بتويتر هو كيفية تمكين صحافة المواطنين؛ لأن الناس قادرون على نشر الأخبار من دون تحيز مؤسسي»، وهذا خلل كبير، وغير صحيح؛ إذ كيف لمغرد أن يتثبت، مثلاً، من مصداقية قصة وقائعها بين دولتين؟ ما هي المعايير؟ وسبق أن قيل مثل هذا التبسيط عن «فيسبوك».
نحن أمام صراع حقيقي وأزمة مصداقية تسبب فيها اليسار سواء بوسائل التواصل التي صدّرت تافهين، أو بوسائل الإعلام التي صدرت أيضاً تافهين، بل استكتبت أمثال الإرهابي الحوثي، وأناساً أشد تفاهة اعتقدوا أنهم بأحقادهم على أوطانهم باتوا يحركون المشهد!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل فقد اليسار يمينه هل فقد اليسار يمينه



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates