«فلتتنحَّ حماس»

«فلتتنحَّ حماس»

«فلتتنحَّ حماس»

 صوت الإمارات -

«فلتتنحَّ حماس»

بقلم : طارق الحميد

 

العنوان أعلاه ليس رأيي، بل هو رأي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الذي قال: «فلتتنحّ حماس إذا اقتضت المصلحة الفلسطينية ذلك»، وهذا هو الرأي الصواب في ظل الأزمة المتصاعدة في المنطقة، وهي أزمة خطرة.

نعم، المصلحة الفلسطينية تقتضي ذلك، وتصريح أبو الغيط هذا لقناة «العربية» هو الأهم، والأوضح، بل وصوت العقل، وهو ما يجب أن يقال أيضاً عربياً، وقبل هذا وذاك من قِبل السلطة الفلسطينية نفسها.

وليس في القصة عاطفة، بل خطر حقيقي على غزة، والقضية برمتها، وخطر لا لبس فيه على كل من الأردن ومصر، والأمن القومي العربي برمته، ومن شأن ما يحدث الآن، وما قد يترتب عليه، إعادة التطرف والإرهاب إلى المنطقة.

عندما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أن غزة باتت «قطعة عقارية»، ويريد تملكها، وتهجير أهل غزة، ولن يسمح لهم بالعودة، فإن هذا حديث خطر، وليس مزاحاً، وحتى لو كان غير قابل للتنفيذ، فإن الخطورة هنا هي في التبعات، وليس في كونه يُنفَّذ أو لا.

وعندما يلوح الرئيس ترمب بأنه على استعداد لقطع المعونات عن الأردن ومصر، فهذا ليس تهديداً وحسب، بل هذا تلويح بضرب أسس أهم عملية سلام عقدت في المنطقة، وهي اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

وعندما يقول الرئيس ترمب، وهو أمر غير مسبوق، إنه إذا لم يطلَق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة، السبت المقبل، وتحديداً الساعة الـ12 ظهراً، «فليندلع الجحيم» فهذا ليس مزاحاً أيضاً، بل يعني أنها ستكون أول حرب إسرائيلية في المنطقة بمباركة رئيس أميركي.

وعليه، فكل ذلك ليس بمزاح، ولا يمكن التقليل منه، أو الركون إلى ما يريده الشارع، وهو الأمر الذي لم يثبت صوابه طوال أمد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أو الصراع الإسرائيلي العربي. وهنا علينا تذكر أمر مهم.

فرغم كل التصعيد في تصريحات الرئيس ترمب، فإن وزير خارجيته، وعدداً من مسؤولي إدارته، قالوا بوضوح إن على من يرفض التهجير، وكل ما يطرحه ترمب، التقدم بخطة بديلة، أو أفضل.

وأعتقد أن أول خطوة هي ما دعا إليه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن تتنحى «حماس» عن المشهد، لأن المصلحة الفلسطينية، والعربية، تقتضي ذلك. وتنحي الحركة أقل ضرراً من المساس بأمن مصر والأردن، والقضاء على غزة.

هناك حرب وقعت، وهناك واقع لا يمكن إنكاره، مهما تحدثت «حماس»، أو إيران، عن انتصار وهمي. وها هي إيران قبلت بتوقيع وقف إطلاق نار في لبنان لأنها أدركت أن «حزب الله» هزم، وتحاول حماية ما تبقى منه، وغزة وأهلها أولى بهذه العقلانية، وإدراك الحقائق.

والأمر الآخر هنا، وهو ما يدركه الجميع، ومهما قيل ويقال، فلا إعادة إعمار، ولا تمويل، بوجود «حماس»، ومن أصلاً مستعد لإعادة إعمار منطقة قد تنشب بها الحرب السادسة، وقبل رفع الأنقاض؟

لذا؛ فلا مجال لتجريب المجرب، هناك واقع، وهناك مخاطر، ولا بد من التصدي لها بعقلانية، وبلا شعارات أو عاطفة، وعلى «حماس» نفسها إدراك ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فلتتنحَّ حماس» «فلتتنحَّ حماس»



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates