الرئيس آخر من يعلم

الرئيس آخر من يعلم!

الرئيس آخر من يعلم!

 صوت الإمارات -

الرئيس آخر من يعلم

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

أكد محمد جواد ظريف، وزير خارجية إيران السابق، رواية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأنَّ الإيرانيين أبلغوا واشنطن بعملية «عين الأسد»، التي استهدفت مقر القوات الأميركية بمحافظة الأنبار غرب بغداد قبل تنفيذها انتقاماً لمقتل قاسم سليماني عام 2020.

وقال ظريف في كتابه الجديد «عمق الصبر» أنَّ آخر قرار اطلع عليه بعد اغتيال سليماني، هو أنه «لا عجلة في الانتقام، والطريقة الأكثر تأثيراً هي ما تجري متابعته دوماً من حزب الله؛ أي فرض الشروط الاستنزافية للتأهب على قوات الطرف الآخر».

وأضاف ظريف، الذي سبق أن اشتكى بتسجيل صوتي مسرب عام 2021 من سطوة الحرس الثوري، أن «الأميركيين علموا بالهجوم من رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي، قبل الرئيس حسن روحاني ووزارة الخارجية». حسناً، ما أهمية رواية ظريف هذه؟ الحقيقة هناك عدة نقاط مهمة، وتؤكد المؤكد في كيفية اتخاذ القرار في إيران، وعلاقة السياسيين هناك بالحرس الثوري. أولاً، ظريف أكد رواية ترمب بأن الإيرانيين أبلغوا الأميركيين بعملية «عين الأسد» قبل حدوثها.

وناقض بذلك النفي الذي قدمه الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي علي شمخاني حين قال إن اتصال بلاده بأميركا قبل الهجوم الصاروخي «محض أكاذيب». ثانياً، تثبت رواية ظريف هذه أن الرئيس الإيراني هو آخر من يعلم عن القرارات المهمة في إيران.

وليس هناك أهم من قرار الاشتباك مع الولايات المتحدة، ولو بعملية شكلية من أجل حفظ ماء الوجه، وكما حدث في عملية «عين الأسد». ثالثاً، يثبت الكتاب أن غضب ظريف على تهميش وزارته، من قبل الحرس الثوري، لا يزال مستمراً، بل ويزداد، خصوصاً أنه سبق لوزير الخارجية الإيراني أن تحدث في تسجيل صوتي منتقداً قاسم سليماني نفسه.

وقتها اشتكى ظريف من أن الحرس الثوري يمارس نفوذاً على الشؤون الخارجية والملف النووي للبلاد أكثر منه، وملمحاً إلى أن سليماني حاول إفساد اتفاق إيران النووي لعام 2015 بالتواطؤ مع روسيا.

ومضيفاً: «في كل مرة تقريباً ذهبت فيها للتفاوض (مع الدول الكبرى) كان (سليماني) يطلب مني أن أقدم هذا التنازل أو ذاك أو أثير نقطة ما». مضيفاً: «كان النجاح على الساحة العسكرية أهم من نجاح الدبلوماسية. كنت أتفاوض من أجل النجاح على الساحة العسكرية».

رابعاً، قول ظريف في كتابه، إن تجربة مجلس الأمن القومي الإيراني بعد مقتل قاسم سليماني كانت «التجربة الأكثر مرارة خلال وزارته». حيث قيل فيها إنه «لا عجلة في الانتقام» لمقتل سليماني.

وإن «الطريقة الأكثر تأثيراً هي ما تجري متابعته دوماً من حزب الله؛ أي فرض الشروط الاستنزافية للتأهب على قوات الطرف الآخر». تعني أن إيران تفكر بوصفها ميليشيا، وحتى في قرار استراتيجي، مثل الاشتباك مع الأميركيين، وتهمش مؤسساتها لمصلحة الحرس الثوري.

خلاصة القول أن أهمية رواية ظريف تؤكد أننا لسنا أمام إيران واحدة، بل أكثر، حيث إن هناك إيران الواجهة، وإيران التخطيط، وإيران التنفيذ. وذلك ما يشكو منه ظريف، فما بالك بالآخرين من خارج إيران؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس آخر من يعلم الرئيس آخر من يعلم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates