عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد

عفواً... لسنا أساسيين لمواجهة التشدد

عفواً... لسنا أساسيين لمواجهة التشدد

 صوت الإمارات -

عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

تعود العلاقات السعودية الأميركية لمسارها الطبيعي، ونشهد خطاباً أميركياً مختلفاً الآن يشيد بالدور السعودي. كما نشهد تغطية إعلامية أميركية مرتبكة، وهذه قصتهم، وهي قصة أخرى، تحتاج إلى مقال مختلف.

إلا أنه من التصريحات اللافتة ما قاله توني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، قبل أيام، إذ تحدث عن أهمية العلاقات السعودية الأميركية قائلاً إن «السعودية شريك مهم للولايات المتحدة، ولها أدوار كبيرة في تحقيق الاستقرار والسلام» بالمنطقة والعالم، مضيفاً أن «السعودية شريك حاسم لنا بالتعامل مع التطرف في المنطقة، وفي التعامل مع التحديات التي تشكلها إيران»، ومعولاً على دور سعودي فعّال في تفعيل عملية السلام.
وهنا يجب أن نتوقف عند عبارة أن «السعودية شريك حاسم لنا بالتعامل مع التطرف في المنطقة»، التي ترجمت حسب توجه بعض وسائل الإعلام في المنطقة، تارة تشدد وأخرى تطرف. وقد يقول قائل: ما الضير في ذلك.
الحقيقة أنه يجب علينا أن ندرك أن للكلمات معاني ومدلولات يجب عدم التساهل حيالها لكونها سهلة التحريف، وتكرس صورة نمطية. السعودية ليست مهمة لمحاربة التطرف، أو مواجهة التشدد، وحسب، لأن القصة أشد تعقيدا.
السعودية مهمة من أجل تكريس التسامح وترسيخه، ونشره في كل العالم، وليس بالمنطقة وحسب، وخصوصاً أن السعودية، وتحديداً في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحت إشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد قامت بأكبر إصلاح في المنطقة.
السعودية اليوم هي الدولة العربية التي قامت بإصلاحات اجتماعية ودينية وفكرية، واقتصادية. وهي أبرز وأكبر من حارب الفساد. والسعودية هي التي قال ولي عهدها إنه سيسحق الإرهاب، ولن يضيع عقوداً من الزمان كما مضى.
وعندما نقول القصة أشد تعقيداً لأن «نغمة» أن السعودية مهمة لمكافحة التطرف خرجت بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية بالولايات المتحدة، واستخدمت كلغة اعتذارية لتبرير علاقة واشنطن مع الرياض.
السعودية حاربت التطرف، والآن الوضع أكثر تطوراً، وعبارة شريك للتعامل مع التطرف الاعتذارية هذه يجب ألا تكون مقبولة لنا لأن دور السعودية الحقيقي اليوم وما تفعله هو ترسيخ التسامح ونشره. هذه العبارة هي التي يجب على الدبلوماسية والإعلام السعودي ترسيخها وترديدها وشرحها، وعدم التنازل عنها.
العلاقات السعودية الأميركية مهمة، وتعود إلى طبيعتها، وهذا أمر طبيعي، ليس لأن السعودية أخطأت، بل لأن الآخرين أدركوا خطأهم، وعدم واقعيتهم السياسية. ولهذه العلاقات أهمية كبيرة، ويجب أن تكون واضحة دائماً.
في الوقت الذي يقال إن الولايات المتحدة تشكل للسعودية حليفاً موثوقاً أمنياً فإن السعودية تشكل أيضاً للولايات المتحدة حليفاً موثوقاً لاستقرار أسعار الطاقة، وكلا الملفين يعتبران ملفين أمنيين.
العلاقات مهمة أيضاً لاستقرار المنطقة، ومواجهة التخريب الإيراني الذي ما كان ليستمر من دون تساهل غربي أميركي، ومضاف لكل ذلك أن السعودية اليوم نموذج إصلاحي يحتذى.
لذا نحن لسنا أساسيين لمواجهة التشدد، بل أساسيون لترسيخ التسامح ونشره، وهذا ما يجب أن نردده بدلاً عن عبارة التعامل مع التطرف، لأن الفارق كبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

"الذهبي" لون ملكي في ديكور منزلك

GMT 14:53 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

خادم الحرمين الشريفين يستقبل حمدان بن محمد

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

جامعة عين شمس تدشن الخطة الإستراتيجية 2018 / 2023

GMT 23:29 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

رباب يوسف أحبت الغناء فاحترفته رغم المرض

GMT 23:25 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة السعودية غائمًا جزئيًا إلى غائم الاثنين

GMT 17:26 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كايو كانيدو يكشف عن سبب اختفاء صوته بعد مباراة "الوصل"

GMT 10:10 2015 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع فرصة لأمطار متفرقة

GMT 05:25 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد نوم الأولاد جيدًا في الليل يقوي ذاكرتهم

GMT 09:24 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

"دبي العطاء" توفر لوازم طلبة المدارس الخيرية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates