العراق الصراع الشيعي ـ الشيعي

العراق... الصراع الشيعي ـ الشيعي

العراق... الصراع الشيعي ـ الشيعي

 صوت الإمارات -

العراق الصراع الشيعي ـ الشيعي

بقلم : طارق الحميد

ما يحدث في العراق الآن هو صراع شيعي - شيعي على السلطة. هذا هو العنوان الأساس للأزمة التي نراها اليوم، والخوف هو من تقدير خاطئ قد يقود إلى انفجار دموي سيكون بمثابة الكارثة.

نحن اليوم أمام طرف عراقي شيعي بيده الأغلبية النيابية، وعبر الانتخابات، ويجابَه من كتلة شيعية أخرى لا تقرّ بنتائج هذه الانتخابات، عملياً، ولا تفهم لغة المفاوضات، وكل ما تريده هو السلطة فقط.
وبينما يحاول التيار الصدري، صاحب الأغلبية، وحلفاؤه، ممارسة حقوقهم وفق قواعد اللعبة من مظاهرات واعتصامات، وبعد أن حاول التيار لعب كل الأوراق التفاوضية لتشكيل حكومة، وإنجاز استحقاق الرئاستين بالعراق، إلا أن الطرف الآخر يواصل التعنت.
الطرف الآخر الطامح للسلطة، ولو بالقوة، وعلى رأسه نوري المالكي، الذي ظهر مؤخراً بمنزله حاملاً السلاح، ولم تكن الظروف توحي بخطر محدق قد يطاله، ولذا ربما يفهم من الصورة أنها تلويح باستخدام القوة.
هذا الطرف الطامح للحصول على السلطة بالقوة، وهو الإطار التنسيقي الموالي لإيران، لن يعرّض العراق ككل لحريق كبير، ومأساة إنسانية، وحسب، بل إن البعض يرى أنه سيعرّض المشروع الإيراني لضربة عنيفة في العراق.
بعض المطّلعين في بغداد يصرون على أن الموقف الإيراني في العراق مرتبك، وليس هناك رؤية واضحة، وأشير لهذه الآراء مع تحفظ على ضعف إيران في العراق، ولسبب بسيط كون طهران لا تمارس السياسة، وإنما البلطجة.
وبالتالي فلا أحد يضمن أن تعمد إيران إلى استخدام عنف مقنَّن يستهدف أشخاصاً محددين لتغيير قواعد اللعبة، وكما حدث ويحدث في لبنان، واللحظة المفصلية لذلك كانت باغتيال الشهيد رفيق الحريري.
وعليه فوسط هذا الصراع الشيعي - الشيعي على السلطة، فإن هناك أطرافاً أخرى مهمة لم تحدد موقفها، أو قل إنها، لم تقل كلمتها للآن، وهي الجيش والأجهزة الأمنية، التي شهدت تطوراً بالرجال والعتاد.
وإذا استمرت الأزمة في العراق بهذا الشكل، وتطورت الأمور، لا قدر الله، خصوصاً أنه يقال إن هناك كلمة مرتقبة لنوري المالكي، ولم تُبثّ حتى كتابة هذا المقال، ولا يُتوقع من هذا الرجل أي خطاب عقلاني، ومن هنا فإذا استمرت الأزمة بهذا الشكل، وأدت إلى اشتباك حقيقي، خصوصاً مع نية الإطار التنسيقي اللجوء للشارع، فحينها يجب أن تكون الأعين على الجيش، والأجهزة الأمنية، التي ستجد نفسها ملزمة لاتخاذ موقف.
وليس المقصود هنا الانقلاب، أو عودة الجيش للحكم، وإنما المقصود هو اتخاذ قرار لحماية ما تبقى من الدولة العراقية؛ لأن هذا الصراع الشيعي - الشيعي على السلطة، وفي حال تطور إلى عنف، واشتباك مسلح، سيكون بمثابة الزلزال على العراق ككل.
ولن تنجو طائفة من هذا الزلزال في العراق، ولو خسرت إيران ما خسرت، فالخاسر الأكبر في حال وقوع عنف، واشتباك مسلح، لا قدر الله، هو العراق الدولة، وكل المكونات فيه، خصوصاً السلم الاجتماعي.
والحقيقة أن الأزمة اليوم هي أزمة مؤجلة، وكل الأمل أن تواجَه بالعقل والحكمة، وعدا عن ذلك سيكون بمثابة مأساة جديدة من مآسي العراق، والمنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق الصراع الشيعي ـ الشيعي العراق الصراع الشيعي ـ الشيعي



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates