الملف اليمني تطورات مثيرة

الملف اليمني... تطورات مثيرة

الملف اليمني... تطورات مثيرة

 صوت الإمارات -

الملف اليمني تطورات مثيرة

أمل عبد العزيز الهزاني
بقلم : أمل عبد العزيز الهزاني

صدورُ بيانِ مكتبِ مراقبةِ الأصولِ الأجنبية في وزارةِ الخزانة الأميركية حول تورط 21 فرداً وكياناً في تمويل ميليشيا الحوثي كانَ صادماً. بيان الخزانة ذكر أن «المستهدَفين يشكِّلون البنية التحتية المالية واللوجيستية التي تُمكِّن الحوثيين من مواصلة عملياتهم العسكرية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر». العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة كانت بموجب الأمر التنفيذي «13224» الخاص بمكافحة الإرهاب.هناك شركات كثيرة متورطة وفقاً لهذا البيان

وسيجري تجميد حسابات الأفراد والكيانات وفقاً للقانون الأميركي في هذا السياق.

البيان كان مفاجأة للكثيرين حتى لأولئك الذين كانت لديهم شكوك منذ سنوات. نعلم منذ بداية الحرب قبل عقد، أن الحوثيين لا يملكون سوى أسلحة فردية بدائية، وخبرتهم القتالية لا تتعدى الاقتتال القبلي بالسلاح البسيط، كما أنهم غير مدربين لا استخباراتياً ولا عسكرياً. الوضع تغيَّر بعد أن أرسلت إيران مستشاريها وأسلحتها المتقدمة بما فيها الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى إلى اليمن عبر الجو والبحر. تحولت «الحوثي» من فصيل يملك البندقية والمسدس إلى ميليشيا مسلحة تسليحاً نوعياً ومدرَّبة تدريباً عالياً.

بذلت الرياض كل المساعي السياسية لحل الأزمة اليمنية سلمياً، وفق مخرجات المفاوضات التي وافق عليها كل اليمنيين، وأصبحت هذه المخرجات رقماً في قرارات الأمم المتحدة. لكنّ الحوثي لم يلتزم لأنه ليس سيد قراره، وتظل إيران هي المتحكم الرئيسي في كل تحركات الحوثيين.

السؤال هنا: هل السعودية كانت بحاجة إلى تحالف لتدعم شرعية اليمن؟ وما طبيعة الاحتياج؟ عسكري؟ سياسي؟ مالي؟

السعودية قرَّرت إنشاء التحالف لرغبتها في أن يكون التحرك عربياً ضد تفكيك اليمن وبعثرة مقدراته وهدم مستقبل أبنائه، والواقع أنَّ الرياض ناجحة في التحشيد، ولاقت تجاوباً من دول عدة حينها، ومع ذلك لم تكن السعودية بحاجة إلى أي مساعدة من أي دولة. من جهة الدعم العسكري، لا توجد دولة في التحالف الذي تأسس عام 2015 لديها القدرة العسكرية التي تمتلكها المملكة، فسلاحها الجوي ينافس سلاح إسرائيل في التقدم النوعي والعددي، ولديها قوات برية تغطي مساحة حضرموت، وقواتها البحرية تمتلك أجهزة رصد واستشعار متقدمة. أمَّا من الناحية السياسية فموضوع التهديد الحوثي يمنح المملكة الحق في الدفاع عن أراضيها، وهذا خطابها الذي قدمته إلى الأمم المتحدة ومنه خرجت قرارات أممية بناءً على مفاوضات نظَّمتها المملكة بين أطراف النزاع. الدعم المالي واللوجيستي وتوفير مقومات الحياة لليمنيين ومشاريع الصحة والتعليم... وغيرها، تكفَّل بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. مليارات الدولارات أنفقتها السعودية لتقي اليمنيين من أهوال الحرب.

عملياً، السعودية لم تكن بحاجة إلى أي دولة، سوى أنها أرادت للتحالف أن يكون كياناً عربياً يدعم الحق الشرعي في اليمن.

قبل صدور البيان الأميركي، تفكك المجلس الانتقالي الذي كان يدَّعي حماية حق الجنوبيين في إقامة دولة مستقلة، واتضح أن بعض قيادييه وصوليون، لديهم أهدافهم الشخصية، ومن حسن حظ القضية الجنوبية أنْ حصل ما حصل من تفكيك للمجلس وإعادة تنظيم قيادات الجنوب المخلصين تحت مظلة واحدة. أسوأ ما قد يسيء إلى أي قضية عادلة أن يدخل التنازع والفساد بين أهلها. اليوم قيادات الجنوب يتشاورون في الرياض وفق ما يحقق مصلحتهم، من دون وجود أطراف دخيلة أو شخصيات تسعى لمنافعها الشخصية.

أما الحوثي، القضية الأساسية، فعلينا أن نتذكر أن سلاح الجو السعودي كان يستطيع منذ سنوات أن يدكّ صنعاء وصعدة خلال ساعة، لكن السبب الأوحد الذي منعه هو الحفاظ على أرواح المدنيين الذين يختبئ وراءهم الحوثيون، وهي استراتيجية إيرانية معروفة تسربت إلى الحوثيين كما استخدمها «حزب الله» و«حماس».

والواقع أنه رغم إصلاح وتهيئة القضية الجنوبية للحل، وما تم من كشف عن التمويل الذي يحصل عليه الحوثي وتجميده، فإن القضية اليمنية أصبحت أكثر تعقيداً مع انكشاف أطراف خارجية تريد الزج باليمن في نزاعات دول أخرى وإدخال إسرائيل طرفاً مؤثراً.

اليمنيون هم أصحاب الأرض والحق، إن لم يريدوا لوطنهم أن يسلم من الحرب فلن يستطيع أحد، مهما كانت إرادته طيبة، أن يأخذ بأيديهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملف اليمني تطورات مثيرة الملف اليمني تطورات مثيرة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates