فيتنام

فيتنام!

فيتنام!

 صوت الإمارات -

فيتنام

بقلم: عبد المنعم سعيد

ارتبط جيلنا فى سياق النضال من أجل مصر مع ثلاث قضايا أخرى: فلسطين والجزائر وفيتنام. هذه الأخيرة كانت بعيدة، ولكن صمودها أمام قوة عظمى كان مصدر حسد بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧. الصمود هناك مع الهزيمة هنا جعلت الشاعرة فدوى طوقان تتمنى أن ترسل لنا فيتنام مقاتلين تهبهم «مليون ولود قحطانية» لكى يلدن مقاتلين يأخذون بثأر العرب. كانت الأيام مريرة حتى جاء النصر مع أكتوبر١٩٧٣، ولكن الحسد يظل باقيا كما كان بالأمس مما حققته فيتنام. بعد انتهاء الحرب الأمريكية الفيتنامية، واجهت فيتنام أزمة اقتصادية حادة، بعد أن خلقت الحرب أعباء بالغة. كانت السياسة الاقتصادية للحكومة الفيتنامية قائمة على أساس الاقتصاد الموجه والتخطيط المركزى والعون الروسي. لكنها منذ عام ١٩٩٦ تم الأخذ بسياسات الإصلاح الاقتصادى والتوجه نحو اقتصاد السوق وتشجيع قدوم الاستثمارات الأجنبية، فى إطار برنامج يعرف باسم «دوى موي»، ويعنى الإصلاح أو التجديد. تطورت القوانين بقبول قوى السوق كعامل حاسم للأسعار والإنتاج، وتم افتتاح سوق للأوراق المالية عام ٢٠٠٠.

ظلت التجربة الفيتنامية مُلِهمة، ولكن ما هو مناسب دروس انتقال فيتنام من صفوف الدول النامية إلى قلب الدول البازغة؛ وعندما وصلت صادراتها إلى أكثر من ٢٦٤ مليار دولار سنويا فإن «التجربة النضالية» كانت فى البناء والتعمير، جنبا إلى جنب مع بناء الإنسان لكى يتناسب مع دولة متقدمة مثل تلك التى قامت فى كوريا الجنوبية. هذه الحالة الآسيوية تشكل مرجعية ناجحة للخيارات المصرية، وتحدد بوضوح ما يجب النضال من أجله. الهدية التى تأتى من الجيل السابق للجيل الحالي، هى أن مصر قد باتت مُحرَّرة من كل احتلال لأربعة عقود كاملة، وهذه لم تتحقق منذ ثلاثة آلاف عام. المرجعية المشار إليها عرفت بناء عناصر القوة من خلال أسواق مفتوحة تعمل كما تعمل اقتصاديات السوق فى البلدان المتقدمة؛ وفيها يجرى تجديد الفكر وعمران الثقافة بقوة الدفع فى بناء دولة حديثة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيتنام فيتنام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates