قمة بغداد أكثر من علاقات عامة وأقل من مصالحات نهائية
حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة الشرطة التشيكية تعلن تلقي 4 طائرات متجهة إلى براغ تهديدات بوجود قنابل
أخر الأخبار

قمة بغداد: أكثر من علاقات عامة وأقل من مصالحات نهائية

قمة بغداد: أكثر من علاقات عامة وأقل من مصالحات نهائية

 صوت الإمارات -

قمة بغداد أكثر من علاقات عامة وأقل من مصالحات نهائية

نديم قطيش
بقلم : نديم قطيش

ثمة شيء يشبه إعادة اكتشاف العراق في مشهدية قمة بغداد. شيء من الاحتفال بنجاة هذا البلد الذي افتتح سقوط نظامه بعد 11 سبتمبر (أيلول) 2001، عقدين من التغييرات الجذرية في الشرق الأوسط. احتفال لا تعوزه المفارقات الحادة. بعد عشرين عاماً كانت الكاميرا متركزة في المكانين بشكل متزامن... كاميرا في كابل تنقل وقائع الانسحاب الأميركي المُنسق مع «طالبان»، وكاميرا في بغداد تنقل وقائع قمة «التعاون والشراكة» بين متنافرين خليجيين وعرب وإقليميين دوليين. الرابح الأول من قمة بغداد هو العراق الذي يحاول أن يمسك بلغة وطنية جامعة تولى التناوب عليها كل من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح. لم تكن القمة ممكنة لولا هذه اللغة الجديدة الآخذة في التوسع والتجذر منذ تولي الكاظمي. وبالتالي «قمة بغداد»، في جانب منها، هي قمة إسناد للعراق في تجربة إعادة التموضع الصعب التي يخوضها.

أما صورة اللقاءات التي عقدت على هامش القمة، لا سيما اللقاء الثنائي الإماراتي - القطري، واللقاء الثلاثي القطري - المصري - العراقي، والحضور التركي بلغة سياسية جديدة تتخفف من النبرة النيو - عثمانية التي سادت في السنوات الماضية، فهي صورة نقيضة لبغداد بوصفها ساحة النزاعات البديلة وحروب الوكالة وتجاذب المحاور. لغة مختلفة ولو في ظل الوجود العسكري التركي على الأرض العراقية في بعشيقة، أو عمليات الجيش التركي داخل أراضي العراق. أما الحضور الإيراني بشخص وزير الخارجية الجديد أمير عبد اللهيان، وخطابه الإيراني القديم ولو الأكثر تهذيباً وتغليفاً، فعكس على الجانب الآخر، ثبات الموقف الإيراني بما خص التصور الاستراتيجي للإقليم وملفاته وقضاياه.
قمة بغداد بهذا المعنى هي إدراج للعراق في هذا السياق... التحول العربي والإقليمي العريض، الذي بقي خارجه كل من سوريا ولبنان حتى إشعار آخر.
كان بيناً في ضوء ذلك أن تثبيت الاختراقات الدبلوماسية في علاقات الحاضرين كان ممكناً، حيث خفتت أسباب التناقض. بينما حلَّت المجاملات، حيث صعبت القدرة على تثبيت الاختراقات أو إحداثها بسبب قوة عوامل التناقض واستمرارها.
فبعد الخسائر الكبيرة التي مُني بها مشروع الإسلام السياسي في مصر والسودان وآخرها تونس، وتغيير المعادلة نسبياً في ليبيا، صار ممكناً البحث في تثبيت الاختراقات التي حصلت في قمة العلا في السعودية مطلع العام الحالي، والتي وضعت خريطة طريق لمصالحة خليجية وعربية، وخلقت بيئة حاضنة لكل مسارات التسويات التي شهدناها على مستوى العلاقات السعودية التركية - القطرية، والمصرية – التركية - القطرية، ومؤخراً الاختراقات المهمة في العلاقات الإماراتية – التركية - القطرية.
في المقابل، وبسبب قوة عوامل التناقض مع إيران، في ملفات الأمن الإقليمي واستراتيجية تجاوز السيادات ورعاية الميليشيات،
كان من غير الممكن رؤية اختراقات عربية - إيرانية أو خليجية - إيرانية تخرج عن المألوف والسائد في العلاقات خلال السنوات الماضية.
في الحالتين أستعمل كلمة اختراقات وليس نقاط تحول، على رغم الأهمية الكبيرة لما يحصل على مستوى العلاقات العربية والإقليمية منذ قمة العلا؛ لأنها بالفعل لا تزال اختراقات طرية تحتاج إلى الكثير من اللحم السياسي والفعلي والعملي ليكسو عظام النوايا الحسنة.
فالعراق على أبواب انتخابات مهمة، ستكون حاسمة إما في تثبيت الموقع والدور اللذين تنطق بهما قمة بغداد أو بانتكاس العراق وعودته إلى ما عهدناه في السنوات الممتدة بين سقوط نظام صدام حسين عام 2003، واندلاع انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) 2019. وانتكاسة العراق، لا سمح الله، هي انتكاسة لكل العناوين الواعدة التي أشارت إليها مشهديات قمة بغداد. فالملفات مترابطة والمناخ السياسي شديد التأثر ببعضه في عموم الإقليم.
ما يدعو للتفاؤل أن قمة بغداد، وانعقادها بحد ذاته، وفَّر نافذة تطل على المتغيرات الطارئة على علاقات دول الإقليم في ضوء متغيرين كبيرين، يجبران الجميع على أخذ خطوات إلى الوراء وتغليب برودة العقول على حماوة الأعصاب. والمتغيران هما:
- الانسحاب الأميركي المتنامي من الشرق الأوسط، وما سيخلفه من فراغات غامضة كان اختبارها الأول في أفغانستان.
- الأسئلة المطروحة حول مستقبل سوق الطاقة، ومواردها، وسياسات تنويع الاقتصاد ودعائم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
كما تتلاقى مناخات القمة بشكل عام مع رهان كل الدول على الإفادة القصوى من مرحلة الازدهار المرتقبة، في أعقاب خروج العالم من أسر جائحة «كورونا»، وهو رهان يستوجب تخفيض التناقضات إلى حدودها الدنيا، ورفع الاستثمارات إلى حدودها القصوى، ويحض على الظن أن المصلحة في الاستقرار تتقدم ما عداها.
أما ما يدعو للحذر بشأن اتجاهات التهدئة في المنطقة، فهو أن الملف الإيراني مرشح للتسخين في ضوء تباطؤ الاندفاعة في المباحثات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي، ومراكمة طهران لتجاوزات نووية، لا يضمن أحد أن تظل من دون رد إسرائيلي.
في هذا السياق، بدت لافتة تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الأول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت. قال بايدن إن بلاده مستعدة «لخيارات أخرى تجاه إيران إذا ما فشلت الدبلوماسية»، في حين قال البيت الأبيض لاحقاً، إن الطرفين «ناقشا خطوات ردع واحتواء السلوك الإيراني الإقليمي الخطير». الأكيد أن واشنطن ما زالت تعطي الأولوية للدبلوماسية. لكن الأكيد أيضاً أن إسرائيل ستواظب على ما تسميه «استراتيجية المنطقة الرمادية» بين الحرب واللا - حرب، أي الضربات المتعاقبة على إيران داخلها وخارجها. ما ليس أكيداً أن كانت طهران ستستمر في تحمل استنزاف هيبتها مع وجود متشددين في الحكم أم لا.
في هذا الوقت تبعث إيران بالرسائل عن نيتها التهدئة واستعدادها لمعالجة الملفات العالقة، لا سيما مع دول الخليج. هذا كلام سمعه مسؤولون عرب شاركوا في حفل تنصيب الرئيس إبراهيم رئيسي، ومنهم من سمعه مباشرة من رئيسي في اللقاءات التي توفرت على هامش الحفل.
بيد أن الكثير من حسن النية يتطلبه تصديق ذلك، إذا ما تذكر المرء المسافة الفاصلة بين طيب الكلام الإيراني وإرث التجربة المرة مع طهران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة بغداد أكثر من علاقات عامة وأقل من مصالحات نهائية قمة بغداد أكثر من علاقات عامة وأقل من مصالحات نهائية



GMT 17:50 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

عودة الجغرافيا السياسية: حرب أوروبا

GMT 20:10 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السم بالتذوق

GMT 20:03 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

مراهنات خطيرة في السودان

GMT 19:59 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الأهليّة في تأويل «حزب الله» لها

GMT 19:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية... الحقبة الخضراء

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates