الترمبية المخاطر والفرص

الترمبية... المخاطر والفرص

الترمبية... المخاطر والفرص

 صوت الإمارات -

الترمبية المخاطر والفرص

بقلم: عبد الرحمن الراشد

كثيرون يرددون أن أقوال دونالد ترمب، الرئيس الأميركي العائد، مجرد فرقعة صوتية. رأيي باختصار شديد، ترمب قد يكون أي شيء، قنبلة صوتية أو قنبلة مدمرة.

أمامنا أربع سنوات الأرجح أنها غير عادية، قد تكون الكابوس الذي نخشاه، فلسطينيون بلا أرض، أو الحلم، دولة فلسطينية. ربما تتسبب سياساته في حرب إقليمية خطرة مع إيران، أو ينجز سلاماً إقليمياً يختتم أربعين عاماً من المعارك والتوترات مع إيران عربياً وغربياً. قد يتسبب في سقوط أنظمة وتعم الفوضى، أو يساعد على بسط الأمن والسلام في المنطقة.

هذه ليست مبالغة، ترمب شخصية لا يمكن التنبؤ بها. لا يمكننا تجاهل الرئيس الأميركي الحالي، هازئاً أو جاداً، وكما قال المتنبي:

إذا رأيت نيوب الليث بارزة

فلا تظنن أن الليث يبتسم

فهو لم يكمل بعد مائة يوم في رئاسته وقد قام بفصل قياديين في وكالة الـ«إف بي آي»، وعطل نشاطات وكالة الإغاثة الأميركية ونقل عشرة آلاف موظف منهم، وأوقف كل المساعدات الأميركية للعالم، وانسحب من منظمة الصحة الدولية، وبدأت طائرات نقل عسكرية تحمل اللاجئين غير النظاميين إلى خارج الولايات المتحدة في مشهد غير مسبوق، واضطر رؤساء في أميركا اللاتينية لاستقبالهم. كذلك سارع رئيس وزراء كندا بنشر نحو ربع مليون من الجيش وحراس الحدود لمنع عمليات التسلل والتهريب، وكذلك فعلت المكسيك. وبدأت في بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، اجتماعات للتدارس حيال عزم ترمب على التخلي عن دعم أوكرانيا ورفع الرسوم الجمركية على بضائعهم.

إذا لم تكن هذه الأفعال توضح شخصية ترمب وأسلوب إدارته فإن الآتي قد يكون أعظم.

قبل أن يصل بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، إلى واشنطن، رفع ترمب الحظر عن بيع قنابل الألفي رطل لإسرائيل التي سبق أن منعها سلفه بايدن، وأعلن عن العمل على منع إيران من بيع نفطها.

وبعد «التعرف» على الرئيس الأميركي الذي أصبح أقوى من المرة الماضية، علينا أن نراجع القضايا التي سيخوض فيها.

رفض التعامل معه ثمنه كبير، ومع أن ترمب كرر مراراً أنه لن يستخدم القوة العسكرية ضد خصومه أو من يختلف معهم، لكن بمقدوره إلحاق الأذى بمن يختلف معهم. بيد ترمب سلاحان، الأول اقتصادي ومالي، مثلاً رفع الرسوم الجمركية، ولحسن الحظ الصادرات العربية محدودة للولايات المتحدة، أو وقف المساعدات. الدول العربية التي تحصل على المعونات تحتاج إلى أن تعيد ترتيب أوضاعها إن كانت تنوي عدم التعاون معه، وعليها ألا تأمل بدعم بديل من الدول العربية وغيرها؛ لأن ترمب سيعاقب الحكومات والبنوك الدولية التي تعين الحكومات التي تتحداه.

السلاح الثاني سياسي، فالخلاف مع ترمب ستستغله القوى المعارضة. هذه القوى، جماعة «الإخوان» على سبيل المثال، قد تحاول الاستفادة من المناخ السياسي. فهي من جهة تحرض على تحدي ترمب وإحراج الحكومات العربية بحملات دعائية، والعمل على إضعافها، وفي الوقت ذاته ستتقرب الجماعة من إدارة ترمب والتعاون معها للهدف نفسه، كما فعلت في عام 2011.

القضيتان الرئيسيتان أمام إدارة ترمب، الإيرانية والفلسطينية. تتفرع عنهما أزمات مثل الحوثي اليمني، وسوريا، ولبنان، وكذلك العراق.

إن كانت إسرائيل عازمة على تدمير القدرات النووية الإيرانية فإنها ستضطر للانتظار حتى يفشل ترمب في مساعيه التفاوضية التي يرجح أن تبدأ قريباً. ولن يكون مستغرباً أن تتعاون القيادة الإيرانية مع ترمب، حيث إنها فقدت أكثر من نصف قوتها الخارجية بعد تدمير قدرات «حماس» و«حزب الله» وإسقاط نظام الأسد. أيضاً، سيتضاعف الخطر عليها من جراء خنق اقتصادها، حيث قرر ترمب إعادة تفعيل حظر بيعها النفط، ومن المرجح كذلك أن يضع على الطاولة التهديد بقصف إسرائيلي لقدرات إيران النووية، بما يعني فقدان كل أوراقها التفاوضية التي كانت تلوح بها.

القضية المستعجلة والخطيرة مشروع ترمب بتفريغ غزة، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترمبية المخاطر والفرص الترمبية المخاطر والفرص



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates