تخريب مشروع إنقاذ لبنان

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

 صوت الإمارات -

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

بقلم : عبد الرحمن الراشد

جندي ضمن قوة إسرائيلية تسللت عبر الحدود، غرس علمه على تلة بلدة مارون الراس اللبنانية وصارت قضية، مع أن إسرائيل تخيم فوق سماء بيروت منذ أسابيع.

قبل ذلك، وبعيداً عن اللغة الدعائية المستوطنة في منطقتنا، علينا أن نفهم هذه الحرب على حقيقتها، هذه حرب إيرانية - إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية. هذا هو الواقع، ولهذا نرى إسرائيلياً يرفع علمه، ونرى أعلام إيران ورموزها ترفع في طريق مطار بيروت إلى الضاحية ومدن وقرى عديدة.

لبنان تاريخياً محمي الحدود، بأهم اتفاقية أبرمت عام 1949 في الناقورة، القريبة من مارون الراس، تبعد عنها 36 كيلومتراً. آنذاك جلس اللبنانيون والإسرائيليون على طاولة واحدة برعاية من الأمم المتحدة وتم التوقيع على تفاصيل الحدود بين البلدين. اتفاقية الناقورة هي التي حمت الأراضي اللبنانية من أي ادعاءات إسرائيلية. وكان توقيعهم على الاتفاق البحري قبل سنتين قد اختتم ما تبقى من نزاع محتمل مع الإسرائيليين.

اليوم ليس يوم تثبيت الحدود، بل استعادة حقوق الدولة اللبنانية في سيادتها الكاملة. اليوم لبنان بلا رئيس دولة، ولا رئيس حكومة، ولا حكومة، ولا قائد جيش، ولا رئيس بنك مركزي. نظام مؤقت وبالتكليف وتصريف الأعمال.

يمكن للبنانيين الالتهاء بعشرات الأحداث من تداعيات المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، لكن المنتظر من القوى السياسية أن تكون لديها قضية واحدة تركز عليها، استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، والجلوس مع المجتمع الدولي لحفظ حقوقه. أما إخراج إسرائيل، فعمل ليس باستطاعة لبنان وحده القيام به، فهو مسؤولية المجتمع الدولي الذي سيمليه في مجلس الأمن في وقت لاحق.

خصوم السيادة يلجأون لحيلة إضاعة الوقت إلى أن يتبخر الضغط الدولي، وتنشغل القوى المحلية بالاختلاف على التفاصيل ويعود «حزب الله» وتعود دورة الحروب لسنوات مقبلة. العدو الحقيقي ليس إسرائيل أو إيران، بل الوقت وتفويت الفرصة التاريخية مع استعداد القوى الفاعلة الداخلية والخارجية لدعم لبنان. عند تفعيل الرئاسات الثلاث وتمكين الجيش سيسمع العالم مطالب اللبنانيين بوقف الحرب واستصدار قرار أممي جديد يؤكد حقوق وسيادة الدولة اللبنانية ودعمها.

من يسعى لتعطيل العملية السياسية لاستعادة الدولة هم من كانوا مستفيدين من الوضع السابق، بإفشال مساعي انتخاب رئيس وحكومة، مستخدمين ذرائع واشتراطات إيقاف الحرب، وإخراج الإسرائيليين، وإشراك «حزب الله» عندما يخرج من محنته. وهم يدركون أن ذلك يعني الفراغ حتى العام المقبل وربما أعوام لاحقة. في حين أن المجتمع الدولي لن يستمع للبنان اليوم وهو معاق مؤسساتياً.

ولا ننسى أن كل القوى الأساسية، حتى «حزب الله» ممثلاً بنبيه بري، وافقت على المضي في العملية السياسية ثم تباطأت الحركة مع وضع العَصا في العجلة. لم يتوقف الخلاف عند الترشيحات، بل يطالب بعضهم بمنح «حزب الله» فرصة جديدة. هذا الطرح عملياً يعني الرغبة في استمرار المواجهات الإيرانية الإسرائيلية في لبنان الآن ومستقبلاً. في حين أن تفعيل المؤسسات الرئاسية وتمكين المؤسسة العسكرية سيعنيان إنهاء الحرب لتكون هناك دولة واحدة بجيش واحد والعودة لاتفاق الناقورة لحماية لبنان من التغول الإسرائيلي.

هذه رغبة دولية، وهي مطلب اللبنانيين حتى يسترد عافيته، لكنها ليست معنية بإصلاح الأوضاع الداخلية الأكثر تعقيداً وتتطلب وقتاً طويلاً. هذه يمكن للبنانيين حسمها وفق آلياتهم الدستورية، أما اليوم فالمطلوب إعادة الجمهورية للحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخريب مشروع إنقاذ لبنان تخريب مشروع إنقاذ لبنان



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates