أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

 صوت الإمارات -

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

عبد الرحمن الراشد
بقلم: عبد الرحمن الراشد

ترابُ منطقتِنا مدفونٌ فيهَ مِنَ الألغامِ القديمةِ ما يكفي للانفجاراتِ غيرِ المقصودة. وليسَ المعنيَّ بهذَا، الخلافُ السّعوديُّ الإماراتيُّ في جنوبِ اليمن، وإن كانَ من بين ملفاتِ السَّاعةِ الملتهبة التي يمكنُ حلُّهَا بالحَديثِ المُباشر.

لكن علاوة على الألغام، فالخَطير هوَ تزايدُ احتمالاتِ الحَربِ الأميركية - الإيرانية وتداعياتِها علَى محيطِنَا، وفِي مُقدمتِها دولُ مجلسِ التَّعاونِ الخليجي، حيث تجلسُ في الصَّف الأولِ في مسرحِ الحَرب.

وَللتَّذكير فإنَّ المَجلسَ بُنيَ قبل أكثرَ من أربعةِ عقودٍ لمواجهةِ هذَا الخَطر، لكنَّ الدولَ اختارت توسيعَ أهدافِه من تعاونٍ دفاعيّ إلى كلّ شيء تقريباً، حتى التَّفاصيل الصَّغيرة مثل بياناتِ غسيلِ الملابسِ ومقابسِ الكهرباء. هوَ المجمع الإقليمي الوحيدُ النَّاجحُ إلى حدٍّ كبيرٍ، وهذَا لَا يمنعُ الخلافاتِ السّياسية.

وكانَ أحدُ البحَّاثةِ قد جادلنِي قائلاً، إنَّه مجلسٌ أُقيمَ علَى «كراهية نظام إيران»! طبعاً ليس ذلك دقيقاً. هو بالفعل أُسّسَ على خلفيةِ مواجهةِ تهديدات الخميني لدولِ الخليج، واندلاعِ القتال بينَه وبينَ العراق. إنَّما الإقليمُ المطلُّ على غربِ الخليج كانَ في حاجةٍ إلى تأطيرِ علاقةِ دولِه السّت، حتى لو لمْ يوجدِ الخطرُ الخارجي، والأعمالُ الكبيرةُ قد تُولد في ظروفٍ غيرِ مقصودة.

فالاتحادُ الأوروبيُّ بُني علَى اتفاقٍ على الفَحم بينَ ألمانيا وفرنسا. اتحادُ الفحمِ كانَ بوابةَ تطويرِ العلاقة بعد الحرب العالمية، وأدَّى لاحقاً إلى قيام الاتحادِ الأوروبي الكبير. دولُ الخليج لن تتَّفقَ على كلّ شيء، لكنَّ مصلحتَها المشتركةَ المحافظة على أمنها الجماعي، وقد استمرَ الخطرُ الإيرانيُّ يلعبُ دوراً في تعزيز العلاقةِ البينيَّة بين دولِ المجلس. وليسَ كلُّ تاريخِنا مضطرباً مع إيران، بل هي حالةٌ اقتصرت على النّظام الحَالي. كانتْ لطهرانَ الملكيةِ علاقةٌ إيجابيةٌ ولقرون مع جوارها، تخللتها خلافاتٌ طبيعيةٌ كما يحدثُ بين الجيران. وساءت فورَ قيامِ نظامِ الآيات. منذ الأسبوع الأول عبَّرتِ المملكةُ العربيةُ السعودية عن رغبتِها في علاقةٍ حسنة، وأرسلت وفوداً رسمية وغير رسمية للخميني، وبعثت بشحنةِ منتجاتٍ نفطية لسدّ مشكلةِ النقصِ الحاد حينها في طهران، كعربونِ صداقة مع النظام الجديد. لكنَّ الخميني أعلن رسمياً نيتَه العملَ على قلب الأنظمة المجاورة.

استغرق الأمرُ أكثرَ من أربعين عاماً حتى صحَّحت الجمهوريةُ مسارها، وسعت للمصالحةِ مع الرياض. اليوم طهران تواجه خطراً وجوديّاً يخيّرها بين التَّخلي عن مشروع 1979 الذي أعلنت عنه، وهو تصدير الثورات ومواجهة العالم، أو المخاطرة بمواجهةٍ مدمرة.

العواصمُ الخليجية السّت تدرك أنَّها ليست في موقعٍ يسمح لها بدعمِ النّظام أو تغييره، فالحدثُ أكبرُ منها، لكنَّ تداعياتِه خطيرةٌ عليها. الاحتمالات كثيرةٌ لو نشبتِ الحرب، من الانهيار إلى الانقلابِ إلى صمودِ النظام وخروجه قويّاً. المخاطرُ عظيمةٌ ولا يمكن حتى مقارنتُها بغزوِ العراق وإسقاط نظامِ صدام الذي تمَّ بسرعةٍ وسهولة. إن تداعت أركانُ نظامِ طهران سيوجد فراغٌ يهدّد الجميع، وإن صمدَ سيعود بقوة.

جميعُ الحكوماتِ الخليجية اختارت عدمَ الانخراط في العملية، ولا يمثل هذا خيبة عند الحليف الأميركي، الذي له أصولٌ عسكريةٌ واتفاقات مع دول المجلس، لأنَّه يفضل كذلك عدمَ توسيع الجبهة التي ستتطلَّب منه جهوداً دفاعية أكبر. ورغم تلميحات إيران بضرب منشآتٍ في دول الخليج يبقى ذلك مستبعداً لكنَّه ليس مستحيلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates