هل إسرائيل دولة علمانية أم دينية

هل إسرائيل دولة علمانية أم دينية؟

هل إسرائيل دولة علمانية أم دينية؟

 صوت الإمارات -

هل إسرائيل دولة علمانية أم دينية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل إسرائيل دولة علمانية؟ الإجابة نعم.

هل إسرائيل دولة تعتمد على أساطير دينية تاريخية، يؤثر فيها رجالات دين يهود يؤمنون كل الإيمان بنبوءات توراتية، وغير توراتية، ويصدرون عنها؟

الإجابة أيضاً نعم!

من الصعب اختزال هذه الدولة (الحالة) بصورة واحدة، هي ظاهرة مركبة، وهكذا يجب أن تفهمها، حتى لا تقع في مهاوي الغلط، وسوء التقدير في التعامل مع هذه الظاهرة.

قبل أيام قرأت مراجعة مثيرة لكتاب يعالج تأثير البعد الديني، بل والخرافي، مثل خرافات «القابالاه» اليهودية، وهي مزيج من العرفان الصوفي، والسحر الأسود.

المطالعة قدمتها خدمة «روسيا اليوم»، عن كتاب تحت عنوان: «إسرائيل السحر والدين والدم» للكاتب والمحلل المصري محمد عبود، خبير الشؤون الإسرائيلية، وأستاذ اللغة العبرية والدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس.

من أعجب ما فيه أن وفاة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في الثامن والعشرين من سبتمبر (أيلول) عام ‏‏1970 كانت نتيجة رقى وسحر من رجال دين يهود على طريقة القابالاه!

رجال دين يهود زعموا أنهم المسؤولون عن اغتيال عبد الناصر عبر قوى غيبية، ‏وشعوذة، وسحر أسود!

عن طريق تقديم قرابين، وأضحيات، خاصة قلوبها، وكبودها. وللزوم فعالية السحر، وتأثيره ينبغي أن يكون في غرفة مظلمة، وهذا ما حدث في الانتقام من ناصر... وقد كان كما زعموا، رغم أن الرئيس المصري كان معروفاً بسجل حافل من الأمراض، ونلاحظ أنه في التيار المصري الناصري -مثل هيكل- هناك من يتهم السادات تصريحاً أو تلميحاً بتسميم ناصر من خلال فنجان قهوة!

نرجع لإسرائيل، يقول المؤلف إن الكتاب يقترب من منطقة لا يحب العقل المعاصر الاقتراب منها، منطقة تتقاطع فيها الأسطورة مع التاريخ، والدين مع السياسة.

كيف يمكن التوفيق بين هذه المتناقضات؟

يشدّد المؤلف على أنَّ إسرائيل أشبه بظاهرة مزدوجة، فهي من جهة دولة نووية متقدمة في التكنولوجيا، والعلوم، ومن جهة أخرى مجتمع خاضع لنصوص قديمة، وعقلية كهنوتية تحكمها أحكام الطهارة، والنجاسة، والبركة، واللعنة، والنور، والظلام.

لكن هل يصح اختصار إسرائيل بهذه الصورة، ونسيان أنَّها دولة ذات مصالح محددة، وقماشة غربية أميركية حتى، بل إنَّ أغلب مؤسسي إسرائيل كانوا من التيار العلماني اللاديني، حتى الرمز الأول للصهيونية، ثيودور هيرتزل، لم يكن متديناً، أو متأثراً بفتاوى الحاخامات بأي حال، بل هو وفكرته الصهيونية نتاج مخاض غربي أوروبي علماني بحت.

الدين من هذا المنظور هو مجرد «غراء» للربط، وأساس لصناعة الرابطة القومية، لأنَّه لا يوجد بديل له في هذا الميدان.

لكن لا يمكن إغفال الروح الدينية اليهودية القيامية على إسرائيل نفسها، خاصة في هذا العهد اليميني المعتق.

المراد قوله هو أنَّ التعقيد والتركيب هو الطريق الصحيح لفهم الظاهرة الصهيونية، ومنتجها دولة إسرائيل، وليس التسطيح، والقراءة الواحدية الخفيفة الاستسهالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل إسرائيل دولة علمانية أم دينية هل إسرائيل دولة علمانية أم دينية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates