الصين تتكلم «عربي»
دونالد ترامب يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء مقتل وإصابة 9 عسكريين بانفجار قذيفة هاون داخل معسكر أمني في الزاوية الليبية متظاهرون يغلقون مدخل متحف اللوفر في باريس احتجاجا على قمع الشرطة ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية الفرنسي ويدعو إلى تطوير الأساليب الأمنية
أخر الأخبار

الصين تتكلم «عربي»

الصين تتكلم «عربي»

 صوت الإمارات -

الصين تتكلم «عربي»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هناك ثلاثة أمور واضحة بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على بدء الانتفاضة الشعبية الجارية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
أولاً: حتى إن كانت الانتفاضة قد دخلت في استراحة من أجل التعافي، كما هو الحال في أغلب الأحيان مع هذه الحركات، فمن غير المرجح لها أن تتلاشى ببساطة، فقد حشدت من الطاقات ما لا يمكن ترويضه بمرور الوقت، ورفعت الآمال والتوقعات للحد الذي يجعل حتى أشد المشككين فيها من أصحاب السلطة عاجزاً عن تجاهلها.
ثانياً: أغلب الذين حشدوا تلك الطاقات، وأقصد آلاف الشباب والشابات الذين خاطروا جميعاً بكل شيء، لتحدي صراحة أحد أكثر الأنظمة وحشية في تاريخنا المعاصر، في حين أنهم يعرفون ما يريدون، فإنهم لا يدرون كيفية ترجمة رغباتهم إلى واقع سياسي صلب يتمثل في تأمين وتطويع السلطة.
ثالثاً: أعتقد أن المؤسسة الخمينية تعاني من شلل بيّن في اتخاذ القرار يعيقها حتى عن اقتراح سبيل للخروج من المأزق التاريخي الذي دفعت بإيران إليه دفعاً.
ونحاول في هذه السطور تناول هذا الشلل والتعامل معه.
تتمثل الحقيقة الأولى التي تصدم المراقبين في عجز النظام عن صياغة خطاب متماسك لما يجري.
تُصر إحدى الفصائل - التي نطلق عليها مسمى «النعام المُعمم» - بأن ما يجري في كل بلدة ومدينة إيرانية تقريباً ليس سوى «اضطرابات متفرقة» تثيرها إسرائيل، والولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وحفنة من الانفصاليين المستأجرين من قِبل أجهزة الاستخبارات التركية أو العربية.
ترى أعظم هذه الفئات، بمن فيهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، أن ما نعاينه الآن في إيران عبارة عن «اغتشاشات»، وهي كلمة مستعارة من اللغة العربية وتعني بأصح معانيها الاشتقاقية «إقحام الشوائب» كمثل إضافة النُحاس إلى الذهب. أو نستطيع القول بعبارة أخرى، أن «الخمينية» ذَهبٌ نقي، وأن الذين يغالبونها هم الذين يقحمون الشوائب فيها. وليس من الصعب إدراك أن مثل هذه الترهات الغيبية من المحال أن توفر الأساس لصناعة السياسات الجادة.
تكمن المشكلة في أنه نظراً لاستناد «الفلسفة» الخمينية، مثل الهتلرية والكيمية الكورية الشمالية، إلى عبادة شخصية الزعيم، فمن الصعب للغاية على أي شخص آخر داخل الزمرة الحاكمة أن يروّج لخطاب مغاير بصفة جذرية.
وخلال الأسبوعين الأولين من الانتفاضة، حاول عدد من المسؤولين والملالي شبه الرسميين، من بينهم الرئيس الإسلامي آية الله إبراهيم رئيسي، الترويج لخطاب «أجل، ولكن». ودعونا نصفها بأنها «مراوغة»، أي أولئك الذين يُضفون ضمنياً طابعاً شرعياً على بعض المظالم على الأقل، لكنهم يرفضون على الفور التخلي عن موقفهم، أو حتى اقتراح أي طريقة لمعالجة هذه المظالم.
أما الفصيل الثالث، فربما يوصف بأنه «الببغاوات الخرساء»، وأعني آيات الله، والجنرالات، والساسة، وبارونات المال والأعمال الإسلاميين، والمشاهير، والفلاسفة الذين يلازمون منازلهم، والمتملقون الانتهازيون الذين لا يعرف أحد أسماءهم الحقيقية، والذين كانوا دوماً يتصدرون المشاهد باللغو والثرثرة، ثم أصابهم خرس مفاجئ.
وأسفر فشل الزمرة الخمينية في صياغة خطاب متماسك، ناهيكم عن استراتيجية فاعلة للتعامل مع ما يبدو أنه أزمة وجودية للنظام، عن ردة فعل فوضوية لدى الانتفاضة الشعبية. ووفقاً لأرقام شبه رسمية، سقط ما بين 300 و500 متظاهر ضحايا قوات الأمن الإسلامية، وسُجن أكثر عن 15 ألف آخرين. وحتى وقت كتابة المقال، كانت قد وردت تقارير رسمية أيضاً عن تنفيذ أربعة أحكام بالإعدام.
إلا أنه عندما نتناول هذه الأرقام بشيء من التحليل يظهر نمط غريب؛ إذ وقعت 60 في المائة تقريباً من الوفيات في 9 مدن فقط ضمن محافظتين اثنتين: سيستان - بلوشستان وكردستان.
وأُلقي القبض على نصف المعتقلين في 30 مدينة من أصل 900 مدينة وبلدة إيرانية، ضمن 11 من أصل 31 محافظة، مع حيازة مدن طهران، ومازندران وخراسان على نصيب الأسد. وفيما يخص الإفراج المبكر عن المعتقلين، كانت هناك أيضاً فوارق مثيرة للاستغراب، ففي بعض الأماكن، مثل بوشهر، وقزوين، وساري، والأهواز، أُطلق سراح الكثير من المعتقلين بعد بضعة أيام؛ ربما لأن السجون مكتظة أكثر مما ينبغي، كما اعترف بذلك رئيس بلدية ساري في مازندران. وفي بضع عشرات من الحالات على الأقل، اشترت أسر المعتقلين الإفراج عن ذويهم نقداً، أو بإيداع صكوك ملكية مقابل الكفالة.
في بعض الحالات، جاءت قرارات الإفراج السريع فور ما تبين أن المعتقلين كانوا من أبناء كبار المنتمين إلى الزمرة الخمينية، أو من المشاهير الذين يحظون بشعبية كبيرة، بحيث لا يمكن احتجازهم رهن الاعتقال لمدة طويلة.
كما انعكس عدم اتساق استجابة النظام في الارتباك بشأن كيفية محاكمة الأشخاص الذين اعتقلوا، ومن الذي ينبغي أن يقاضيهم (مشكلة في تحديد جهة الادعاء)؛ إذ يضم النظام الخميني عدداً من المحاكم المختلفة التي يُطلق عليها مسمى «إسلامية» أو «مدنية» أو «ثورية»، إضافة إلى المحاكم العسكرية، والأمنية، والعرضية التي أنشأها رجال دين نافذون مقربون من الحكومة وليسوا جزءاً منها. وبعد مرور أكثر من أسبوع على هذا الحادث المأساوي، ليس من الواضح بعد أي من المحاكم هي التي أصدرت أحكام الإعدام الأربعة في بلوشستان، أو أحكام الإعدام السبعة عشر التي لا تزال معلقة في طهران وكردستان.
على رغم عمق الاحتجاجات واتساع نطاقها، مما تأكد للتو عبر الإضرابات واسعة النطاق في أكثر من 30 مدينة، لا تزال المؤسسة الخمينية عاجزة عن إدراك حقيقة ما يجري، فهي منقسمة بين ردة فعلها الاعتيادية لسحق أي معارضة وبين افتقارها إلى الثقة بالنفس، ومن ثم تنشر حالة الشلل التي تعانيها في أوصال الحياة السياسية الإيرانية، على أمل أن ينقذها الجمود.
ويؤدي عجز النظام عن صياغة استراتيجية متماسكة إلى شلل سياسته الخارجية. ولا تزال ما يسمى «المحادثات النووية»، التي أعلن عنها رؤساء إيران المتعاقبون باعتبارها الجرعة النهائية لعلاج كل الاعتلالات الإيرانية، مجمدة، إن لم تكن ميتة؛ لأن المشاركين يفضلون الانتظار لرؤية ما تُسفر عنه الأزمة الحالية. وقد أُعيدت جدولة مواعيد زيارات عدة لزعماء أجانب، بما في ذلك رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حتى إشعار آخر. وبعد عشر سنوات من المفاوضات لشراء الغاز الطبيعي الإيراني، قررت بكين توقيع اتفاق مدته 60 عاماً مع قطر عوضاً عن ذلك. كما تجمدت محادثات شراء الأسلحة من روسيا، رغم انتهاء حظر مجلس الأمن على صفقات الأسلحة مع إيران، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي الوقت الذي ينطلق فيه قادة الدول الصناعية الكبرى إلى زوايا العالم الأربع لإبرام صفقات الطاقة، لم يتوقف أي منهم لزيارة إيران التي كانت ذات يوم أكبر مُصدّر للنفط في العالم. وقد أُلغيت الندوة التي كان من المقرر عقدها لمدة أسبوع احتفالاً بالذكرى الأربعين لإنشاء شبكة «حزب الله» في عهد الخميني، وطُلب من «الإخوة» المدعوين، القادمين من 20 بلداً والبالغ عددهم 300 أو نحوه، البقاء في أوطانهم.
من جهته، لم يُخفِ خامنئي قط إعجابه بـ«العزلة الرائعة» لكوريا الشمالية، وربما لا يزال يحلم باعتمادها نموذجاً لجمهوريته الإسلامية. غير أن هذا يستلزم إنهاء الانتفاضة الوطنية الراهنة بطريقة أو بأخرى. على رغم ذلك، من غير المرجح أن تنجح «شعوذات» آية الله في إجبار المارد على دخول القمقم مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تتكلم «عربي» الصين تتكلم «عربي»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 02:20 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

أهمية تناول المكملات الغذائية يومياً

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 23:26 2020 الجمعة ,03 تموز / يوليو

باسم سمرة بديل هاني عادل في “سوء الرجالة”

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 03:45 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

أفكار لتزيين غرفة الطعام بأسلوب عصري وجذاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates