مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد

مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد

مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد

 صوت الإمارات -

مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد

بقلم - مشاري الذايدي

في حديثٍ مع صديقٍ حصيف، قال: هل تعرف ما هي الثروة الحقيقية لدول الخليج، وبعض الدول العربية المستقرة الآمنة؟!

ليس النفط ولا الغاز، فهذان موجودان بوفرة في دول عربية أخرى، وغير عربية، في المنطقة، وانظر إلى سِجلّ الفوضى والأزمات التي تلد أزمات، والحروب التي تنجب الحروب، والفتن التي تبيض الفتن، بلا توقف، منذ عقود.

قلت له: فما هي الثروة الحقيقية إذن؟!

قال لي: الحكم الرشيد... هو الثروة الباقية النافعة.

اليوم الحديث عن سوريا، التي سلخت نصف قرن من عمرها تحت حكم عائلة الأسد، وانهارت دولة الأسد، القائمة على الإدارة بالخوف، والتخمة بالشعارات السياسية الجوفاء، بينما سوريا بلادٌ حباها الله بالثروات المتنوعة، بما فيها حتى البترول والغاز، لكن أعظم من ذلك الموقع والطبيعة والعمق التاريخي... وحذق أهلها في التجارة والصناعة والتواصل مع العالم... لكنها، للأسف الشديد، لم تُوفّق بحكمٍ رشيد في جُلّ هذه العقود الماضية، ليس من نقصٍ في الرجال الكبار، بل من شللٍ مُمنهجٍ في إقصاء أهل الرُّشد والحكمة والعلم.

في هذه الجريدة، قرأتُ قبل أيام مقالة مؤثرة للأستاذ حسّان ياسين ألبسه الله ثوب العافية، ومدّ في عمره، وهو رجل دبلوماسية وخبرة في الحياة، كما أنه نجل رجل الدولة السعودي الكبير، يوسف ياسين، المستشار والوزير المقرَّب للملك المؤسس، عبد العزيز آل سعود، والشيخ يوسف ياسين كان من النخبة الوطنية السورية التي التحقت بمشروع الملك عبد العزيز لتوحيد وبناء السعودية، وهو من أهل اللاذقية.

الأستاذ حسّان عاصر واقترب، بحكم علاقة والده، من دواوين الملوك السعوديين، من عبد العزيز إلى سلمان، ولذلك فحين يكتب عن جوهر الحكم الرشيد، يكتب عن معرفة شخصية وثقافة واسعة.

قال في مقالته المُشار إليها هذه: «في دول عربية أخرى، اختار القادةُ الثقةَ بشعوبهم وتزويدهم بالأدوات والفرص لبناء مستقبل مشرق ومملوء بالوعود لأنفسهم ولبلدانهم. على سبيل المثال، سلكت السعودية مساراً ملهماً خلال السنوات السبع الماضية، ففتحت مجتمعها، وحدّثت نظام التعليم، وقدمت لشعبها فرصاً جديدة هائلة وأثارت حماستهم للمضي قدماً. واليوم، تحمل السعودية شعلة الأمل، وتُظهر للمنطقة كيف يمكننا بناء مستقبل أكثر إشراقاً معاً».

نعم، فـ«مَن يعتقدون أن الجميع أعداؤهم سيجدون أن أكبر عدو لهم هو أنفسهم». و«ليس بالقوة العمياء تُبنى الأمم القوية، بل بالثقة والاحترام».

بالأمل... بالعمل تُقاد الأمم وتُساس الشعوب، سياسة رشيدة، وتُصان الأمم من عبث الجاهلين ورفَث الفاجرين:

تُهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت/ فإن تولّت فبالأشرار تنقادُ

إذا تولّى سَراةُ الناس أمرَهُمُ / نَما على ذاك أمر القوم فازدادوا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد مع حسّان ياسين والحُكم الرشيد



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 02:40 2013 الخميس ,04 إبريل / نيسان

الأردن: ارتفاع الطلب على الشقق السكنية 10%

GMT 03:06 2016 الجمعة ,19 شباط / فبراير

"مهمات شرطة دبي" تسهم في العثور على الضحايا

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 ملاعب سعودية تدعم ملف استضافة "آسيا 2027"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates