«الست» الوجه الآخر

«الست»... الوجه الآخر

«الست»... الوجه الآخر

 صوت الإمارات -

«الست» الوجه الآخر

بقلم -طارق الشناوي

 

هذه الدورة من مهرجان «أسوان السينمائي» تحمل اسم وصورة «الست»، احتفالاً بـ«اليوبيل الذهبي»؛ 50 عاماً على رحيل «كوكب الشرق». أشارك مساء اليوم في ندوة عنوانها: «الوجه الآخر للست»، تتناول الكثير من المناطق الشائكة والمسكوت عنها.

ارتبطت أم كلثوم، ولا تزال، بالعديد من الحكايات، القسط الأكبر منها مختلق. أحد الصحافيين أجرى حواراً مع الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن قبل رحيله بأيام. محفوظ كاتب مسلسل «أم كلثوم»، بطولة صابرين. أشار محفوظ إلى مشروعه القادم قائلاً إنه يعد جزءاً ثانياً من المسلسل عن أبناء أم كلثوم.

الكل يعرف أن «الست» لم تنجب، بينما الخيال الدرامي يسمح للكاتب بتلك الشطحة. وانتشر هذا التسجيل، وتعاملت معه العديد من وسائل الإعلام باعتباره حقيقة.

المعروف أن أم كلثوم من أكثر الشخصيات تحفظاً في الحديث عن حياتها الشخصية. مثلاً أثناء إعداد الكاتب سعد الدين وهبة سيناريو فيلم «ثومة»، إخراج يوسف شاهين الذي كان يصطحب الكاميرا لتصويرها في عدد من الحفلات التي أقامتها في النصف الثاني من الستينات، إلا أن المشروع توقف مع رحيل عبد الناصر؛ رفضت أم كلثوم أن يتطرق السيناريو إلى حياتها العاطفية، ولم تتحدث قَطّ عن الرجال الذين أحبوها أو أحبتهم. اعتبرت أن هذا الشرط نهائي، ولا يجوز التفاوض بشأنه، وقالت: «وأنا عايشة لن أسمح، بعد رحيلي افعلوا ما شئتم».

أم كلثوم في زمن السادات تراجعت سطوتها التي كانت تستمدها من الحفاوة والحماية التي وفرها لها «ناصر». والكثير من الوقائع يؤكد ذلك. مثلاً عندما اعترضوا في وزارة الثقافة على منحها جائزة الدولة التقديرية، بحجة أن المطرب ليس مبدعاً مثل الشاعر أو الملحن؛ أصدر «ناصر» قراره بمنحها الجائزة، وطبعاً لم يجرؤ أحد على الاعتراض.

السادات كان أيضاً «كلثومي» المزاج، إلا أن ارتباط لقب «الست» بأم كلثوم، بينما جيهان السادات صارت تحمل لقب «سيدة مصر الأولى»، لعب دوراً في اختلاط الأوراق، وبدأت الشرارة الأولى للمعركة.

كانت أم كلثوم قد أقامت مؤسسة أطلقت عليها «دار أم كلثوم للخير»، لمساعدة أسر الشهداء بعد حرب 67، إلا أن جيهان السادات أقامت مؤسسة «الوفاء والأمل» لنفس الهدف. سارع رجال الأعمال بسحب تبرعاتهم من «دار أم كلثوم»، وتم توجيهها لمشروع جيهان، وانطلقت الهمسات تؤكد أن هناك صراعاً بين «السيدة الأولى» و«الست». أغنيات أم كلثوم تم تقليصها داخل الإعلام الرسمي. وفي تلك السنوات؛ مطلع السبعينات قبل بداية البث الفضائي، كان هذا القرار يعني نزع «فيشة» الكهرباء ليحل الظلام الدامس. فعلياً كل الملابسات تؤكد أن جيهان لم تطلب قَطّ إقصاء أم كلثوم عن المشهد، ولكنهم المزايدون الذين اعتقدوا أن تلك رغبة مكبوتة عند جيهان السادات.

أم كلثوم أدركت بعد رحيل «ناصر» أن لكل زمن دولة، وهي الآن تعيش في دولة السادات. سجلت مثلاً قصيدة نزار قباني: «عندي خطاب عاجل إليك»، وبعد أن عادت إلى منزلها سارعت بالاتصال برئيس الإذاعة تطلب منه ألا يقدمها. ربما استشعرت الغضب المحتمل من السادات؛ فهي بدلاً من أن تستقبله بأغنية مبهجة، تذرف الدموع على عبد الناصر.

الحقيقة التي يجب أن نذكرها، أن السيدة جيهان السادات كانت تضع أم كلثوم في مكانة خاصة، وفي آخر لقاء جمع بينهما حرصت جيهان على أن تترك مقعدها، وذهبت إلى أم كلثوم وقبّلت رأسها، إلا أن مشعلي الحرائق لم يتوقفوا عن سكب البنزين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الست» الوجه الآخر «الست» الوجه الآخر



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates