أنغام تكتسح حقول الألغام

أنغام تكتسح حقول الألغام

أنغام تكتسح حقول الألغام

 صوت الإمارات -

أنغام تكتسح حقول الألغام

بقلم -طارق الشناوي

 

لماذا كل هذه الألغام المفتعلة التى تواجه بين الحين والآخر أنغام؟، كثير من الحكايات كان ينبغى أن تمر بلا تلك الحالة من الجدل، ولكنها لأنها أنغام، نكتشف أن الحبة صارت ليس فقط قبة، بل قبابًا شاهقة!!.

نعيش جميعًا حالة من الاستخدام المفرط والعنيف للوسائط الاجتماعية، هناك من أصبحت كل أهدافهم محصورة فى إضافة الكثير من التوابل الحراقة والزاعقة (سبايسى) على أى حدث عابر، من أجل الاستمتاع بمشاهدة ألسنة اللهب المشتعلة، وهى تلتهم الآخرين، بعض النجوم فى السنوات الأخيرة صاروا بمثابة لوحة (تنشين)، كل من لديه طاقة من الغضب لا يدرى كيف يقوم بالتنفيس عنها، يوجه طعنة أو خنجرًا مسمومًا، لشخصية عامة، ومن أكثر الشخصيات التى تلقت الكثير من الطعنات أنغام.

كثير من المواقف نكتشف أننا نحكم عليها، من خلال ما نقرأه على الوسائط الاجتماعية بمختلف أطيافها، ولم نتابع طبيعة الحدث، يحكمنا الانطباع السائد والخاطئ لـ(السوشيال ميديا)، باعتبارها المعادل الموضوعى للرأى العام، وهى أبدا ليست كذلك، إنها فقط الجزء العالى والزاعق والمتجاوز من الرأى العام.

ولو حللنا محتوى (التريند) سنكتشف أنه كلما كنت عالى الصوت، ومتجاوزا أخلاقيا، وعنيفا فى ردود أفعالك، ناجحا فى هتك الأعراض، ستجد الآلاف، بل والملايين تنتظرك، بينما لو كتبت تعليقا موضوعيا هادئا، ستكتشف وكأنه لم يكن.

الانتهاك الأخلاقى- مع الأسف- صار هو صاحب الكلمة العليا، فى كل التفاصيل، هناك من تخصصوا فى ممارسة تلك اللعبة، ترى دائما أن ما يحركهم هو النيل من الشخصيات العامة، قد ينضم إليهم قطاع من الجمهور، ليست لديه معلومات كافية، وبالتالى لم يصل إلى تبنى رأى أو قناعة محددة، إلا أنه يسارع، بسبب سرعة إيقاع الوسائط الاجتماعية، لتبنى عادة الرأى السائد.

عمر أنغام الفنى يقترب من أربعين عامًا، بدأت المشوار وهى طفلة، تعلمت مفتاح (صول) قبل أن تتعلم أبجدية الحروف، عرفت كيف تصعد بهارمونية على السلم الموسيقى من درجة إلى درجة، قبل أن تتعلم الصعود برشاقة على درجات سلم المنزل.

ما حدث مؤخرا فى مهرجان (موازين)، الذى يعقد بعد غياب أربع سنوات، فى المملكة المغربية، شغل مساحة معتبرة من الرأى العام، هناك من يتعامل مع الأمر بقدر من البساطة، وهم من وجهة نظرى يمثلون الأغلبية، ولكن أصواتهم هادئة، أو أحيانا لا نسمع لهم صوتا، بينما الآخرون يقودون المسيرة بصوت عال فى الواقع الافتراضى.

تابعنا غيابا جماهيريا فى افتتاح مهرجان (موازين)، الذى أحيته الفنانة أنغام، هذا الحدث يؤخذ فقط فى سياقه، مؤكد خطأ تنظيمى.

تعودنا- مع الأسف- على التعميم، نلتقط الحالة الخاصة لتصبح عامة، وتلك هى (آفة) حارتنا الفنية والثقافية، انتزاع الحدث من سياقه. كل الأسباب مفتوحة وممكنة، بل ومعروفة، من طلبات مقاطعة، للمهرجانات نتابعها بين الحين والآخر، كما أن سوء التنظيم أو خفوت الدعاية وارد أيضا، أو... أو، هناك شىء واضح لكل إنسان، أن الأمر بعيد عن الحضور الجماهيرى لأنغام، كصوت له مكانته ومساحته فى كل الدول العربية فى المشرق والمغرب، وقطعا داخل الوطن، أنغام مطربة تتمتع بحضور و(كاريزما)، امتد أربعة عقود، وهى تحيط كل ذلك بسور من الذكاء، وطوال تاريخها، وأنا واحد من شهود العيان على الكثير من الطعنات التى تعرضت لها من أقرب الناس إليها. الهجوم الضارى الذى نالها منذ أن شبت عن الطوق، استخدمت فيه كل الأسلحة، ما يحميها هو صدقها وذكاؤها.

أحيانا كنا نتابع من يدخل على الخط بدون أى منطق وينهال عليها، مرة بسبب فستان قررت أن ترتديه، وأخرى لأنها من وجهة نظره رددت كلمة فى أغنية، هو من خلال قناعاته يراها خارجة عن القاموس الذى تعارف عليه.

أنغام قطعا وجه مصرى مشرف، مؤكد لا تشعر بأن ما حدث فى (موازين) يعد أزمة شخصية، بل هى قضية عامة.

الأشياء الصغيرة فى حياتنا ينبغى أن تظل فى حجمها.

من منا يوما لو يخطئ أحد فى ذكر اسمه، تعرضنا جميعا لذلك، وهو موقف لا يستحق سوى ابتسامة عابرة، إلا أنه أصبح (تريند)، خاصة بعد دخول المطربة أحلام، على الخط، عندما نادى أحد الصحفيين أنغام باسم أحلام، الصحفى لم يقصد الاستهانة، ولكنها هفوة واردة تنتهى فى لحظات، لتوافق الكثير من الحروف بين المطربتين أنغام وأحلام، إلا أن (الميديا)- كما نعرفها- لا تترك أى فرصة إلا وتقرر استثمارها، وكأنه نوع من تبديد الطاقة.

أنغام يحميها تاريخ فنى متنوع وذكاء فى انتقاء الكلمة واللحن، واجهت طوال تاريخها عشرات من حقول الألغام، وكانت قادرة بحب الناس، فى كل مرة، على اكتساحها!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنغام تكتسح حقول الألغام أنغام تكتسح حقول الألغام



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates