نشاط سينمائي عربي على «الريفييرا»

نشاط سينمائي عربي على «الريفييرا»

نشاط سينمائي عربي على «الريفييرا»

 صوت الإمارات -

نشاط سينمائي عربي على «الريفييرا»

بقلم -طارق الشناوي

 

مساء غد يبدأ ماراثون مهرجان «كان»، وسط مئات من الأفلام وآلاف من البشر، وجنون الملايين الذين يتابعون الفعاليات عبر «الميديا»، هناك أيضاً الأكثر جنوناً وجنوحاً الذين يقفون بالساعات أمام الفنادق الرئيسية بالقرب من شاطئ «الريفييرا»، التي عادة ما يقيم فيها كبار النجوم، في انتظار أن ينالهم من هذا النجم نظرة، حيث إنه في العادة تبوء أغلب تلك المحاولات بالفشل، وفي اليوم التالي يعاود الجمهور الترقب والانتظار، كما ستلمح أيضاً على ظلال «الكادر» عدداً من اللصوص الذين يؤجرون غرفاً في تلك الفنادق من أجل محاولة سرقة النجوم، إلا أن عين الشرطة الساهرة كثيراً ما تحبط هذه المحاولات.

فرنسا هي أم السينما في العالم، حيث انطلقت الشرارة الأولى من باريس، وتحديداً في 28 ديسمبر (كانون الأول) 1895، عن طريق الأخوين أوجست ولويس «لوميير»، كما أن القاعة الرئيسية في المهرجان، تخليداً لهما، تحمل اسم «لوميير».

تفاصيل عديدة في «كان» تمنحه هذا التفرد، خاصة في عالمنا العربي؛ إذ إن العديد من المهرجانات الكبرى تحرص على إعلان انطلاق فعاليتها أثناء انعقاده، هكذا تجد مهرجانات «القاهرة» و«قرطاج» و«البحر الأحمر» و«الجونة» و«وهران» وغيرها، تعقد هناك المؤتمرات الصحافية الأولى، ومن المنتظر أن ينضم إلى القائمة «الدوحة»، الذي يستعد هذا العام لانطلاق مهرجان دولي ضخم تقيمه مؤسسة الدوحة للأفلام، وقبل سنوات قليلة كان مهرجانا «دبي» و«أبوظبي» يحرصان على أن يعلنا أيضاً الانطلاق من على الشاطئ نفسه.

أتذكر أنه منذ نهاية الثمانينات، وحتى مطلع الألفية الثالثة، كان أغلب النجوم يحرصون على الوجود في توقيت المهرجان، بعضهم بالفعل يشاهد الأفلام بشغف، بينما الآخرون يعتبرون تلك الرحلة نوعاً من تأكيد النجومية. مثلاً تلك الراقصة، التي كانت عادة تصطحب معها من القاهرة فريقاً من المصورين وترتدي ملابس فرعونية تتشابه مع كليوباترا، ثم تعود للقاهرة محملة بتلك التسجيلات، وهي على السجادة الحمراء في طريقها للقاعة، لا أتصورها أكملت مشاهدة أي فيلم، ولكن فقط ظل لديها وثيقة بالصوت والصورة تؤكد أنها كانت هناك.

مع الزمن عندما صار شهر رمضان يقترب توقيته من موعد «كان»، تضاءل حضور النجوم؛ لأنهم عادة مشغولون بتصوير مسلسلات وبرامج، وعندما صار «كان» يأتي بعد رمضان بعدة أشهر، كانوا قد تعودوا على الغياب. هذا العام أشعر بأن عدداً كبيراً من النجوم والنجمات بدأوا في معاودة الذهاب إلى هذا الوهج، خاصة أن الأجنحة العربية كثيراً ما تقيم ندوات تتناول المعوقات التي تواجه السينما العربية وكيف نتغلب عليها، خاصة ما يتعلق بالتمويل الأجنبي الذي صار مع الزمن هو المعضلة الكبرى التي تواجه المخرجين، إذ إنه لو رفض التمويل ربما لن يتمكن المخرجون من استكمال المشروع، ولو تمت الموافقة عليه، هناك المتربصون الذين في العادة ما يوجهون نيران الاتهامات إلى هذا النوع من الإنتاج... يوسف شاهين أكثر مخرج عربي تعرض للنيل من مصريته وعروبته، بل طالب البعض بسحب جواز السفر الذي يحمله بمجرد عودته لأرض الوطن، حدث ذلك أكثر من مرة، ومن أشهرها فيلمه «القاهرة منورة بأهلها»، الذي عرض في قسم «أسبوعي المخرجين» عام 1991، مع الزمن صرنا نشاهد هذا الفيلم وغيره على المنصات من دون أي حساسية.

الأجنحة المنتشرة على شاطئ المهرجان ستشهد في الساعات القادمة حركة ونشاطاً ومؤتمرات ومناقشات، وسوف تسفر عن مشروعات سينمائية قادمة.

وأهم ما أنتظره هو أن أجد حالة من الحراك الفني الداخلي، من خلال عرض الأفلام التي شاهدنا ميلادها في «كان»، الذي صار يمثل للسينمائي العربي النافذة الأكثر بريقاً وجاذبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشاط سينمائي عربي على «الريفييرا» نشاط سينمائي عربي على «الريفييرا»



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates