المشكلة ليست بيومي فؤاد الفيلم هو المشكلة

المشكلة ليست بيومي فؤاد.. الفيلم هو المشكلة!

المشكلة ليست بيومي فؤاد.. الفيلم هو المشكلة!

 صوت الإمارات -

المشكلة ليست بيومي فؤاد الفيلم هو المشكلة

طارق الشناوي
بقلم -طارق الشناوي

عندما قرأت على النت أن الفيلم فى البداية كان اسمه «المكلكعين»، وتذكرت فعلًا العديد من الأخبار التى حملت هذا الفيلم، أيقنت أن من يفكر فى هذا العنوان باعتباره جاذبًا للجمهور لا يملك الحدود الدنيا فى قراءة توجهات الجمهور، عندما شاهدت الفيلم أول أيام العيد بعد أن صار اسمه (أسود ملون) تأكدت أنه لو تم استبدال (الكلكعة) بـ(السبهللة) لصارت هى الأوفق فى التعبير عن حالة ما رأيته من صور متحركة على الشاشة.

الشريط السينمائى (أسود ملون) تأليف أحمد عبدالفتاح عثمان، وإخراج حسن البلاسى، أول أفلام البلاسى الروائية، وكان هو أيضًا عنوان أول فيلم قصير يقدمه قبل بضع سنوات.

يتناول علاقة بين منظمة حفلات زفاف (رنا رئيس)، وخبير وطبيب نفسى متخصص فى العلاقات العاطفية (بيومى فؤاد)، والمغنى (صاصا)، يشارك أيضًا مطربو المهرجانات، صار البعض يعتبرهم تميمة نجاح مضمونة، بعد أن استطاع عدد غير قليل منهم فى الوقوف أمام الكاميرا مثل عنبة وكزبرة، وتحقيق قدر ملحوظ من النجاح، إلا أن ما نعتقد أنه مضمون لا يمكن أن يظل فى كل مرة مضمونًا.

المفروض أننا بصدد فيلم كوميدى، ولكن أين هى الكوميديا؟، السيناريو لا يحمل أى ملمح يدعو ولو حتى لمجرد الابتسام، بل يجبرك كل دقيقة بأن تطيل النظر بين الحين والآخر لساعتك حتى تنتهى من أداء الواجب، أقصد واجب المشاهدة، الذى يتعين على الناقد القيام به، وهى فى الحقيقة أسوأ أنواع المشاهدة، عندما تتحول إلى مجرد واجب، المخرج قائد العمل، وهو قطعًا المسؤول الأول عن تلك الحالة من الملل، التى دفعت العديد من دور العرض إلى منح الشاشات التى أتيحت له فى البداية إلى أفلام أخرى.

توقفت كثيرًا أمام حالة بيومى فؤاد، الذى يسارع البعض بتحميله مسؤولية الخفوت الجماهيرى، مع كل هزيمة ينالها أحد الأفلام التى يشارك فى بطولتها.

فى التاريخ الفنى عدد من المبدعين بطبيعة تكوينهم يتمتعون بالغزارة المفرطة، وفى مجال التمثيل نستطيع ملاحظة ذلك بقدر كبير.

بيومى هو قطعًا الأغزر، يمشى على خطى أستاذه حسن حسنى، عندما كان الأكثر حضورًا على الشاشات، قبل بضع سنوات سألت الأستاذ حسن: لماذا كل هذه الأعمال دفعة واحدة؟ لم يُجب حسن حسنى مباشرة، فقط روى لى العديد من الحكايات التى تؤكد أنه ضعيف أمام الإلحاح، مثلًا ذكر لى أن رامز جلال فى أول دور بطولة له (أحلام الفتى الطائش)، هدد بالانتحار فى منزله، أقصد منزل حسن حسنى، لأن المنتج اشترط أولًا عليه الحصول على موافقة حسن على التمثيل فى الفيلم، نجوم زمن الألفية الثالثة كلهم مدينون لحسن حسنى، الذى كان تواجده فى أفلامهم يضمن لهم النجاح الجماهيرى، مثل هنيدى وعلاء وسعد وحلمى وهانى وغيرهم.

حسن حسنى كان هو، وكما وصفته قبل 25 عامًا (ناظر مدرسة «المضحكون الجدد»)، ولابد من الحصول على توقيعه أولًا، قبل أن يتم تعميد الممثل الكوميدى نجمًا للشباك.

حضور بيومى فؤاد بكثافة يعبر عن إرادة لشركات الإنتاج باتت تثق أن حضوره فى الفيلم يضمن النجاح، ولهذا يتم تنسيق جدول تصوير الأفلام طبقًا لوقت فراغ بيومى، بين كل فيلم وآخر، بل صار يقدم بعض الأفلام صوتًا فقط، ويتم تغيير بناء الشخصية دراميًا لكى تجعل حضوره الجسدى غير ملزم.

البعض يقول إن الجمهور تأثر سلبًا ووجه عقابا جماعيا إلى بيومى.

لا أعتقد أبدًا أن الأمر على هذا النحو، والدليل أن عددًا من أهم الأفلام التى شارك فيها بيومى حققت أعلى الإيرادات فى العام الماضى مثلًا (وش فى وش) و(فوى فوى فوى)، وكان أيضا دوره مميزا فى الفيلمين، كما أن أكثر الأفلام تحقيقًا للإيرادات فى الأشهر الأخيرة (الحريفة) يقدم بيومى دوره بألق المعلق الرياضى بأداء صوتى فقط.

ناهيك عن أنه يتواجد أيضًا فى أفلام العيد بـ(فاصل من اللحظات السعيدة).

بيومى قطعًا يتحمل قسطا كبيرا نتيجة إخفاق عدد من الأفلام، بوصلة الاختيار واضح أنها أصيبت بقدر من العطب، وفى حاجة إلى إعادة تحديث، حتى لا يتراكم الأمر أكثر من ذلك.

مع ملاحظة أن المساحة الدرامية التى كان يشغلها منفردا بيومى لم يعد هو فقط الأوحد فى الميدان، لدينا محمد محمود ومحمد رضوان وسامى مغاورى وغيرهم يقيمون فى نفس المنطقة الدرامية.

بيومى قطعًا ممثل موهوب ومتعدد النغمات الدرامية، ويقدم ملمحا خاصا جدا، فقط عليه التدقيق فى الاختيار، الكوميديا بقدر ما تبدو أنها فاكهة حلوة المذاق، كما يراها البعض، إلا أنك عندما تخفق فى الاختيار تصبح علقمًا.

مثل هذه الأفلام وغيرها كثير ستجدها هنا وهناك، تفشل فى الداخل، ولا أتصور أيضًا أن التسويق فى الخليج يأتى بربح، إلا أنها كمعادلات إنتاجية تستمر، ولا يمكن أن تتوقف أمام فشل، إنها كمعادلة اقتصادية تحقق النجاح ولو «على الحركرك»، فى كل الأحوال، على فنان مثل بيومى فؤاد يتصدر اسمه الشريط السينمائى أن يراجع بوصلة اختياراته مبتعدًا عن «الكلكعة» و«السبهللة»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلة ليست بيومي فؤاد الفيلم هو المشكلة المشكلة ليست بيومي فؤاد الفيلم هو المشكلة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates