«أغنية الغراب» فى الأوسكار

«أغنية الغراب» فى الأوسكار!

«أغنية الغراب» فى الأوسكار!

 صوت الإمارات -

«أغنية الغراب» فى الأوسكار

بقلم -طارق الشناوي

للمرة الثانية تشارك السعودية فى مسابقة «الأوسكار» لأفضل فيلم أجنبى، بـ«أغنية الغراب» إخراج محمد السلمان، المرة الأولى فيلم «وجده» إخراج هيفاء المنصور وذلك قبل نحو 9 سنوات، قطعا لا يزال الطريق طويلا لاقتناص الجائزة، أو الترشيح للقائمة القصيرة، إلا أنه ليس مستحيلا.

فى الخليج العربى دائما ما يتكرر السؤال، هل الأفضل أن ننتج أفلاما أم نقيم مهرجانا؟، وفى الحقيقة لا يوجد تعارض بين الطريقين، كل منهما على نحو ما من الممكن أن يؤدى للآخر، بل ويلعب دورا إيجابيا فى تأكيد التواجد السينمائى، فى هذه الدورة لـ «البحر الأحمر» عُرض فيلمان سعوديان فى المسابقة الرسمية، الأول «بين الرمال» إخراج محمد العطاوى الحاصل على جائزة لجنة التحكيم، وكما علمت بإجماع أعضاء اللجنة التى رأسها المخرج العالمى أوليفر ستون، الفيلم الثانى «أغنية الغراب».

الفيلمان يحملان رغبة أكيدة فى التعبير عن عمق السينما، فى اختيار الفكرة والتناول بالصوت والصورة، نكتفى هذه المرة بـ «أغنية الغراب»، هذا الطائر المظلوم تاريخيا فهو نذير شؤم، علم البشر دفن الجسد بعد الموت بإهالة التراب عليه، منذ أن عرف الإنسان جريمة القتل الأولى، قابيل الذى قتل أخاه هابيل.

ورغم ذلك فإن بطل الفيلم عاصم العواد، يعيش مع ألطف طائر وهو الحمام، والأفيش أظهر أيضا صورة البطل وعلى رأسه حمامة.

أغلب الأحداث فى فندق والبطل يؤدى دور عامل استقبال، ويعانى فى نفس الوقت من ورم فى المخ، وشخصية الطبيب، تتمتع بروح فكاهية، لتخفيف الوطأة، فهو يمارس تدريباته الصباحية المعتادة، وفى نفس الوقت، وبدون أى تعاطف يخبر المريض باقترابه من حافة النهاية.

بناء الفيلم فى قالب «فانتازيا» خيالى، حتى يستطيع المخرج تمرير الكثير من الأفكار والمواقف التى تتجاوز الواقع بكل تفاصيله، كما أنه يعود إلى مطلع الألفية الثالثة، ليصبح بعيدا بمسافة عن الاشتباك بالواقع الآنى.

هذا القالب «الفانتازيا» المغرق فى الخيال يتكئ على أن تتوجه كل أسلحة المخرج لتأكيده بالضوء والموسيقى والتصوير وأداء الممثل، تمكن المخرج من ضبط هذا «الترمومتر» الدقيق فى النصف الأول، من الفيلم بينما فى الثانى بدأ ينفلت منه عدد من الخيوط.

بناء الشخصيات يحمل ظلالا، تتجاوز وجودها الواقعى مثل تقديم الأب الذى يمثل السلطة الأبوية بكل صلفها وعدم سماحها بالخروج بأى هامش مغاير لما ألفته، غرفة الفندق الغامضة التى تحمل رقم «227» الكل يتصارع حولها، دخول الفتاة الحسناء الأجنبية معادل موضوعى للحلم المستحيل، الذى نبحث عنه دوما، وعندما نقترب نكتشف أننا نعانق المستحيل.

السينما السعودية ترنو بقوة للحضور، وهى فى تأكيد ذلك تشارك فى المهرجانات السينمائية العالمية، لتدفعها لمزيد من العطاء والشغف الفنى بكل تفاصيله.

القوة الاقتصادية وحدها لا يمكن أن تصنع حضورا، إلا إذا واكب ذلك إصرار وجهد من كل الأطراف، حاول جيل السبعينيات صناعة سينما، والرائد هو المخرج عبدالله المحيسن ولم يكن المجتمع مهيأ لتقبل ذلك، ثم شاهدنا محاولات المخرجة هيفاء المنصور، مع بداية التغيير، لتكتمل الرؤية مع مجتمع يتماهى مع فن السينما ويقبل على الأفلام، فى وجود رقابة تتمتع بمرونة فى عرض كل الأفكار.

فى طبعته الثانية استطاع «البحر الأحمر» أن يصبح رقما مهما على الساحتين العربية والدولية، إنها شهادة مزدوجة وبقدر ما هى للقائمين على المهرجان فإنها للمواطن الذى عبر عن عشقه للسينما وكان شريكا إيجابيا فى تحقيق النجاح!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أغنية الغراب» فى الأوسكار «أغنية الغراب» فى الأوسكار



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates