معارك النقابة الخاسرة من المهرجانات إلى الراب

معارك النقابة الخاسرة من {المهرجانات} إلى {الراب}!

معارك النقابة الخاسرة من {المهرجانات} إلى {الراب}!

 صوت الإمارات -

معارك النقابة الخاسرة من المهرجانات إلى الراب

بقلم -طارق الشناوي

في منتصف الخمسينات، قدم الموسيقار الراحل محمد فوزي في فيلم (معجزة السماء) أغنية (كلمني طمني) بلا فرقة موسيقية، استعان بأصوات الكورال لتحاكي الآلات الموسيقية، كثير من الحكايات المختلقة صاحبت هذه الأغنية، والأكثر تداولاً أن الفرقة الموسيقية غالت في الأجر، ولم توافق على التخفيض، فقرر فوزي أن يلقنهم درساً عملياً ويقدم الأغنية من دون فرقة موسيقية، لم تكن لهذه الشائعة أي نصيب - ولو ضئيل - من الصحة، الحقيقة هي أن فوزي قرر أن يبحث عن شكل مغاير للخروج من الإطار التقليدي للأغنية، فهو أحد أهم المجددين للموسيقى الشرقية بعد سيد درويش ومحمد عبد الوهاب، فقرر استبدال الكورال بصوت الآلات الموسيقية، فهل احتجت وقتها مثلاً نقابة الموسيقيين لعدم تشغيل أفراد الفرقة الموسيقية؟ شيء من هذا أبداً لم يحدث قطعاً.
كانت النقابة تؤمن بالحرية وفقاً لما يراه كل فنان، سواء اتفقنا أو اختلفنا على المحتوى، هذه قضية أخرى.
يبدو أن نقابة الموسيقيين في مصر أصبحت متخصصة في إشغال وإشعال (الميديا) بمعارك وهمية، تنتهي غالباً بتراجعها عن قرارها، رغم أنهم يؤكدون دوماً أنهم اتخذوه بالإجماع، وبعد مراجعة كل الملابسات.
مؤخراً، توجهت النقابة إلى مطربي (الراب)، بعد أن استنفدت كثيراً من طاقتها في معاركها مع ملاحقة مطربي (المهرجانات)، والحكاية أن بعض مطربي (الراب) يقدمون الآن أغانيهم بلا فرقة، ولكن (بفلاشة) مسجل عليها الموسيقى، بينما النقابة وضعت شرطاً للتصريح بالغناء، وهو ضرورة مشاركة ثمانية عازفين كحد أدنى، النقابة تسعى لتشغيل أعضائها الذين صاروا يعانون من البطالة بسبب (كورونا)، حيث تضاءلت على مدى يقترب من عامين الحفلات الغنائية، الهدف - كما ترى - نبيل، ولكن الوسيلة تخاصم المنطق والقانون والإبداع، الفنان حُر في اختيار أسلوب الغناء، طالما يسدد الحقوق المادية (للملكية الفكرية)، المعروف مثلاً أن جمعية المؤلفين والملحنين تحصل على نسبة من الأجر للمؤلف والملحن، في حالة الاستعانة بموسيقى أغنية، وتستمر هذه الحقوق تؤول للورثة حتى بعد رحيل المبدع بخمسين عاماً.
نقابة الموسيقيين الآن تتدخل حتى في الأفراح، وتشترط أن المطرب المشارك ينبغي أن يحصل على عضوية النقابة، ورغم أن الأفراح كثيراً ما يغني فيها العريس والعروس والمعازيم، ومن الممكن أن تجد أم العريس أو والد العروس وغيرهم وهم يرقصون في القاعة، فهل مطلوب منهم الحصول أيضاً على تصريح. صار عدد كبير من الشباب عبر (السوشيال ميديا) يوجه سهام الغضب للمطربين في مجلس النقابة، باعتبارهم لم يعودوا مطلوبين في الحفلات والأفراح، ولهذا لجأوا للقانون من أجل منع مطربي (المهرجانات) و(الراب) ليصبحوا في هذه الحالة البديل الشرعي المعتمد رسمياً.
ذائقتي الخاصة مضبوطة على أغاني أم كلثوم وفيروز وعبد الوهاب وفريد وكاظم وليلى مراد ونجاة وعبد المجيد عبد الله وغيرهم، إلا أنني أدرك أن هذا الجيل لديه كشف آخر من الأسماء، نوع من الغناء علينا إذا لم نتذوقه ألا نصادره.
ليس معنى ذلك السماح بألفاظ أو كلمات مسفة، قطعاً لا، إلا أن هذا ليس أبداً دور النقابة، ولكن الأجهزة الأمنية تستطيع ملاحقة كل من يتجاوز، والقوانين صارمة جداً تعاقب المخطئ بالسجن.
المطلوب أن تخلق النقابة مناخاً صحياً لعودة المبدعين بدلاً من تبديد طاقتها في معارك وهمية تلعب فيها دور (عواجيز الفرح)!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارك النقابة الخاسرة من المهرجانات إلى الراب معارك النقابة الخاسرة من المهرجانات إلى الراب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 06:53 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يخطف نجم ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 09:06 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

نادي "إيفرتون" يتعاقد مع أديمولا لوكمان بشكل رسمي

GMT 03:42 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

لاعب دجلة يفوز بفضية بطولة بلجيكا للفروسية

GMT 16:11 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

عيسى وعبدالله بن زايد يحضران حفل زفاف في العين

GMT 00:32 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

شركة صينية تطور هاتفا يعمل بالطاقة الشمسية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates