مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج!!

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج!!

 صوت الإمارات -

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج

بقلم -طارق الشناوي

 

اللقطة التى سرقت قلوب وعيون الناس عبر الفضائيات فى الدورة الرابعة من مهرجان (البحر الأحمر)، الذى أسدلت ستائره قبل يومين، هى للفنانة المصرية دكتورة إيمان شريف وهى تحتضن جائزة (اليسر)، أفضل ممثلة بين 16 منافسة على الدور الأول، يمثلون العديد من دول العالم، وكلهم محترفون، هذه هى المرة التى تقف فيها إيمان أمام الكاميرا، إلا أنها فى غضون أسابيع قليلة، وبعد عدة ورش فى فن الأداء مع توجيهات المخرجة تغريد أبوالحسن وقبل كل ذلك لامتلاكها موهبة وإرادة نجحت، أن تصبح هى عنوان الجوائز، عندما يتحمس مخرج وممثل كبير يرأس لجنة التحكيم، مثل (سبايك لى) بمنحها جائزة التمثيل تتضاعف فى هذه الحالة قيمة الجائزة.

أرجو أن ننحى جانبا حالة التعاطف المسبق لقصار القامة فى التقييم الفنى، الشريط السينمائى كان حريصا على توفير حالة من الحيادية فى التلقى، لتصبح الشخصية الدرامية هى البطل، وليست حالة البطلة الشخصية، سوف نتوقف بعد قليل أمام تلك النقطة الشائكة.

ولم تكن تلك هى الجائزة المصرية الوحيدة، فقد نال فيلم (البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو) لخالد منصور جائزة لجنة التحكيم، وهو من أجرأ الأفلام التى رأيتها فى السنوات الأخيرة، تمرد فى العديد من مفرداته على قيود السينما المصرية، حتى تلك التى بات المجتمع يفرضها على المبدع، بدعوى الحفاظ على الأخلاق الحميدة، يبدو التعبير أنه حق، فمن هو الذى يرفض أن تعم الأخلاق الحميدة الدنيا كلها، إلا أنه حق يراد به باطل، ليس الآن بالطبع مجال تفنيده.

السينما العربية، طبقا لنتائج المهرجان، فى حالة جيدة رغم كل ما تعانيه من معوقات وحواجز، وأيضا ترصد من البعض، ورغم ذلك دائما ستجد فنانا يملك قدرة على الوصول للناس، وستجد أيضا مهرجانات تمنح جوائزها لمن يستحق بون حسابات أخرى، وستكتشف جمهورا متعطشا للإبداع.

استحق الفيلم التونسى (الذرارى الحمر) إخراج لطفى عاشور الجائزتين الأهم (اليسر الذهبية) لأفضل فيلم وأيضا جائزة الإخراج.

الفيلم يتناول قضية الإرهاب المسلح، الذى يتدثر بالدين، ليؤكد أنه لايزال يطل برأسه بين الحين والآخر على الحياة يتحين الفرصة، أم تفقد ابنها ولا يعود منه سوى رأسه وترفض دفنه قائلة أنجبته برأس وجسد وسوف يوارى التراب كاملا، وتبدأ الرحلة الحزينة مع تلك النقطة.

يترك الفيلم مساحات تؤكد أن الإرهابيين لايزالون يهددون الحياة، رغم الهدوء النسبى، وما يبدو ظاهريا من السيطرة لرجال الأمن على الموقف، إلا أن الواقع يكشف عن حقيقة أخرى، النيران تحت الرماد، الفيلم مأخوذ عن واقعة لها أيضا ظل من الواقع.

الفيلم العراقى (أناشيد آدم)، تأليف وإخراج عدى رشيد، حصل على جائزة السيناريو، يتناول البراءة، طفل يشاهد غسول جده قبل دفنه، يشكل هذا الإحساس عقدة نفسية تجعله لا شعوريا يرفض أن يكبر مع الزمن، وتتوقف به الأيام أنه حلم بكارة البشرية أن نصبح جميعا آدم، لكن بلا خطيئة يدفع ثمنها ويهبط بعدها للأرض، الرسالة المدمرة هى لنبقى أطفالا أنقياء.

حصد الفيلم السعودى (هوبال) لعبدالعزيز الشلاحى جائزة أفضل فيلم أحبه الجمهور، وتصويت الجمهور يؤكد أن المخرج تمكن من ضبط موجته مع قاطعى التذكرة.

دعونا نعود مسرعين إلى اللقطة التى ستعيش طويلا بعد المهرجان، مريم شريف وهى تحتضن الجائزة، قصار القامة يشاركون فى العالم الكثير من الأعمال الفنية، ومع الأسف فى السينما المصرية نلمح حالة من السخرية التى تصل إلى حد التنمر، وفى العديد من الأفلام لديكم مثلا (الرجل الأبيض المتوسط) أمسك البطل الكوميدى آحمد آدم، بكل غلظة بقصير القامة، مصرا على أن يضعه داخل المرحاض ثم يدير (السيفون)، ما استوقفنى ليس ما فعله الممثل الذى أراد أن يحصل على إيفيه مضحك بأسوأ الأسلحة، ما أفزعنى أن الجمهور كان يضحك وارتفعت درجة القهقهة، كلما أمعن (الكوميديان) فى السخرية كأننا جميعا مصابون بالسادية.

هذا التراث السيئ فى التعامل مع قصار القامة يواجه بعمل فنى ومن خلال رؤية المخرجة تغريد أبوالحسن وبراعة مريم وأدائها، البطلة تلعب دورا ولا نرى معاناتها باعتبارها قصيرة القامة، نرى الإنسان الذى من حقه أن يعيش فى المجتمع إنسانا له كل الحقوق وعليه كل الواجبات.

هل تواصل مريم المشوار؟ لدينا الفنان العالمى بيتر دينكلاج كثيرا ما تسند له البطولة وحصد العديد من الجوائز ورشح أيضا للأوسكار.

إنه لا يقدم دور قصير القامة، لكنه يلعب دورا دراميا، مريم أثبتت أنها تستطيع ولديها ملكة فن الأداء، قطعا يجب أن تكون هناك عين للمخرج القادر على الإمساك بهذا الخيط السحرى والمسافة الزئبقية التى تختلف درجتها، مريم تملك الكثير كفن أداء درامى، لتصبح الكرة بعدها عند الجمهور فى تغيير حالته الوجدانية فى التلقى، مبروك مريم جائزة (اليسر)، ومبروك لكل من يرى الإنسان باعتباره إنسانا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج مريم شريف أحسن ممثلة على طريق النجم العالمى بيتر دينكلاج



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates