«مندوب الليل» يتناول الإنسان قافزًا فوق حاجز الممنوع
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

«مندوب الليل» يتناول الإنسان قافزًا فوق حاجز الممنوع!

«مندوب الليل» يتناول الإنسان قافزًا فوق حاجز الممنوع!

 صوت الإمارات -

«مندوب الليل» يتناول الإنسان قافزًا فوق حاجز الممنوع

بقلم : طارق الشناوي

 

السينما السعودية، فى غضون سنوات قليلة، حققت مجموعة من القفزات والتحديات نجحت فيها وأثبتت أنها لا تبدأ من الصفر، لكن من حيث انتهى الآخرون. الخطة السينمائية لا تنعزل عن رغبة المواطن البسيط، فهو المحرك الأول لها، وهكذا صار الفيلم السعودى فى السوقين السعودية والخليجية يحقق أعلى الأرقام، وهذا إنجاز أن يرى المتفرج لهجته وتفاصيله على الشاشة، فيلم (مندوب الليل) يشارك داخل المسابقة الرسمية فى (وهران) وبرغم شراسة المنافسة فهو يتمتع بحظ وافر من التوقعات فى الحصول على الجوائز التى تعلن مساء اليوم.

كالعادة فى البداية نتأمل واحدة من حكايات الماضى، بين مصر والجزائر، مع صوت فريد الأطرش (بساط الريح يا أبوالجناحين/ مراكش فين وتونس فين)، مقطع من أوبريت (بساط الريح) الذى غناه فريد فى فيلم (آخر كدبة) 1949، وباقى الحكاية أن الجزائريين قرروا مقاطعة أفلامه، اعتبروها مقصودة وهى قطعا ليست كذلك، لأنه من المستحيل أن يغنى لكل دول العالم العربى، فهو مثلا فى نفس الأوبريت ينتقل من سوريا ولبنان إلى العراق (على بغداد على بغداد/ بلاد خيرات بلاد أمجاد)، ولم يذهب مثلا للأردن، صالح فريد الجزائريين أيضا بأغنية (المارد العربى)، نعم كان هناك غضب، لكن لم يصل إلى حد المقاطعة.

ونعود إلى (مندوب الليل)، المأزق الذى يعيشه عدد من المخرجين المخضرمين فى عالمنا العربى، وأيضا خارجه، أنهم لم يدركوا تغيير (شفرة) السينما خلال الألفية الثالثة، اللغة السينمائية لأنها جماع كيميائية وتفاعل بين العديد من الفنون، التى سبقتها، ولهذا أطلقوا عليها (الفن السابع)، لهذا تتغير قواعدها من خلال أسلوب السرد، وهو ما يمكن أن نلحظه فيما حققه المخرج على كلثمى فى فيلمه الأكثر مشاغبة اجتماعية على مستوى السينما السعودية (مندوب الليل)، الذى يقدم لغة عصرية بكل تفاصيلها المرئى والمسموع والمحسوس، المعلومة الدرامية لا تقدم لك كل شىء (على بلاطة)، لكنها تترك دائما للمتلقى مساحة من الإضافة.

أكبر تحدٍ يواجه البعض أثناء كتابة السيناريو، ومن ثم تجسيده على الشاشة، أسلوب تقديم المعلومة، المشاهد يفقد موجة التواصل معك، لو أنك اعتقدت أن دورك فقط ينحصر فى الحكى، الدرس الحداثى فى اللغة الآن هو أنك تشعر المتلقى بأنه جزء أساسى فى وضع (رتوش) ليضفى قدرا من الحميمية والمصداقية، التى تنضح بها الشخصيات الدرامية، أنت تمنحه بداية الخيط وهو يكمل الباقى.

هناك دائما أكثر من دائرة تساهم فى حالة الثراء الفنى والثقافى والترفيهى الذى نراه فى المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، أشبه بنظرية الأوانى المستطرقة، يرتفع المنسوب فى واحدة وتكتشف أنه يتحرك بنفس الدرجة فى الباقى، وهكذا مثلا مهرجان (البحر الأحمر) الوليد الذى يعقد فى (جدة) يحقق فى ثلاث سنوات نجاحا ملفتا يضعه على خريطة المهرجانات الكبرى، كما أن الأفلام السعودية تشارك رسميا فى المهرجانات الكبرى، ولا تكتفى بشرف الحضور أو الحضور المشرف، لكنها تقتنص جائزة، مثلما حدث مؤخرا فى مهرجان (كان) الأخير، جائزة تنويه لفيلم (نورا) فى قسم (نظرة ما)، سبق أن تناولت الفيلم نقديا فى تلك المساحة.

حتى تتواجد صناعة السينما، لا يكفى إقامة بنية تحتية من استوديوهات تصنع الشريط ودور عرض تسمح بتداوله، ومعاهد لتدريس السينما، يجب أن يواكب ذلك إرادة تمنح السينمائى الضوء الأخضر فى القدرة على الاشتباك مع الواقع والدخول فى الممنوع، بقدر ما تنجح السينما فى الاقتراب من (المسكوت عنه)، بقدر ما تتمكن من الحياة والتنفس والتواجد، وقبل ذلك الوصول للقاعدة الجماهيرية، وهو ما استطاع فيلم (مندوب الليل) تحقيقه.

أول فيلم روائى طويل للمخرج على الكلثمى، الذى شارك أيضا فى كتابة السيناريو مع محمد القرعاوى.

المخرج يحاول من البداية كسر المسافة بينه وبين الجمهور، شارحا تداعيات كلمة مندوب بالمعنى المباشر وأيضا ظلال الكلمة، المندوب هو المكلف بالمهمة، وهو أيضا صفة تطلق على المتوفى، كما أنها تحمل معنى المصاب بالندوب، وتلك الإشارة المكتوبة على الشاشة، ليست مجانية، فهو فى البداية يقدم المعنى المباشر، بينما فى النهاية تضيف أنت أيضا المعنيين المستبعدين، هل البطل مجرد مندوب مكلف بأداء مهمة، أم أنه متوفى أم لعله مصاب بمرض جلدى؟.

الفيلم يقدم معاناة الإنسان البسيط، الطبقة المهمشة، الليل ترى فيه الطبقة الثرية والمتوسطة، الليل وظلامه على عكس ما يبدو ظاهريا أنه ساتر للعيوب، بينما الحقيقة أنه كاشف لها، لأنه يفضح دواخلنا، عندما يتيح لنا التعبير عنها، محطمين كل (التابوهات).

ستلمح هامشا لكسر النمط الذى كثيرا ما يقدم شخصية السعودى، أو الخليجى (الفلكلورية)، بها فقط ملامح الثراء، وهى صورة رسختها بعض الأقلام المصرية، وانتقلت للسينما العربية، بينما من يعايش الحياة واقعيا، سيتأكد أنه بعيد تماما عن هذا التنميط.

هناك ملمح آخر يجب أن نتوقف عنده، الدولة، ممثلة فى الأجهزة الإنتاجية وأيضا الرقابية، فتحت الباب للمبدعين لتقديم أحلامهم بدعم مادى كبير، إلا أنها، قبل وأهم من ذلك، منحت السينمائى الحرية لاقتحام ما دأبنا على أن نغلِّفه بأوراق (السوليفان).

الشاب بطل الفيلم مثقل بالعديد من المشاكل الوجودية، كما أنه صار مسؤولا عن عائلته، الأب العجوز المريض وأخته المطلقة، بينما بسبب سوء سلوكه واندفاعه، طرد من إحدى شركات المحمول ليصبح مندوب مبيعات يعمل فى وردية الليل.

المخرج يمتلك قدرة على توظيف الحالة الدرامية والنفسية، الليل يحمل بسواده غموضا، وأسئلة يبدو جزء منها بلا إجابات قاطعة، وفى نفس الوقت مع مرور الزمن وبداية ولادة الفجر ينبئ عن بصيص من نور، وهو ما يمنح إحساسا كاذبا للبطل بأنه يمتلك كل شىء، خاصة عندما تتضاءل الحركة، ويغيب البشر، يشعر البطل أنه يمسك بيديه كل شىء، وهكذا يقرر أن يسرق من سارق، هناك من يصنع خمورا، فيقرر أن يسرقه، السرقة تظل سرقة، لكن بطل الفيلم مثل كل البشر يحاول أن يخترع لنفسه قانون العدالة الذى يبرئ ساحته حتى ينام قرير العين.

الذروة، مشهد الحافلة وهى تنقل البطل، بينما الكاميرا تستعرض كل تلك الوجوه ومن مختلف الجنسيات، التى تفيض ملامحها بالكثير من الحكايات.

بطل الفيلم محمد الدوخى نجح فى تقديم الشخصية بتكثيف مبهر، وشاركه المخضرم محمد الطويان وسارة طيبة، أن تمتلك القدرة على القراءة الصحيحة للحياة وتحيل كل ذلك إلى شريط سينمائى ينبض بالصدق، تلك هى المعضلة، هذا هو بالضبط سر وسحر (مندوب الليل)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مندوب الليل» يتناول الإنسان قافزًا فوق حاجز الممنوع «مندوب الليل» يتناول الإنسان قافزًا فوق حاجز الممنوع



GMT 11:13 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وزير اللطافة والجدعنة!

GMT 11:10 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ضد قراءة نيتشه في الطائرة

GMT 11:07 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الأساطيل والأباطيل

GMT 11:04 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة ترمب... فرصة ضائعة أم أمل أخير؟

GMT 11:01 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة ترمب... فرصة ضائعة أم أمل أخير؟

GMT 10:58 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليوم التالى مجددا!

GMT 10:55 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

للمرة الأولى يتباعد الشاطئان على المحيط

GMT 10:53 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لو ينتبه شباب المغرب

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 05:46 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سولشاير يؤكد أخبار سعيدة بشأن بوجبا قريبا

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا سينزا Lasenza" تطرح تشكيلة جديدة من الملابس الداخلية

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تدعم رامي جمال بعد إصابته بـ"البهاق"

GMT 00:26 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

أزياء "شانيل CHANEL "لربيع 2019

GMT 21:41 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المصارع سيث رولينز يبدأ التحدي المفتوح بالفوز على زيجلر

GMT 17:34 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبر" تنوي استخدام "الدرونات" لإيصال الأطعمة إلى زبائنها

GMT 12:20 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تُعاقب مدونة شهيرة تلاعبت بالنشيد الوطني

GMT 15:09 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

"مساندة" تنجز 66 % من أعمال مستشفى العين الجديد

GMT 12:17 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

هدى الكعبي ترسم "شعاع الحياة" بإرادتها القوية

GMT 21:04 2016 الخميس ,11 شباط / فبراير

"سامسونغ غالاكسي S7" يظهر في أول صورة حية مسرّبة

GMT 13:43 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

صدور مجموعة "على دراجة" القصصيّة لـ شريف سمير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates