«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة

«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة

«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة

 صوت الإمارات -

«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة

بقلم : طارق الشناوي

نهاية هذا الشهر، يكون قد مضى 20 عاماً على غياب الأديب العربي الكبير نجيب محفوظ، سنوات الغياب زادته حضوراً.لا يزال أدب نجيب محفوظ يملك روح الجذب للشاشتين السينمائية والتلفزيونية. شاهدنا في السنوات الأخيرة أكثر من عمل فني مأخوذ عن عدد من رواياته، حتى تلك التي سبق تناولها، مثل «اللص والكلاب»، قُدِّمت سينمائياً في فيلمين، ويعاد حالياً إعدادها تلفزيونياً.

الخبر الأهم ليس كل ما سبق ذكره، ولكن رواية «أولاد حارتنا» التي بسببها تعرض أديبنا الكبير لمحاولة اغتيال عام 1994، سوف يراها الجمهور في مسلسل.

المتطرف لم يقرأ الرواية، ولكنه كان ينفذ تعليمات من استخدموه، الذين أشاروا إلى أن الرواية تتعرض للذات الإلهية، ومن ثمَّ أهدروا دمه.

والغريب أن نجيب محفوظ أثناء محاكمة المتطرفين، طلب وهو في المستشفى من السيدة زوجته أن تحضر نسخاً من الرواية حتى يقرأوها، ولم يكن يعلم أنهم حتى لا يقرأون.

«أولاد حارتنا» نشرت عام 1959 في حلقات على صفحات جريدة «الأهرام»، ثم تهامس البعض بأنها تحمل تجسيداً للذات الإلهية. أحد كبار الصحافيين هو الذي بدأ في إشعال نيران الغضب، ونشر مقالاً على صفحات جريدته مندداً بالرواية، وبالفعل أصدر «الأزهر» بعدها قراره بعدم جواز نشر الرواية، بعد أن قرأها 3 من كبار علمائه. والتزم أديبنا الكبير الصمت، ولم يطالب بطبعها، إلا أن دار نشر لبنانية فعلتها، وتسللت النسخ لكثير من الدول العربية، من دون موافقة نجيب محفوظ. وبعد محاولة اغتياله قررت إحدى الجرائد المصرية نشرها لمؤازرة لنجيب محفوظ، إلا أنه غضب، وطلب من الجريدة مصادرة النسخ، ملتزماً وقتها القرار الرسمي الذي يمنع تداولها.

لم يسمح أديبنا الكبير بالنشر إلا بعد عرض الرواية مجدداً على «الأزهر» وحظيت بالموافقة. اللافت في الأمر أن أحد الشيوخ، والذي كان قد طالب بمصادرة الرواية ومنعها، حرص على زيارة الأديب الكبير ومؤازرته في المستشفى أثناء تلقيه العلاج، ونفى أي اتهام يمس عقيدته الدينية.

الفنان عمرو سعد قرر إنتاج هذه الرواية، وروايتين معها: «العايش في الحقيقة» و«صدى النسيان»، وله حق الاستغلال في السينما والتلفزيون والمسرح مدة 7 سنوات، وأرسل لي عمرو صورة من العقد الذي وقَّعته معه ابنة نجيب محفوظ، الأستاذة أم كلثوم.

أتذكر أن الكاتب الكبير وحيد حامد كانت لديه محاولة سابقة، قبل رحيل نجيب محفوظ بأشهر لإنتاج «أولاد حارتنا»، وإخراجها في مسلسل مروان حامد، والتقى وحيد ومروان بالكاتب الكبير، وقال نجيب محفوظ لمروان إن المسؤولية صعبة، وبعد رحيل نجيب محفوظ تعثرت المفاوضات مع الورثة وتوقف المشروع.

هل الجمهور الآن صار يدرك أن التأويل الذي عانت منه رواية «أولاد حارتنا» في بداية نشرها قد انتهى؟

عندما أُطل على «السوشيال ميديا»، أرى أن العكس هو الصحيح، فعدد المتربصين في ازدياد، والنسبة صارت تدعو للقلق.

ما يحمي الرواية الآن، ويُعد بمنزلة الغطاء الواقي من أي ضربات عشوائية، أن «الأزهر» قبل رحيل نجيب محفوظ أباح تداولها. ومن خلال قراءة لأكثر من شيخ جليل، أكدوا أنها رؤية فنية بحتة، ولا يجوز أن تتحمل الرواية أي قراءة متعسفة فكرياً أو دينياً.

مغامرة قادمة سترى النور بتوقيع المخرج محمد ياسين في رمضان القادم، وساعتها فقط ستصبح «العصمة» بيد الملايين من المشاهدين، فهم أصحاب الرأي النهائي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة «أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة



GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات «المركبة»

GMT 19:55 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الأفراد والمنتدى والمواطن

GMT 19:54 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

دم العرب جميعه حرام؟!

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خمسة محركات أخرى

GMT 19:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين .. والشعر العربى

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ليست فقط محنة لغوية!

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

إرهاب الكرك... غادرون وجبناء

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates