لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا؟

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا؟

 صوت الإمارات -

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا

بقلم : طارق الشناوي

كان ينبغى أن تمر بدون كل تلك الضجة، الحكاية أن فيلمين فقط من بين ٢١ فيلما فى المسابقة الرسمية لمهرجان (فينسيا) بتوقيع امرأة، والباقى كله للرجال، هل هذا يعنى ازدراءً للمرأة؟، على الجانب الآخر فى نفس المهرجان ستجد أن المرأة متواجدة وبقوة، فى كل التظاهرات الأخرى الموازية، وأيضا رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية امرأة، السؤال الأهم: هل نزاهة المهرجانات صارت تقاس بنسبة تواجد المرأة فى الفعاليات، وتحديدا المسابقة الرسمية، لو كان (ترمومتر) المرأة المخرجة هو المقياس لاحتلت مصر تاريخيا القمة بلا منازع.

فى مصر خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى، كانت المرأة هى العنوان، السينما المصرية قامت على أكتاف النساء، ولدينا فيلم تسجيلى (ست الستات)، مقصود بالرقم الرائدات (الست) عزيزة أمير وبهيجة حافظ وآسيا داغر وأمينة محمد وفاطمة رشدى ومارى كوينى.

مبدعات مغامرات أخرجن أفلام السينما الأولى، حتى لو تشكك عدد من المؤرخين، وقالوا إن بعض الرجال مثل وداد عرفى واستيفان روستى ومحمد كريم وغيرهم، ساعدوهن من الباطن، إلا أن هذا لا ينفى عنهن فضيلة المغامرة.

مهرجانات الدنيا حاليا تتفاخر بالمرأة، وهكذا كل عام فى مهرجان (برلين) خاصة السبع دورات الأخيرة، يعلن باعتزاز أن نسبة عدد المخرجات فى المسابقة الرسمية قد تجاوز ٤٠ فى المائة من المشاركات، ولا أستبعد، فى القادم من الدورات، أن يتراجع نصيب الرجال إلى ٤٠ فى المائة!!.

ألغى (برلين) أيضا منح جائزة التمثيل النسائى أو الرجالى، واعتبرها جائزة واحدة مطلقة فى التمثيل يحصل عليها رجل أو امرأة.

(برلين) منفردا، وحتى الآن، هو فقط الذى حطم الخط الفاصل بين المرأة والرجل فى عالم التمثيل، بينما مثلا (كان) و(فينسيا) لم يخترقا أبدا هذا الحاجز، وأقدم مسابقة فى العالم (الأوسكار) ٩٩ دورة، لم يلغ التصنيف النوعى، ولاتزال فى كل المهرجانات تمنح فى التمثيل جائزتان، واحدة للمرأة والأخرى للرجل.

فى الماضى كان هناك من يرى ضرورة تطبيق نظام (الكوتة)، وهو ما يتم العمل به أحيانا على المستوى السياسى، لضمان تمثيل المرأة، وهو ما أراه يحمل ظلالا تتناقض مع العدالة، ظاهره الرحمة وباطنة العذاب، يبدو ظاهريا، وكأنه يمنح المرأة حضورا ونسبة بقرار سياسى، وليس بناء على اختيار ديمقراطى مباشر من الجمهور، من الممكن أن أتفهم ذلك فى الشأن السياسى، على شرط أن يتم تدريجيا التخلص منه، ليصبح القرار فى يد الجمهور، ولكن فى الثقافة والفن لا محل أبدا لتطبيق (الكوتة)، المفروض أن لجان الاختيار تنحاز للأفضل ولا يعنيها هذا التصنيف النوعى.

أتذكر قبل نحو ٧ سنوات مظاهرة يوم الافتتاح، أحاطت قصر مهرجان (كان) السينمائى على شاطئ الريفييرا، بسبب ضآلة الحضور النسائى فى أقسام المهرجان المختلفة، وكان رد المدير الفنى للمهرجان تيرى فريمو: (أنه لا يضع أبدا تلك الافتراضات أثناء اختياره ولا يتعمد اختيار مخرج أو مخرجة لا يعنيه سوى المستوى الفنى)، وفى السنوات التالية فى (كان) بدأنا نرى زيادة فى عدد المخرجات، وارتفعت النسبة إلى نحو ٢٥ فى المائة.

المرأة تفرض نفسها وحضورها الفنى على كل المهرجانات، وفى دول عربية عديدة تتقدم الصفوف نساء، صرن هن العنوان مثل كوثر بن هنية، تونس، ونادين لبكى، لبنان، فى اليمن تقف فى المقدمة سارة إسحاق!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 21:50 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 21:49 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... خط التماس بعد سقوط «عليّ الطاهر»؟

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 21:46 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 21:45 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 15:25 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"فيسبوك" يوضح تفاصيل بشأن عمليات الاختراق الأخيرة

GMT 02:06 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هطول أمطار متفرقة على مرتفعات جازان وعسير

GMT 06:14 2015 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هيدي كرم تختلف مع آراء انتصار في برنامج "نفسنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates