التسامح الفضيلة الغائبة

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

 صوت الإمارات -

التسامح الفضيلة الغائبة

بقلم : طارق الشناوي

على (السوشيال ميديا) اعتراف قديم لآثار الحكيم قبل اعتزالها الفن نهائيا، ربما يعود التسجيل إلى ١٥ عاما أو أكثر، تعتذر فيه آثار الحكيم لعادل إمام عما حدث من تراشق فى فيلم (النمر والأنثى) قبل نحو ٤٠ عاما، المشترك فى الأعمال بين عادل وآثار، قليل جدا، ستضيف فقط فيلما سبق نهاية السبعينيات وشاركت آثار عادل البطولة (قاتل ما قتلش حد) إخراج محمد عبد العزيز.

فى فيلم (النمر والأنثى) كان الصراع حول قبلة سينمائية تم وقتها اتخاذ اللازم، حتى لا تصبح القبلة قبلة، ولكن مجرد إيحاء بالقبلة، من خلال اختيار زاوية التصوير، لكن كان هناك فى الاستوديو مصور الفوتوغرافيا، ضمن فريق العمل، التقط صورة تنفيذا لتعليمات مخرج الفيلم سمير سيف، توجست آثار، خشيت أن تصبح خبرا فى الجرائد والمجلات.

اعترضت بصوت عالٍ، وطالبت بحرق الشريط، وربما طالبت وقتها أيضا بإلغاء التعاقد مع المصور، وتدخل عادل وقرر الإبقاء على الصورة والمصور، ودافع عن حقه فى أداء وظيفته، كلمة من هنا وأخرى من هناك، وشهدت العلاقة بين عادل وآثار فيما تبقى من أيام التصوير الكثير من التوتر.

لم يشتركا معا فى عمل فنى آخر، وربما حتى لم يلتقيا فى أى سهرة، آثار بطبعها بعيدة عن التواجد الاجتماعى فى الدائرة الفنية.

قالت آثار فى التسجيل إنها تدرك أنها لن تعمل مجددا مع عادل، لكن مع مرور السنوات استشعرت أنها أخطأت فى حقه، وأنه بالمنطق والتاريخ والجغرافيا هو نجم العمل الأول، وأن تواجدها فى البطولة أمامه لا يعنى المساواة المطلقة، فهو فى النهاية يتحمل المسؤولية أمام جمهوره العريض، كل من وقف أمام عادل فى أى عمل فنى يدرك أنه تمتع بالمظلة الجماهيرية، التى تضمن لكل من يقف بجواره مشاهدة مليونية.

كُثر من الفنانين يشعرون بنفس هذا الإحساس، بسبب مواقف اتخذوها فى توقيت ما، أو رأى أدلوا به تحت ضغط وظرف محدد، قلة فقط يملكون شجاعة الاعتذار.

المخرج الكبير نور الدمرداش، مثلا فى مطلع الستينيات، سخر مستهزئا بنور الشريف وتوقع له الفشل الذريع، رغم أنه كان الأول على دفعته فى معهد المسرح، وتم تعيينه معيدا فى قسم الإخراج والتمثيل.

وتتفجر بعدها موهبة نور الشريف، ويقرر نور الدمرداش بعد أن اكتشف أنه أخطأ فى التقدير أن يسند له بطولة مسلسل (مارد الجبل)، ولا يتردد أبدا نور الشريف فى الموافقة على العمل مع نور الدمرداش، وتلك واحدة من مزايا احترافية نور الشريف، فهو لا يصفى أى حسابات خارج رقعة الفن، ولهذا اعتبر أن ترشيحه من نور الدمرداش اعتراف علنى بالخطأ، يكفى أن تعرف أن اسم الشهرة لنور الدمرداش فى حلبة الدراما (ملك الفيديو)، إلا أن هذا الملك من الممكن أن يسىء التقدير ويعتذر.

بديهى أن تحدث مثل هذه التراشقات، من يكسب فى النهاية هو الأكثر هدوءا.

نال مثلا عمرو دياب، قبل سنوات قلائل، الكثير من الضربات تحت الحزام، التى وجهها له بضراوة عمر مصطفى. على الجانب الآخر، عندما ألم بعمرو مصطفى المرض سارع بالتواصل معه يشد من أزره، وعادا للتعامل معا، وتسامحا، وفى النهاية جاءت الحصيلة لصالح الطرفين. تلك الحكايات وغيرها تظل هى الاستثناء، القسط الأكبر من الفنانين تسكنهم الرغبة فى الانتقام، فقط ينتظرون اللحظة المواتية، (مفيش عندهم ياما ارحمينى)!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح الفضيلة الغائبة التسامح الفضيلة الغائبة



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 21:50 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 21:49 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... خط التماس بعد سقوط «عليّ الطاهر»؟

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 21:46 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 21:45 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 15:25 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"فيسبوك" يوضح تفاصيل بشأن عمليات الاختراق الأخيرة

GMT 02:06 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هطول أمطار متفرقة على مرتفعات جازان وعسير

GMT 06:14 2015 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هيدي كرم تختلف مع آراء انتصار في برنامج "نفسنة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates