نجاة «سنة حلوة يا جميل»

نجاة.. «سنة حلوة يا جميل»

نجاة.. «سنة حلوة يا جميل»

 صوت الإمارات -

نجاة «سنة حلوة يا جميل»

بقلم : طارق الشناوي

امتلكت تلك «الكاريزما» التى يدعمها الجمال، عناق (أيقونى) بين الصوت والملامح، إنها الجاذبية الخاصة التى تمنح الجمال حياة، تضفى عليه شعاعاً من نور.

تعلمت أصول الغناء قبل أن تتعلم قواعد النطق، عندما كانوا يعلمونها المشى، كانوا يقصدون أن تخطو من عتبة البيت إلى عتبة خشبة المسرح، تقف على كرسى حتى تطول الميكروفون وتغنى.

الأطفال فى عمرها (السابعة) يحذرونهم من تجاوز سور الشرفة، كانوا يحذرونها من تجاوز حدود المقام الموسيقى، الآباء والأمهات يطلبون من أبنائهم أن يشربوا كوب اللبن قبل النوم، كانت هى تأخذ قبل وبعد النوم فيضا من الأنغام، سنوات عمرها الزمنى هى نفسها سنوات غنائها، تتنفس أكسجين الحياة المعطرة بالسيكا والصبا والبياتى والنهاوند!!

عشاقها.. هم عشاق الجمال والصفاء والنور، صوتها هو شعاع دائم من الجمال والصفاء والنور!!

منذ الخمسينيات وهى تقف على قمة الغناء العربى، ولا تعرف غير القمة، مهما واجهت من عواصف وأنواء وأمزجة وتيارات غنائية مختلفة، الهمس هو أسلوبها فى الغناء وفى الحياة.

ليست «نجاة» مجرد موهبة منحها الله صوتاً عبقرياً، أحاطت هذه الموهبة الربانية بذكاء الاختيار، وظلت لديها القدرة على انتقاء كلمات الأغانى بالعامية والفصحى، رصيد «نجاة» يصل إلى خمس عشرة قصيدة، منذ أن رددت لنزار قبانى رائعته «أيظن» وتتابعت بعد ذلك قصائدها لكامل الشناوى وسعاد الصباح.

«نجاة» و«عبد الحليم» وجهان لنفس العملة الغنائية، إذا أردت الإحساس فإن «نجاة» و«عبد الحليم» يصعدان للقمة.. تملك «نجاة» فيضًا من جمال الصوت أكثر مما تملك من كمال الصوت، سيطرت على المشاعر، بمساحة صوتية مقننة، تلك «الكاريزما» التى يدعمها الجمال، المؤكد أن لصوتها هذا الإشعاع الخاص، ولهذا أطلق عليها الشاعر الكبير كامل الشناوى (صوتها كالضوء المسموع) !!

«نجاة» لا تدخل صراعاً، بل إنها تحرص على ألا تدلى برأى قد يُغضب أحدا، لا تجد فى أرشيفها المقروء والمرئى إلا النادر من الأحاديث، ولا تجد لها أرشيفاً مسموعاً، إلا فى أحاديث قليلة أشهرها لعبت فيه دور المذيعة وكان ضيفها الشاعر الكبير «كامل الشناوى»، الذى من الواضح أنه اتفق معها على كل الأسئلة التى وجهتها إليه.. أما الأرشيف المرئى فلا شىء غير أفلامها وأغانيها وحديثين أو ثلاثة، لا تملك أى سلاح للدفاع عن مكانتها سوى إبداعها الذى يسكن القلب!!

ومن أغانيها التى لا تنسى «عطشان يا أسمرانى محبة» لمحمود الشريف، ولكمال الطويل، خصوصية وتألق وتفرد على صوتها، الذى كان يمنحها هى و«عبد الحليم» نبضه الفنى.. أتذكر من ألحانه (غريبة منسية)، (استنانى)، (بان عليَّ حبه)، (العوازل ياما قالوا)، (ليه خلتنى أحبك) وغيرها..، شيخ الملحنين «زكريا أحمد» كان لها معه أغنية كلاسيكية فى بداية المشوار (نادانى الليل)، «بليغ حمدى» فإنه الصدق والعذوبة والتألق «أنا باستناك»، «فكر يا حبيبى»، «الطير المسافر»، محمد الموجى «أما براوة»، «عيون القلب».. حلمى بكر «فاكرة»، وللأخوين «رحبانى» من تأليفهما وتلحينهما «دوارين فى الشوارع».. وكان لها تجربة مع «هانى شنودة» تحمل قدراً كبيراً من الخصوصية، (أنا بعشق البحر)، (بحلم معاك).

قدمت للسينما نحو ١٠ أفلام أنجحها «الشموع السوداء»، «شاطئ المرح»، «سبعة أيام فى الجنة»، «ابنتى العزيزة».

دائماً مكرمة خارج الحدود، يمنحونها أرفع الأوسمة وآخرها قبل نحو عامين (جوى أوورد) وكالعادة بدلا من تهنئتها، هاجمناها.

أين التكريم المصرى اللائق بنجاة؟ ألا تستحق فى عيد ميلادها أن نطالب بمنحها أرفع جوائزنا (النيل)؟!

كل سنة و(صوت الحب) يملأ حياتنا، حب فى حب!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجاة «سنة حلوة يا جميل» نجاة «سنة حلوة يا جميل»



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates