مشاهدة واحدة لا تكفي «ميكي 17»

مشاهدة واحدة لا تكفي.. «ميكي 17»

مشاهدة واحدة لا تكفي.. «ميكي 17»

 صوت الإمارات -

مشاهدة واحدة لا تكفي «ميكي 17»

بقلم -طارق الشناوي

قبل أن أشد الرحال إلى مهرجان «برلين» بأكثر من أسبوع، نشط زملائى فى الجرائد والمواقع الصحفية من أجل الحصول على إجابة عن رأيى فى هذا أو ذاك المسلسل، رغم أننا لم نرَ شيئًا، وعندما أعتذر «لأنى شاهد ما شافش حاجة»، تأتى الإجابة: لديك «البرومو»، وأحاول الفكاك لأن الناقد ليس قارئ كف أو ودع، إلا أن السؤال حتى الآن لم يتوقف، وسوف أستكمل لكم إجابتى بعد أن أقدم تلك الإطلالة من «برلين» عن هذا الفيلم، الذى يحتل فى النصف الأول من المهرجان مكانة الأفضل.

فى العروض الخاصة خارج التنافس، عرض فيلم «١٧ ميكى.. ميكى ١٧»، وسط ترقب جماهيرى ونقدى، المخرج الكورى الجنوبى صاحب الفيلم الاستثنائى «طفيلى» بونج جون هو يعود بعد ست سنوات بفيلم يرسم من خلاله معالمه الخاصة كمخرج لديه وجهة نظر كونية.

فى فيلمه «طفيلى» الذى أشار بقوة الى اسمه كمبدع قادم، حذر من أن داخل الوطن غضبًا مكبوتًا، وأنهى ذلك بمذبحة، لدينا جميعًا انطباع بأن المأساة فقط هى كوريا الشمالية التى تعيش تحت وطأة حكم باطش ودموى لا يسمح حتى بالتنفس خارج معايير الدولة، بينما «كوريا الجنوبية» تحيا فى الجنة، أشار المخرج الكورى الجنوبى فى فيلمه ذى النزعة الكوميدية إلى أن هناك نيرانًا تحت الرماد وإحساسًا يقف على مشارف الانفجار، وهكذا أنهى فيلمه «طفيلى» بمذبحة قامت بها أسرة فقيرة تسرق كل شىء حتى «النت» من الجيران.

وهذه المرة، ينطلق المخرج لتقديم رؤية عالمية لغضب عام مرتقب، من خلال مزرعة على كوكب يديرها أحد الأثرياء ويتحول «ميكى» إلى فأر تجارب، والثرى ينتقل مع العديد من الشخصيات المستنسخة، التى صارت وكأنها تحرك العالم عن بعد بـ«الريموت»، أشبه بلاعب العرائس الذى يمسك بخيوط الماريونيت بأصابعه التى لا نراها، إلا أنها تستطيع أن تغير كل شىء، وهكذا قرأت فيلمه «ميكى» شخصية «أيقونية» يعرفها العالم، منذ عقود، مع اختلاف اللغات والتوجهات، ولا تزال تحمل ملامحه دلالة أسطورية، مما يدعم الرؤية الكونية التى أرادها المخرج الكورى لفيلمه، حيث تجرى التجارب على ميكى، ودائمًا يخضع مباشرة لكشف أشبه بالأشعة المقطعية لنعرف ما الذى حدث.

لو سألتنى: ما الفيلم الأهم فى «برلين» حتى كتابة هذه السطور؟ ستأتى الإجابة قاطعة إنه «ميكى»، وسوف أضيف أننى أحتاج لمشاهدة أخرى أستعيد خلالها الكثير من التفاصيل التى رشقها المخرج فى ثنايا لقطاته، يصدِّر لك كمتلق بداية الخيط ولمحة البداية وعليك أنت أن تكمل الباقى.

فى فيلمه «طفيلى» كان يبدو أكثر صرامة فى التعبير وفى نفس الوقت تميز بخفة ظل وروح ساخرة، هذه المرة مع «ميكى ١٧»، حاول التنازل عن الصرامة محتفظًا بخفة الظل.

أكثر ظلم تتعرض له الأفلام فى المهرجانات هو أنك تجد نفسك متخمًا بالعديد منها، تتكاثر عليك وكما قال الشاعر (تكاثرت الظباء على خراش / ولا يدرى خراش أى ظبى يصيد)، وحتى تحكم وأنت مطمئن على العمل الفنى وتعرف (أى ظبى تصيده)، تحتاج أحيانًا إلى مشاهدة ثانية لتقترب أكثر من التفاصيل، بينما العروض لا ترحم، ولولا ضيق الوقت وتضارب وتلاحق المواعيد لشاهدت مجددًا فى برلين «ميكى ١٧»، ورغم ذلك لا يزالون يسألوننى من «القاهرة» عن مسلسلات رمضان التى لم أر حتى الآن شيئًا منها، وكأننا نبيع «سمك فى ميه»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاهدة واحدة لا تكفي «ميكي 17» مشاهدة واحدة لا تكفي «ميكي 17»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates