الكراش سرقة عينى عينك

(الكراش).. سرقة (عينى عينك)!!

(الكراش).. سرقة (عينى عينك)!!

 صوت الإمارات -

الكراش سرقة عينى عينك

بقلم : طارق الشناوي

الفضيحة الحقيقية ليست فى فعل السرقة، لكن لأنهما، أقصد كاتب فيلم (الكراش) ومخرجه، لم يحسنا السرقة، وهكذا جاء الفيلم موصوما عند المتفرج، ليس فقط بالسرقة، لكن بالسذاجة فى ارتكاب الجريمة.

(إشاعة حب)، أحد أشهر أفلامنا، عمره يقترب من ٧٠ عاما، لا تكف الفضائيات عن بثه، كما أن (السوشيال ميديا)، عبر كل الوسائط، كثيرا ما تقتنص منه مشاهد، الفيلم مستوحى عن المسرحية العالمية (حديث المدينة)، حرص المخرج فطين عبدالوهاب، ومعه كاتبا السيناريو والحوار، على الزرقانى ومحمد أبويوسف، على الإشارة فى (التترات) إلى المسرحية الأجنبية، بينما الكاتب لؤى السيد والمخرج محمود كريم فى (الكراش) سرقا الفيلم المصرى الشهير بدون الإشارة إليه ولا حتى إلى الأصل الدرامى العالمى.

الكاتب والمخرج قدما من قبل عددا من الأفلام المشتركة، التى حققت قدرا من النجاح التجارى لا يمكن إنكاره مثل (ماما حامل) و(توكسيك) و(شوجر دادى).

لا تشى تلك الأفلام بأى إرهاصة للخروج بعيدا عن الصندوق الدرامى المتعارف عليه، إلا أنها كانت تملك لحظات تثير فيها الضحك الصاخب لدى الجمهور، بينما جاء (الكراش) فاقدا كل شىء حتى الضحكات ماتت قبل أن تصل للشفاه.

فيلم (إشاعة حب)، بتوقيع العبقرى فطين عبدالوهاب، كان يحمل رؤية قادرة على الابتكار، تلمحها مع تسكين الأدوار، عمر الشريف، الشاب الخجول، الصورة الذهنية له فى تلك السنوات أنه (الجان) الأول الذى لا تقاوم الجميلات نظرات عينيه، وتلك عبقرية المخرج، أراد فطين، منذ المشاهد الأولى، أن يكسر الحاجز بين الوهم والحقيقة، بين الشاشة والجمهور، قدم لنا مشهدا عن الشائعة وكيف يتم ترويجها وتلك كانت خطة يوسف وهبى من أجل إقناع سعاد حسنى بأن تتزوج من عمر الشريف، اخترع له قصة حب حتى تقتنع سعاد بأنه (مقطّع السمكة وديلها)، وإمعانا فى تحطيم المسافة بين الشاشة والواقع، أسند الدور إلى هند رستم، أيقونة الأنوثة والجمال، المعادل العربى لمارلين مونرو.

سر النجاح ليس فقط فى الممثلين الذين يؤدون أدوار البطولة، لكن فى حضور هند رستم التى حطمت الحائط الوهمى.

المخرج الجديد محمود كريم بعيدا عن افتقاره للأمانة الأدبية لم يدرك أن سر نجاح الفيلم المصرى واختراقه حاجز الزمن يقترب من سبعة عقود من الزمان، إنه دفع المتفرج ليصبح طرفا فى اللعبة، فأسند دور هند رستم إلى الراقصة الروسية (جوهرة)، ولم يدرك أنه أفسد، بهذا الاختيار العشوائى، اللعبة الدرامية.

غاب عن الممثلين جميعا صدق الأداء، الكل يؤدى دوره من الخارج بدون إحساس (حافظين مش فاهمين).

أحمد داود، مشروع نجم شباك حقيقى، لكن يجب أن يمتلك القدرة على اختيار العمل الفنى الذى يحقق له خطوة للأمام، باسم سمرة يشعرنى فى هذا الدور بأنه صنايعى أداء، مفتاح الأداء لديه بعض المفردات يكررها، تصيب مرة وتخيب عشرة، ميرنا جميل مشروع نجمة (فيديت)، تمتلك المقومات الشكلية والحركية ولديها طلة مختلفة، لكنها تنتظر أن تلتقطها عين مخرج.

ويبقى الحديث عن السرقة الأدبية، وما هى الجهة المنوط بها إعادة حقوق الناس، غالبا ما يسارع الورثة بإقامة دعوى، أنتظر أن تتدخل النقابة، قبل الورثة، لأن دورها حماية الحقوق الأدبية للجميع حتى الراحلين، وتقول (استوب) فى وجه كل من يتجاوز الخط الأحمر.

الجريمة ليست أبدا فقط بسبب فعل السرقة، الجريمة الأكبر أنه كان يسرق على المكشوف (عينى عينك)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكراش سرقة عينى عينك الكراش سرقة عينى عينك



GMT 21:52 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 21:51 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 21:50 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 21:49 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... خط التماس بعد سقوط «عليّ الطاهر»؟

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 21:46 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 21:45 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - صوت الإمارات
اختارت الفنانة هند صبري أن تترك للألوان والقصات الحيوية مساحة أكبر في خياراتها هذا الصيف، متنقلة بين الفساتين الطويلة والنقشات المبهجة والأزياء الخفيفة التي تناسب أجواء العطلات والرحلات الشاطئية. وتنوعت إطلالاتها بين التصاميم المفعمة بالألوان الحيوية، والأطقم السماوية والبرونزية الدافئة، وصولاً إلى الأجواء المتوسطية في بلدها الأم تونس، حيث قدمت مجموعة من الإطلالات العفوية والأنيقة التي ركزت على إبراز جمالية التفاصيل وطريقة تنسيق الأزياء بأسلوب أنثوي ومريح. ومع بداية شهر سبتمبر، أطلت بفستان طويل من توقيع دار ميسوني تداخلت فيه درجات الأبيض والكريمي والبيج والذهبي الفاتح ضمن نقشة الدار المتعرجة الشهيرة. وجاء التصميم بقصّة طويلة وملاصقة للجسم مع كتف واحد وفتحة عند أعلى الصدر، ليمنح قوامها طولاً وأناقة لافتة. ونسّقت الف...المزيد

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
 صوت الإمارات - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 15:25 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"فيسبوك" يوضح تفاصيل بشأن عمليات الاختراق الأخيرة

GMT 02:06 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هطول أمطار متفرقة على مرتفعات جازان وعسير

GMT 06:14 2015 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هيدي كرم تختلف مع آراء انتصار في برنامج "نفسنة"

GMT 15:13 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على "أولوموك" مدينة السحر الخفية في التشيك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates