«بوركينى»

«بوركينى»!

«بوركينى»!

 صوت الإمارات -

«بوركينى»

بقلم -طارق الشناوي

تابعت مؤخرًا حوار الممثلة الراقصة أو الراقصة الممثلة، اختر أنت الإجابة الصحيحة، التي قالت بالحرف الواحد: (سأظل أرقص حتى آخر نفس في عمرى، والرقص ليس حرامًا، والله أعلم بالسرائر، وابنى فخور بأمه)، وعندما سألوها عن الحجاب قالت: (أتمنى من بكرة أتحجب، وربنا هو الهادى، وكل أصدقائى عندما شاهدونى وأنا أرتدى الحجاب قالوا لى «أنت أحلى»).

لم أنشر اسمها متعمدًا، لأنها ليست وحدها، لا أعنى فقط الفنانين، ولكن أغلبنا، مع اختلاف فقط في الدوافع، لو تأملت إجاباتنا على العديد من الأسئلة ستكتشف أنها تقع في تلك المنطقة الآمنة، على الوجه الأول تقول كل شىء، وعلى الوجه الثانى لا تقول أي شىء، تشبه (البوركينى)، تجمع في كلمة واحدة بين الشىء ونقيضه، المايوه البكينى والبرقع الإسلامى، وعلى طريقة يسرا في طيور الظلام عندما قالت الجملة الشهيرة التي صاغها وحيد حامد لتظل تحمل في عمقها دستور الحياة: (يا ختى كده ينفع وكده ينفع).

لو سألت عما هو مسموح ستجد أن الكل يقف مع حزب الحرية المطلقة، يعنى بكينى (قطعتين) ينفع، إلا أن هناك إضافة في نهاية السطر تحمل معنى مراعاة (الكود) الأخلاقى، (برقع) قطعة واحدة ينفع (برضه).

حاول المجلس الأعلى للإعلام، قبل بضع سنوات، ومن خلال لجنة برئاسة أحد المخرجين المخضرمين، وضع كود أخلاقى، على طريقة (اغسل يديك قبل الأكل وبعده)، وطالب الجميع بالالتزام، لأنه اعتقد أن هناك صوتًا في الدولة يميل أكثر للتقييم الأخلاقى أو الدينى، ويحاكم العمل الفنى بمدى اقترابه أو ابتعاده عن تعاليم الدين، وتم تصدير مقولة أن كل انحراف في المجتمع وراءه الأغانى الهابطة والأفلام العنيفة، فئات عديدة من الشعب صدقته، ووجدنا أن هناك من يحاول الاسترزاق من التزمت الأخلاقى، كثيرًا ما تبدأ الجملة هكذا: (أنا تاريخى كله للدفاع عن الحريات، وكثيرًا ما دفعت الثمن، ومستحيل بعد هذا العمر أن أغير مبادئى).

أتذكر أن أحد وزراء الثقافة المخضرمين، وبحكم خبرته، أراد أن يكشف أكذوبة عدد من السينمائيين المتشدقين بالحرية، حيث تعالت الأصوات في إحدى اللجان تطالبه بأن يضغط على المسؤولين لتخفيف القيود الرقابية، فقال لهم إن إحدى المنظمات العالمية رصدت مبلغًا يقدر بملايين الدولارات من أجل إنتاج مسلسل يكافح التعاطى، واشترطت ألا يقدم أي مشهد فيه مخدرات، فقال له أحد المزايدين: (ولن نقدم أيضًا سجائر، ومن بكرة جاهز بالسيناريو)، وبالطبع أثبتت الأيام أنه لا وجود أساسًا لتلك المنظمة الوهمية، الوزير كان يعلم أن القسط الأكبر منهم لا يعنيهم سوى (السبوبة).

نعيش في مرحلة انقسام وجدانى، هناك جهات في الخارج والداخل لها مصلحة في فرض الزى الموحد على النساء، وتستغل كل ما يشغل الناس من أجل تصدير أن (الحجاب هو الحل)، بعد أن كانت في الماضى ترفع شعار (الإسلام هو الحل)، فصاروا يختصرونه في قطعة قماش على الرأس.

المؤسسة الدينية الرسمية صارت حريصة على إعلان ذلك، وهكذا وجد المصرى أنه في حيرة، إذا قال رأيًا قد يُرضى فريقًا، يسارع بأن يدلى بنقيضه، حتى لا يغضب الفريق الآخر، صارت آراؤنا ترتدى (بوركينى)، ولسان حالنا يردد: (كده ينفع وكده ينفع)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بوركينى» «بوركينى»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates