الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»!

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»!

 صوت الإمارات -

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»

بقلم -طارق الشناوي

من السهل جدًا أن تضع رِجلًا على رِجل ثم تعلن بصوت هادئ ومتزن وبكل وقار، أن السر وراء ما نتابعه من جرائم فى الشارع هو الدراما العنيفة متمثلة فى محمد رمضان وأغانى شاكوش وبيكا وعناب.. بعدها ستجد ترحيبا ومبايعة مليونية تملأ جنبات (السوشيال ميديا) تهتف باسمك، لأنك أصبت الهدف.تبدو فى جملة واحدة وكأنك وضعت يدك على أداة الجريمة، وفى نفس الوقت أشرت إلى وسيلة منعها، وهى ببساطة تتحقق فى المصادرة.

فعلوها قبل خمسين عاما مع (مدرسة المشاغبين) ولا يزالون، كلما وجدنا ترديًّا فى ملف التعليم، أشرنا إلى (مدرسة المشاغبين). أول من نطق باسمها هو الشيخ كِشك وحذر فى خطبة الجمعة - مطلع السبعينيات - من التعاطى معها.. عدد من الدول العربية كانت تتحرج فى عرضها، حتى لا تتحمل وزر تراجع التعليم.

عشنا قبل بضع سنوات تحت مرمى نيران ما أطلقوا عليه (كودًا أخلاقيًا)، عدد من أصحاب الأقلام الصحفية اعتبروا أن الحل فى (الكود).. والغريب أن بعض صُناع الدراما من الكُتاب والمخرجين النجوم كانوا يؤيدون (الكود) بقوة، على أمل أن تتم الاستعانة بهم فى أعمال قادمة.

هناك قوتان تتحركان بنفس القدرة على التأثير: التحليل الدينى الذى يشير إلى أن ما نعانى منه يمكن تلخيصه فى كلمة واحدة هى البُعد عن ربنا، أو لأن المرأة لم تتحجب، وعلى هذا عندما تخرج للشارع تصبح قنبلة موقوتة للغواية.

كما أنه من السهل وعبر كل الأزمنة أن نتهم الدراما والإعلام، وهى ليست وليدة هذه الأيام، وليست أيضًا مقصورة على مصر.. فى أوروبا وأمريكا نجد أيضا أصواتًا مماثلة ولكنها لا تتحول أبدًا إلى قاعدة يرددها الجميع وهم مطمئنون إلى أن سلسلة أفلام مثل (جيمس بوند) و(باتمان) و(سبايدر مان) عندما تحللها لا تخرج عن كونها تعلى من شأن أخذ الحق بالقوة الخارقة بعيدا عن القانون.

ما الذى كان يفعله فريد شوقى فى الأفلام؟.. أليس هو مطاردة الأشرار؟.. فى الماضى كان هو من الأشرار، ومع الزمن صار من الأخيار، ولكنه فى الحالتين يقتل بيديه الجميع.

ألم تسأل ما الذى دفع قبل أكثر من 100 عام (ريا وسكينة) إلى قتل هذا العدد الضخم من النساء وبدم بارد وأيضا بفوطة باردة؟!.

لم تكن السينما قد نطقت فى العالم بعد، ولكن (جينات) العنف والخروج عن القانون كانت متوافرة بكثرة.

نجيب محفوظ عندما بدأوا يوجهون له اللوم، وهو مسؤول عن الرقابة فى الخمسينيات بسبب العنف فى الأفلام وضرورة مصادرته، قال لهم: بدلا من مصادرة الخيال، وجّهوا كل جهودكم أولًا لتغيير الواقع.

هل الشارع المصرى هو الشارع المصرى الذى كنا نعرفه حتى السبعينيات، أم أن نسبة الانفلات اللفظى والحركى باتت مسيطرة؟، والأخطر أن هناك حالة من التعايش السلمى مع الانفلات، ولا أحد يندهش.

البعض يطالب بدراما معقمة، على أساس أنها ستؤدى إلى مجتمع معقم، لا تنفلت منه كلمة ولا حركة، أين إذن سيعبر الأشرار عن أنفسهم فى الدنيا؟.

(كلٌّ يغنى على ليلاه) تلك هى الحقيقة.. رجل الدين المتزمت وجدها فرصة للمطالبة بتحجيب المجتمع، رجالًا ونساءً، وأن تتحول كل أنثى إلى (قُفة).. وهناك أيضًا من يريدها دراما معقمة فوجدها فرصة للمطالبة بتطبيق (الكود) المثالى الذى يعيشه فقط فى خياله، ولا تعنيه أن الدموية صارت تحاصرنا فى الشارع!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة» الدراما وأغانى المهرجانات تنافسان «ريا وسكينة»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates