منير وعمرو اخترقا حاجز الزمن

منير وعمرو اخترقا حاجز الزمن

منير وعمرو اخترقا حاجز الزمن

 صوت الإمارات -

منير وعمرو اخترقا حاجز الزمن

بقلم -طارق الشناوي

 (أوراق كلينكس) كثيرًا ما كانت الصحافة تطلق هذا التعبير على الأغانى وأيضًا الأفلام الناجحة، على اعتبار أنها صالحة للاستخدام مرة واحدة، وبمجرد أن يردد الشارع الأغنية يلاحقها هذا الاتهام، الموغل فى القدم، حتى بعض الكبار أمثال وردة عندما غنت بتلحين صلاح الشرنوبى وكلمات عمر بطيشة (بتونس بيك)، قالت الصحافة وقتها إن وردة تبيع تاريخها من أجل أن ترقص الجماهير على إيقاع المقسوم، الموسيقار محمد عبد الوهاب له مقولة شهيرة أطلقها فى الثمانينيات (الناس تسمع الآن بالسيقان وليس الوجدان)، كما أن له مقولة أخرى أشد ضراوة (المستمع الله يرحمه).

عمليا لا تزال (بتونس بيك) تحقق بين أغنيات وردة الأرقام الأعلى، رغم مرور أكثر من ربع قرن، أنا مثلا أعشق (لعبة الأيام) تأليف على مهدى وتلحين رياض السنباطى، التى قدمتها فى بداية مشوارها مطلع الستينيات، إلا أننى يجب أن أحترم دلالات الرقم الذى حققته (بتونس بيك).

استبدلنا (ترمومتر) الزمن الذى نعيشه بمقياس آخر، استعرناه من الزمن الماضى، بمواصفات تصلح لجمهور، لم يعد له وجود الآن، الثبات يؤدى بنا للخروج عن المجرة، أتذكر المطرب القديم الشيخ حامد مرسى، كان تلميذا لسيد درويش وبطلا للعديد من مسرحياته، معبودًا للنساء وأطلقوا عليه (بلبل مصر).

لم يواصل الشيخ حامد حضوره، ومع بزوغ نجومية عبد الوهاب انتزع منه لقب (بلبل مصر)، كما أنه (أقصد عبد الوهاب) صار هو معبود النساء، وتستطيع أن ترى من خلال الألقاب التى حظى بها عبد الوهاب رؤية لمشواره بعيون الجمهور، أطلقوا عليه فى البداية (بلبل)، ثم (مطرب الأمراء)، وبعدها (الملوك والأمراء)، وبعد أن أصبحت العصمة بيد الجمهور والإحساس المسيطر هو الانصياع لإرادة الشعب، أصبح يلقب بالموسيقار، وبعد مرور الزمن (موسيقار الجيلين)، ومنذ السبعينيات (موسيقار الأجيال).

عاش حامد مرسى حتى عام 1982 لم يطور أدواته، وما تبقى منه على الشاشة هو فقط أفلامه بعد أن أوغل فى العمر، لم يتخل عن الطربوش، لا أقصد به ما يوضع على الرأس، ولكن ما يوضع فى الرأس، وفى عدد من أفلام المخرج الكبير حسن الإمام كان يسمح له بأن يغنى رائعة سيد درويش (زورونى كل سنة مرة)، كانت الناس تضحك من فرط الجرعة العاطفية الزائدة التى كان يقدمها على الشاشة بينما هو يبكى تأثرا.

الفنان لا يقدم فقط غناءً رصينا، بل عصريا، وفى السنوات الأربعين الأخيرة ستجد أن المؤشر ينحاز إلى كل من محمد منير وعمرو دياب، لأنهما اخترقا حاجز الأيام .

منير أطل من الإسكندرية فى حفل جماهيرى ضخم حتى إنه بكى من فرط نشوة الإحساس بالحب الذى يسكن القلوب، بينما كان رهان عمرو مختلفًا فى حفل (العلمين) من خلال سعر تذكرة الدخول التى دخلت الموسوعة، الشباب فى الحالتين وفى الحفلين هم الذين حققوا هذا الحضور الطاغى لكل من منير ودياب، مع اختلاف الشريحة الاقتصادية.

لا يمكن لأحد أن يضع معيارًا للأغنية الصحيحة، لا يوجد ما يمكن اعتباره صحيحًا بشكل مطلق، يجب أن نثق فى ذائقة الناس، ونتأمل لماذا صارت مفردات محددة قريبة من الجمهور؟، ستجد أنها مسكونة بالتلقائية والمشاغبة، الكلمة التى تحرك شيئًا كامنًا فى المشاعر، رغم أنها بين مفردات التداول اليومى، حتى ما اعتبره البعض غناء (كلينكس)، صار مع الأيام (ذهب 24).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منير وعمرو اخترقا حاجز الزمن منير وعمرو اخترقا حاجز الزمن



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates