وثائق تكذب الوثائق

وثائق تكذب الوثائق!!

وثائق تكذب الوثائق!!

 صوت الإمارات -

وثائق تكذب الوثائق

بقلم -طارق الشناوي

 مصادفة، شاهدت على (اليوتيوب) حديثًا لفنان الشعب يوسف وهبى، تناول فيه كيف قدم للساحة الفنية لأول مرة عبدالحليم حافظ، قال عميد المسرح العربى إنه كان مسؤولا بعد الثورة عن تقديم الحفلات الغنائية من مسرح حديقة الأندلس بالقاهرة بتكليف من رجال الثورة، وكان كبار الفنانين (تأييدًا أو حبًا أو خوفًا)- ملحوظة التوصبف من عندى ولهذا وضعته بين قوسين- أما ما قاله يوسف وهبى، أنهم كان يتهافتون على الاشتراك، وخص بالذكر نجوما بحجم عبدالوهاب وفريد الأطرش وصباح ومحمد فوزى وغيرهم، لاحظ يوسف بك أن هناك شابا نحيلا يقف فى الكواليس، ويتلصص بين أعضاء الفرقة الموسيقية، وكثيرا ما كان ينهره لأن رأسه قد ينفلت بين الستائر ويراه الجمهور فى الصالة.

سأله يوسف وهبى: ماذا تريد؟ أجابه أن تتاح لى الفرصة للغناء، قال له: كيف تغنى بين كل هؤلاء العمالقة؟!، سوف تكتب شهادة وفاتك الفنية.، ورغم ذلك لم يتوقف عبدالحليم عن الذهاب إلى المسرح، وجاء يوم 18 يونيو 1953 واتصلت صباح تطلب من يوسف وهبى تأجيل فقرتها، التى كان موعدها الساعة الحادية عشرة مساء، طلبت فقط تأخيرها عشر دقائق، لأنها تنهى تصوير مشهد فى استوديو مصر.

يوسف وهبى لا يعرف سوى الانضباط بالدقيقة والثانية، ولا يسمح بتغيير الجدول مهما كانت الأسباب، فطلب منهم أن يبحثوا عن الشاب النحيل، وأخبره بالاستعداد للصعود على المسرح ليغنى حتى تأتى صباح، وسأله عن الأغنية، وبالصدفة كان بعض أفراد الفرقة الموسيقية قد سجلوها بالإذاعة وغنى (على قد الشوق).. وهنا قدمه يوسف وهبى قائلا: (اليوم تعلن الجمهورية، ونعلن مولد مطرب جديد هو عبدالحليم حافظ).

كل ما ذكره يوسف وهبى صحيح، والتقيت فى الماضى بالعديد من شهود إثبات الواقعة، ما عدا شيئا واحدا أخطأ فيه يوسف وهبى، وهو ذكر اسم الأغنية التى كانت (صافينى مرة) وليست (على قد الشوق).

اختلط الأمر مع مرور السنوات على عميد المسرح العربى، ما الذى من الممكن أن يترتب على هذا الخطأ؟ لو أن هناك باحثًا يقدم حياة عبدالحليم واستند إلى حديث يوسف وهبى، هل من الممكن أن تكذّبه أو حتى تلومه مثلا وتصحح المعلومة؟، سوف يقدم لك الوثيقة، كيف نواجه الوثيقة الكاذبة، وبعضها بحسن نية، مثلما أخطأ يوسف وهبى، وهناك وثائق أشد خطورة لأنها مزورة ومع سبق الإصرار مثل تلك التى يتم تداولها عن طريق (النت) لزواج سعاد حسنى من عبدالحليم.

الوثيقة الموقعة عام 1960، والتى أطلقها بعض ورثة سعاد، تحمل العديد من الأخطاء التى تؤكد (الفبركة)، ومنها أنهم كتبوا على الورق المتداول (جمهورية مصر العربية)، وكانت مصر فى ذلك الحين رسميا تحمل اسم (الجمهورية العربية المتحدة)، ناهيك أن شاهدى الزواج هما يوسف وهبى ووجدى الحكيم كانا قد رحلا عند نشر الوثيقة، إلا أن وجدى كان معاصرا للجدل القائم عن زواج عبدالحليم من سعاد، وقال إن عبدالحليم كان قد كلفه وهما فى المغرب بشراء أثاث بيت الزوجية، إلا أنه عاود الاتصال به وطلب منه إيقاف هذا الأمر تماما، ولم يحدث أبدا أن وجدى الحكيم فى أى لقاء له ذكر وثيقة الزواج التى كانت ستغلق تماما باب الجدل.

الوثيقة مؤكد هى الهدف لكل باحث عن الحقيقة، بشرط أن نتأكد أنها تذكر فقط الحقيقة ولا شىء غير الحقيقة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق تكذب الوثائق وثائق تكذب الوثائق



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates