مصير الجونة

مصير (الجونة)!

مصير (الجونة)!

 صوت الإمارات -

مصير الجونة

بقلم -طارق الشناوي

 استطاع مهرجان (الجونة) خلال خمس دورات منذ انطلاقه 2017 أن يجد لنفسه مكانًا ومكانة مميزة على خريطة المهرجانات العربية والعالمية، فوجئنا قبل ساعات ببيان التأجيل.

المهرجانات لا تغير مواعيدها إلا فى حالات نادرة، مثل جائحة كورونا التى دفعت عددًا منها إلى إقامته افتراضيًا، كذلك الظرف الخاص الذى يمر به البلد، مثلما حدث فى دورة عام 2013 لمهرجان (القاهرة) التى تأجلت للعام التالى بسبب قيام ثورة 30 يونيو للتخلص من كابوس الإخوان، أو كما حدث فى (كان) عام 1968 عندما تضامن المهرجان مع ثورة (الشباب) فتم إلغاء الدورة.

ما قرأته فى البيان الذى أصدره (الجونة) أشار إلى أن هناك مأزقًا فنيًا أدى إلى تأجيل الدورة للحفاظ على المستوى الذى ارتبطت به، الحقيقة أن تباين المستوى بين دورة وأخرى أمر وارد، فى الدورة الأخيرة لمهرجان (برلين) وجدنا المستوى الفنى متواضعًا بالقياس بالأعوام السابقة.

كما أن المهرجان لايزال لديه قرابة أربعة أشهر على افتتاحه يستطيع خلالها أن يحصل على الأفضل.

يحلو للبعض اختصار (الجونة) فى معارك الفساتين، توصيف قاصر وظالم، يستقى المعلومات من رواد (السوشيال ميديا)، الذين لا يعنيهم سوى الحديث عن فتحة صدر الفستان وكم سنتيمتر فوق الركبة.

المهرجان طوال دوراته السابقة استقطب العديد من أهم الأفلام والتكريمات والتظاهرات، وكان عنوانًا مشرفًا لنا، جزء كبير من النجاح الذى حققه مهرجان (القاهرة) فى زمن (محمد حفظى) يعود إلى أن المنافس الذى يسبقه بنحو شهر ونصف الشهر يستقطب فعاليات مهمة، ولهذا يسعى (القاهرة) لتقديم ما هو أفضل، المنافسة بين المهرجانين أشعلت طاقات فريقى العمل، ودفعت الدولة للاهتمام أكثر بمهرجان (القاهرة).

الأخوان ساويرس (نجيب وسميح) استعانا بأحد أهم خبراء المهرجانات فى العالم، الصديق انتشال التميمى، شعلة نشاط وقدرة على تذكر التفاصيل ودراية سينمائية وإعلامية واختيار فريق العمل، أهَّلته لتحقيق كل هذا النجاح.

نجيب ساويرس، مؤسس المهرجان، ترك كل التفاصيل لشقيقه الأصغر سميح، أقام سميح لأول مرة بمفرده حفل استقبال (الجونة) الدورة السادسة فى ( كان)، تعودنا فى الدورات السابقة أن نجيب ليس فقط صاحب الحفل ولكنه يمارس هوايته فى الوقوف على (الدى جى)، هذه المرة لم يشارك حتى بالحضور، وجود نجيب يضفى طاقة إيجابية افتقدناها فى حفل الاستقبال.

المهرجان مؤسسة وليس فردًا، الأخوان (نجيب وسميح) يدركان ذلك، المشروع من الصعب اعتباره مرحلة، هناك من يردد أنه استنفد أغراضه، حيث ساهم فى تسويق منتجع (الجونة)، ما أعلمه أن المهرجان يسوق نفسه ذاتيًا من خلال الرعاة، فهو كمشروع اقتصادى نجح فى الوصول إلى التوازن الاقتصادى، أو كحد أدنى فى طريقه لتحقيق ذلك، ثم إن استمراره صار هدفًا، لصالح مَن اغتياله؟

تجاربنا مع تأجيل المهرجانات الناجحة غير مشجعة على الإطلاق، فهى تعيد إلينا ما حدث قبل بضع سنوات مع مهرجانى (أبوظبى) ثم (دبى)، يصدر بيان لتأجيل الدورة، وبعدها نكتشف أنه تمهيد لإسدال الستار نهائيًا.

هناك تفاصيل تجعل هذا الأمر حتى كتابة هذه السطور غير وارد، المهرجان لم يستغنِ عن كوادره الفنية والإدارية، ولو كان المطلوب هو إغلاق الصفحة تمامًا فلن يُبقى المهرجان على شىء.

توقف مهرجان (الجونة) خسارة فادحة للقوى الناعمة للوطن، فهو أحد أهم أسلحتنا الثقافية التى يجب علينا الحفاظ عليها!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير الجونة مصير الجونة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates