الفولورز وما أدراك ما الفولورز

الفولورز وما أدراك ما الفولورز!

الفولورز وما أدراك ما الفولورز!

 صوت الإمارات -

الفولورز وما أدراك ما الفولورز

بقلم - خالد منتصر

فجأة استيقظ الناس فى كوكب الأرض على كارثة كونية، قارة الفيس بوك تصرخ، عدد الفولورز قل على الأكاونتات وتقلص إلى تسعة آلاف متابع فقط، حتى الأخ مارك زوكربرج صاحب المائة وعشرين مليون فولورز، أصبح مثل العامة من أمثالنا، وتساوت الرؤوس، وصار مثلنا يحمل الرقم السحرى تسعة آلاف متابع!

من كثرة الشكوى والاحتجاج ظن غير الفيس بوكيين أن الجليد قد ذاب فى القارة القطبية وأغرق العالم، أو أن غابات الأمازون وآسيا وأستراليا قد احترقت فى نفس الوقت، أو أن نيزكاً ضخماً على وشك الاصطدام بكوكبنا المنكوب، لكن الحقيقة أن الفولورز انكمشوا!

ويقال إن هاكراً روسياً من الأشرار أصحاب نظرية الشر للشر قد هدّد مارك زوكربرج بأنه سيخترق، وبالفعل اخترق ولعب فى العداد!! لم يلعب الهاكر فى عداد أو خوارزمية فقط، لكنه لعب وداعب وعرّى سلوكاً بشرياً إنسانياً كشفته أو بالأصح خلقته السوشيال ميديا، فرغم أن عدد متابعى الشخص لم يتغير فى الحقيقة، فمن عنده مائة ألف متابع ظل هذا العدد ثابتاً لم يتغير، لكن ما تغير وما يظهر على الشاشة والصفحة هو رقم التسعة آلاف! وهذا الضيق أو الرعب من قبيلة الفيس بوكيين، مبعثه هذا الرقم الظاهرى، ومصدره السطح وليس العمق، وهذا يدل على أن الناس لم يعد يهمها جوهر الأشياء وحقيقتها، ولكن ما يهمها هو ما يظهر للناس.

أبكى من الداخل لكن ما يهمنى هو الابتسام للناس، لا يهم قبح الملامح ودمامة الضمير لكن المهم الماكياج والطقوس، يغش فى الميزان ولكنه يضع المصحف فى واجهة المحل، يقود سيارته عكس الاتجاه ويهدّد المارة، ولكنه يعلق السبحة حتى يراها المارة قبل أن يُدهسوا، يبيع أدوية منتهية الصلاحية لكنه يروّج لها على أنها طب نبوى، دكانه بدون ترخيص وواجهته محتلة الرصيف، ولكنه يغلقه للحاق بصلاة الجماعة حتى يراه الجيران ويشيرون إليه بأنه الرجل الصالح، يطلب الرشوة محولة على حسابه فى البنك من أجل أن يذهب إلى عمرة رمضان!!

ليس المهم أنا أمام نفسى لكن المهم أنا أمام الفولورز، ليس المهم الواقع والحقيقى ولكن المهم الشكل والظاهر، صار الفولورز من ضمن معايير الوجاهة الاجتماعية، حتى لو كنت مشترياً لمعظمهم، أو لو كان معظمهم وهميين fake، مثل شاليه الساحل الذى لا تذهب إليه إلا أسبوعاً فى السنة وتقضيها كلها فى إصلاح السباكة والكهربا، ولكنه من معايير الوجاهة، مثل موديل السيارة التى لم تعد للركوب أو للقيادة، ولكنها لمجرد التباهى، الهاكر أو الخلل الفنى أو الاضطراب التقنى فضح قشرة الشرنقة الهشّة التى نعيش بداخلها، فنحن لم تعد تهمنا جودة الصورة ولا لمعان ألوانها ولا دقة تفاصيلها أو سحر خطوطها، لكن المهم هو الإطار المذهب المزخرف الذى يحيط بالصورة، حتى لو كانت مقلوبة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفولورز وما أدراك ما الفولورز الفولورز وما أدراك ما الفولورز



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 06:20 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل 5 جزر في العالم لقضاء أجمل الأوقات

GMT 23:24 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أعمال " قمة الثروة العربية 2018 " في دبي

GMT 22:06 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

أمل شوقي تكشف عن تصميم مجموعتها الجديدة

GMT 19:31 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

مخاوف من موت آخر نسر ذهبي في إنجلترا في الربيع

GMT 09:21 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مازيراتي توقف أغلب خطوط تجميع سياراتها لمدة شهر

GMT 13:34 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تثبت أن المياه تكونت في نفس توقيت تكون نفس الصخر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates