الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

 صوت الإمارات -

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

مدمنو الشعارات يخسرون دائماً، لا لشيء إلا لأنهم يكتفون بصراخ الحناجر وقوة الخرافة والقدرة على حشد الجموع، وهذا تحديداً هو ما بقي ليعبّر عن محورٍ سياسيٍ آخذٍ في التلاشي في منطقتنا، ولكنّه يصرّ على أنه هو وحده محور المنطقة والدنيا، وهو الذي يرث القوة من الضعف، والعقلانية من الخرافة، والتأثير من الأوهام.

المحور الطائفي الذي كانت تقوده إيران وبث ميليشياته المسلحة في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن، خسر اليوم الكثير، فقد خسر غزة وفلسطين، وخسر لبنان، وخسر سوريا، وهو يخسر في العراق وفي اليمن، وما تحريكه لميليشياته لإنقاذه من مصيره الذي أصبح محتوماً إلا وفقاً لنظرية «عليَّ وعلي أعدائي».

أميركا وإسرائيل خاضتا منذ أشهرٍ حرباً عسكريةً شرسةً ضد إيران، وأفقدتا إيران كثيراً من قوتها وتأثيرها، وبات رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث أمام الأمم المتحدة عن أمرٍ سيحدث قريباً لإنهاء النظام الإيراني، بينما الرئيس الأميركي ترمب يعبر عن خياراتٍ مختلفةٍ في المرحلة المقبلة. ولا يمكن لأحدٍ أن يقتنع بأن دول الخليج العربية القوية هي فقط برسم الانتظار ليقرر الطرفان ما يريدان، ولكنها أيضاً ليست جزءاً من فوضى يخلقها غيرها.

قيادة السعودية للصراع العربي - الإسرائيلي لا تعني إلا شيئاً واحداً، وهو منح الشعب الفلسطيني حقه في دولته المستقلة وبناء مستقبل أجياله القادمة، وهو ما لا يعجب إدارة نتنياهو الإسرائيلية المتطرفة، ولكنه سيبقى قائماً ومدعوماً من غالبية دول العالم على مدى سنواتٍ مقبلةٍ سيتغير فيها كثير من التوازنات السياسية.

ليس أنكى على الشعوب من أنظمةٍ مؤدلجةٍ لا تؤمن بالواقعية السياسية، فتقتات على الأوهام وتوزع الخرافة على الجائعين، والأوهامُ لا ترضع الأطفال، والخرافة لا تسد رمق البطون التي تتضوّر جوعاً، وعند قراءة التاريخ بتمعنٍ ورصد الثورات التي قامت هنا وهناك، قريباً أم بعيداً في الزمان والمكان، يمكن استخلاص أن الأوهام والخرافة سلاحٌ ذو حدّين لا حدٍّ واحد، والجائعون الغاضبون يصنعون فارقاً كبيراً في المجتمعات والشعوب والدول، فالغضب يقود وتأتي الآيديولوجيا لاحقاً، وما الثورة الفرنسية إلا مجرد مثالٍ.

يخوض اليمن هذه الأيام مخاضاً سياسياً وعسكرياً عسيراً رغبةً في التخلص من «ميليشيا الحوثي» التي اختطفت البلاد والعباد، وذلك بتحركاتٍ عسكريةٍ واسعة النطاق وعلى غالب الجبهات، وهي تحركاتٌ مدعومةٌ بقوةٍ من السعودية وحلفائها في المنطقة والعالم. وبناء على الحرب بين أميركا وإيران فقد اختلّ ميزان الوعي لدى هذه الميليشيا فأصبحت تخبط خبط عشواء، وترسل الصواريخ والمسيرات باتجاه السعودية، حتى وصل بها الحال أن فضحت نفسها وغاياتها باستهداف الحرمين الشريفين، وكم هو معبرٌ وقاسٍ على مليارٍ ونصف مليار مسلمٍ حول العالم أن يروا الصواريخ المضادة وهي تسقط مسيرات الحوثي وصواريخه من فضاء الحرمين الشريفين!

ما ينطبق على ميليشيا الحوثي ينطبق على الميليشيات الأخرى في المنطقة، في العراق ولبنان على سبيل المثال، وسلاح الميليشيات المنفلت بات تحت رقابةٍ حكوميةٍ ودوليةٍ صارمةٍ، وهو في طريقه للانتهاء مستقبلاً.

وأخيراً، فيصدق في ميليشيا الحوثي ما قالته العرب قديماً:

لا يبلغ الأعداء من جاهلٍ

ما يبلغ الجاهل من نفسه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates