الكلمة ليست «للميدان» فقط

الكلمة ليست «للميدان» فقط

الكلمة ليست «للميدان» فقط

 صوت الإمارات -

الكلمة ليست «للميدان» فقط

بقلم : فؤاد مطر

تكتمل صياغة القرار اللبناني من موضوع التفاوض عندما تلتقي الرئاسات الثلاث حول رؤية متوازنة للوضع الذي تقاطعت فيه خطوط الطول مع خطوط العرض، على نحو التشبيه المألوف للحالات غير المحسومة. وأقول هنا إن الزيارة التي قام بها الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت رفعت منسوب التفاؤل بعدم المبالغة في اتخاذ مواقف شعبوية تأتي مِن هذا الطيف أو ذاك.

وقد يقال إن الوضع اللبناني وصل في الأسابيع التي بدأ التعامل بين الدول في شأن إيجاد حلول للأزمات يأخذ مداه ويلتقي الخصمان الصعبان على وجوب إحلال مفردات الموقف السياسي، بديلاً للمفردات التي ترفع الصوت عالياً مع أن الأخذ والردّ وفي حدود المنطق يثمر انفراجات.

وهذا الحرص من جانب القيادة السعودية على أن تتفقد لبنانَ الذي تكاد أزمته الراهنة تعصف بصيغته، هو الحرص المنزَّه عن الغرض والحاجة إليه لتمتين أواصر البنيان السياسي كي لا ينهار على الجميع، وهو الحرص نفسه الذي لولا المبادرة إليه متمثلة باتفاق الطائف لانتهى الكيان كيانات. وتلك أمثولة من مصلحة جيل حاضر الأزمة التبصر بها، وذلك من خلال تبادُل الثقة من جانب الأطياف السياسية والحزبية مع الدولة، متمثلة بمؤسساتها الرئاسية والعسكرية. ومثْل هذه الثقة تتحقق باحترام تلك الأطياف لما هو منصوص في دستور البلاد، وكذلك لما تضمَّن اتفاق الطائف من رؤى كانت مثمرة بدليل أنَّ حقبة عشر سنين تلت ذلك الاتفاق، اتسمت باستعادة لبنان بعض ما يليق بوطن يمتلك من المقومات ما يوجب على بني قومه الحرص عليها وتطويرها، وبحيث لا يصبح الوطن ساحة صراعات وملاذاً لأطياف تحوِّله إلى ميدان، كل حسب الطيف الخارجي الذي يحتويه، وإلى وطن تعلو فيه الأصوات مستهدِفة آخرين. وثمة أحوال يعيشها لبنان متمثلة بعشرات الألوف الذين فقد بعضهم أفراداً من العائلة، وفقد معظمهم البيت والمحل التجاري والمستشفى. وإلى جانب هذا الفقدان، هنالك انحسار الطموح لدى أجيال شابة.

وفيما هذه الأحوال تزداد تفاقماً، نرى من يردد عبارة: «الكلمة للميدان»، ويضيف بعض آخر عبارة: «على السُلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مِن خطيئة المفاوضات المباشرة». وهذه مفردات نشير إليها على سبيل المثال، لا الحصر.

ثمة أولويات، حيث يبدو لبنان الوطن المتناثر سياسياً إلى جانب أطلال المنازل والمؤسسات التي يزورها مالكوها، فتتزايد قطرات الدموع من العيون، ومِن واجب الدولة وفي منأى عن كثرة التنظير تجربة خوض غمارها، على نحو ما تواصل إيران بذْل السعي في سبيل تحقيق ما يمكن الحصول عليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكلمة ليست «للميدان» فقط الكلمة ليست «للميدان» فقط



GMT 00:01 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مشاغبات صلاح عيسي

GMT 23:59 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تقرير عن التقرير الاستراتيجى العربى!

GMT 23:58 2026 السبت ,09 أيار / مايو

لأ مش أنا اللى أبكى

GMT 23:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

GMT 23:55 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا

GMT 23:54 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 23:53 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 23:51 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:22 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر جلال "سعيد" بتكريمه في مهرجان الأغنية في الإسكندرية

GMT 08:09 2017 الجمعة ,02 حزيران / يونيو

اختيارات أنيقة لغرف النوم تزيدها راحة وفخامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates